fbpx
الأولى

انهيار آخر قلاع شباط بالبيضاء

البركة يعدد الأخطاء القاتلة للأمين العام لحزب الاستقلال ويدعو إلى جبر الضرر

استعادت ياسمينة بادو، القيادية الاستقلالية، ابتسامتها، زوال أول أمس (الخميس)، حين اطمأنت أن أغلب الوجوه الاستقلالية بجهة البيضاء أعلنت دعمها لنزار البركة لقيادة الحزب، في إشارة إلى سقوط آخر «قلاع» منافسه حميد شباط.
وأعلنت بادو، خلال تنشيط اللقاء التواصلي لنزار البركة مع أعضاء الحزب بالبيضاء، أن ممثلي 17 عمالة من الاستقلاليين ممثلون في اللقاء، منهم أعضاء بالمجلس الوطني، والمنظمات الموازية للحزب، ونقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مشيرة إلى أن اللقاء انطلاقة جديدة للحزب بنفس جديد يؤمن بوحدة الحزب ونكران الذات.
وقال كريم غلاب، أحد الوجوه البارزة في الحزب، لـ «الصباح»، إن اللقاء لم يستثن أحدا من الاستقلاليين، بل وجه الدعوة إلى الجميع (ويقصد الموالين لحميد شباط)، وهدفه التعبئة وخلق حماس بين المناضلين من أجل التكتل والمشاركة في مؤتمر الحزب في شتنبر المقبل.
وتفادى نزار البركة، في كلمته فتح جبهات جديدة مع منافسه حميد شباط، لكنه عدد أسباب الأزمة التي يعيشها الحزب، منذ تولي شباط، فوصف الحزب، خلال هذه الفترة، بتراجع مكانته الاعتبارية بشكل مخيف، وعزلته السياسية وغياب الوضوح في تحالفاته، سواء مع الكتلة أو المعارضة، إضافة إلى معاناته بسبب الهشاشة القانونية بتجاوز تاريخ عقد المؤتمر، وأخرى تنظيمية تتمثل في جمود المجلس الوطني واللجنة المركزية لانتهاء صلاحيتهما، وغياب باقي المنظمات الموازية باستثناء اللجنة التنفيذية والتحضيرية التي تعقد اجتماعات في أوقات متباعدة، رغم أن قانون الحزب يفرض عقدها أسبوعيا.
واستعرض البركة وصفته «السحرية» لتجاوز الهشاشة «الاستقلالية»، بدءا بعقد المؤتمرات الإقليمية، وتجاوز الخلافات وخطابات التخوين والمصالحة مع الذات، وجبر ضرر المناضلين، والتوفر على رؤية مشتركة، وخريطة طريق استقلالية تتجسد في نقد ذاتي بعيدا عن الشخصنة، داعيا المنتخبين والحاضرين إلى التحلي بالمصداقية، وتجانس الفعل والخطاب، مشيرا إلى أن المؤتمر المقبل هو آخر فرصة لإنقاذ الحزب.
وكشف البركة أنه عقد، في الآونة الأخيرة، أزيد من ثلاثين لقاء تواصليا، منها العلني والسري، مشيرا إلى أنها لا تدخل في إطار الحملة الانتخابية حول منصب الأمانة العامة، بل تسعى إلى تطوير أداء الحزب ببعد تشاركي.
وأمطر البركة الحاضرين بأرقام ومعطيات حول ما أسماه «أزمة الثقة» التي يعرفها المغرب، وتتجلى في الخوف من المستقبل، وتتجسد في عدة مؤشرات، منها الاقتصادية، مثل تراجع الاستثمارات الخارجية سنة 2016، ما أدى إلى فقدان 36 ألف منصب شغل وارتفاع البطالة، إضافة إلى غياب الثقة في المؤسسات المنتخبة، مشيرا إلى نتائج دراسة حديثة لمنظمة التعاون الاقتصادي الدولية التي أكدت أن 60 في المائة من المغاربة فقدوا ثقتهم في الحكومة سنة 2015، مقابل 40 في المائة في 2011، إضافة إلى انعدام الثقة في الأحزاب والنقابات، ناهيك عن فقدان ثقة الناخبين في نزاهة الاستحقاقات الانتخابية وتراجع النسبة بين 30 في المائة و40، إضافة إلى تراجع عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية.
واعتبر البركة أن فقدان الثقة في العمل السياسي مرتبط بقناعة أن السياسيين والحكومة لا يتوفرون على قدرات لتحسين ظروف عيش المواطنين، وتشابه البرامج الانتخابية، ووجود فرق شاسع بين الخطاب والفعل. ودق البركة ناقوس الخطر حول تلاشي الطبقة المتوسطة، مذكرا أن قطاعات تستنزف هذه الطبقة، فـ 47 في المائة من أطفال البيضاء يدرسون في التعليم الخاص، ناهيك عن تكاليف الصحة والسكن، وارتفاع البطالة وأسعار بعض المواد، مثل المحروقات.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق