fbpx
الأولى

أسرة تتهم مصحة بسرقة كلية ابنها

أخذت قضية وفاة مواطن في مصحة خاصة ببني ملال، قبل أسابيع، منحى خطيرا، بعد أن خرجت أسرته بمزاعم تفيد أن جثته «قد تكون تعرضت للأذى»، وأن إحدى كليتيه يحتمل أن تكون سرقت أثناء إخضاعه إلى عملية جراحية على المسالك البولية.
وقال محمد الذهبي، فاعل حقوقي بالمركز المغربي لحقوق الإنسان بالفقيه بن صالح، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن أسرة الضحية وضعت طلب مؤازرة لدى الجمعية تؤكد فيه مزاعمها بشأن تعرض الجثة للأذى، «منذ 16 يوما والأسرة تنتظر إحالة الجثة على مصلحة الطب الشرعي بالبيضاء لإخضاعها إلى تشريح طبي دون جدوى، وقد لاحظت الأسرة وجود دماء أسفل ظهر الضحية، ما عزز شكوكها». وحسب الذهبي فإن الأسرة وضعت طلبها لدى نائب الوكيل العام باستئنافية بني ملال منذ 22 يونيو الماضي للمطالبة بتشريح جثة الضحية، غير أنه لم يتفاعل معها، ما رفع منسوب شكوكها، وساهم في انتشار خبر سرقة كلية الضحية في المنطقة دون أن تتدخل أي جهة رسمية لفتح تحقيق والإعلان عن الحقيقة سواء تعلق الأمر بسرقة أحد أعضاء الضحية أثناء إخضاعه إلى عمليات جراحية بمصحة خاصة ببني ملال، أو تحديد ملابسات وفاته.
وقال الذهبي «كل الاحتمالات واردة، والجثة مازالت منذ 16 يوما في مستودع الأموات، ولولا تصرفات مسؤولي المصحة المريبة بعد مطالبة الأسرة بنقل المريض في سيارة إسعاف على أنه حي إلى بيته، في حين أنه توفي قبل ذلك بساعات، لما اندلعت شرارة هذه الشكوك».
من جانبه قال عثمان فرحاني ابن الضحية، الذي قصد مستشفى عموميا بالمدينة قبل أن يحيله الطبيب المعالج إلى المصحة الخاصة، بعد أن اتفقا على المبلغ الذي يجب أن يؤديه له، إن شكوك العائلة قوية بشأن تعرض كلية والده للسرقة، «أبي مجرد فلاح بسيط، وقصد نتيجة معاناته آلاما أثناء تبوله مستشفى عموميا، لكن الطبيب أقنعه بإجراء العملية في مصحة خاصة، وبعد وفاته لم يخبرونا بذلك، بل طلبوا منا نقله عبر سيارة إسعاف إلى البيت في الدوار، في حين أنه كان جثة هامدة، حاولوا الرهان على فقرنا وانتمائنا إلى البادية للتلاعب بنا».
من جهته أكد عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أنه سلم أمس (الأربعاء)، الرسالة الثالثة بشأن هذا الملف إلى وزارة العدل، دون أن تحرك ساكنا، مضيفا أن عدم تحرك الجهات الرسمية يثير أكثر من علامة استفهام، «لا نفهم سبب عدم تحرك الوزير، إذ بعد ثلاث رسائل تهم الملف نفسه وتهم معاناة أسرة وجثة مازالت لم تدفن بعد، كان على الوزارة التفاعل مع القضية».
وركزت رسالة المركز إلى محمد أوجار، وزير العدل، على أن الضحية محمد فرحاني بن سليمان انتقل إلى المصحة الخاصة ببني ملال يوم 19 يونيو الماضي على الساعة العاشرة صباحا ليجري عملية جراحية بسيطة، غير أن أسرته ظلت تترقب معلومات عن وضعيته الصحية لساعات، قبل أن يخبرها الطبيب أنه أجل العملية إلى 11 ليلا، دون أن يمكنهم من رؤية المريض، ليكتشف ابنه في اليوم الموالي أنه توفي، دون تحديد أسباب الوفاة، بل إن مسؤولين بالمصحة طالبوه بنقل الجثة عبر سيارة إسعاف، وتأكيد الوفاة في البيت، مستغلين في ذلك الهيأة البدوية لأفراد الأسرة.
وطالبت الرسالة نفسها بفتح تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية للوفاة ومساءلة الطبيب عن متاجرته بحياة المرضى عبر إحالتهم من مستشفى عمومي إلى مصحة خاصة في ظروف غير قانونية وغير صحية، كما طالبت بالاستماع إلى مدير المصحة وسائق سيارة الإسعاف الذي نقل جثة الميت ضدا على القانون المنظم لنقل الأموات وكذا قائد المركز الترابي للدرك الملكي لجماعة أولاد زمام، الذي مارس ضغوطات على الأسرة لدفن جثة الضحية قبل القيام بتشريح بمصلحة الطب الشرعي بالبيضاء.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى