الصباح الفني

الشريط القصير المتوسطي في ضيافة طنجة

عروس الشمال تتوج اليوم فيلما متوسطيا في احتفال كبير بالفن السابع

يسدل اليوم (السبت) الستار على فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان طنجة للفيلم القصير المتوسطي، بعد أسبوع سينمائي جمع مهنيي الفن السابع من مختلف دول المتوسط في مدينة طنجة، ليعلن عن الأعمال الفائزة من بين أكثر من خمسين شريطا قصيرا تشارك في المسابقة الرسمية. «الصباح» كانت حاضرة في طنجة، وتابعت فعاليات المهرجان.

محمد باكريم
باكريم: نحتاج إلى دعم السلطات المحلية
المدير الفني للمهرجان قال إن إلغاء مسابقة الأفلام القصيرة لمهرجان تطوان المتوسطي أمر وارد

اعتبر محمد باكريم، المدير الفني لمهرجان طنجة المتوسطي للفيلم القصير ومسؤول الاتصال بالمركز السينمائي المغربي، أن المهرجان، في دورته الثامنة، بلغ مرحلة النضج، أو ما أسماه مرحلة طرح الأسئلة الكبرى، المتعلقة بالقيمة المضافة التي يأتي بها، في ظل الزخم الكبير للمهرجانات السينمائية.
وأضاف باكريم، في حديثه ل»الصباح»، على هامش فعاليات المهرجان، أن المهرجان أصبح يعاني ضغطا كبيرا بسبب البرمجة المزدحمة التي لا تتناسب ومدته الزمنية التي تبلغ أربعة أيام، سواء في ما يتعلق بعدد الأفلام المعروضة أو النشاطات والفقرات المختلفة التي تضاف كل سنة إلى المهرجان، مما يجعل إمكانية حضورها جميعا أمرا مستحيلا، كما أكد أن الطلب على المهرجان يزداد دورة بعد أخرى، من أجل الانفتاح على فقرات جديدة، مثل فقرة ورش السينما وفقرة الفيلم القصير الوثائقي والسينما التجريبية، وأفلام الهاتف المحمول، التي أصبحت بدورها تلقى اهتماما كبيرا من طرف مختلف المهرجانات العالمية، وتنظم لها مسابقات خاصة.
وحول إمكانية تقليص عدد الأفلام المعروضة بسبب الضغط الكبير الذي تعرفه برمجة المهرجان، قال باكريم إن الطموح هو زيادة عدد أيام المهرجان وأيضا عدد الأفلام المعروضة ليصل إلى ستين فيلما، بدل تقليص عدد الأفلام، موضحا أن قانون المهرجان كان يفرض في السابق على كل دولة المشاركة بعدد أفلام لا يتعدى الثلاثة، أما الآن فأصبح السقف هو خمسة أفلام، وهناك دول ترسل أكثر من ذلك بكثير، مثل إسبانيا التي ترسل ثمانين فيلما إلى إدارة المهرجان، ليختار منها الأفلام التي ستشارك في المسابقة.
وردا على سؤال حول إمكانية إلغاء المسابقة الخاصة بالأفلام القصيرة من أجندة مهرجان تطوان المتوسطي، لتقاطعها مع مهرجان طنجة، قال باكريم إن ذلك أمر وارد، وهو يعود بالأساس إلى إدارة مهرجان تطوان، التي شرعت في تطبيقه بإلغائها لجنة التحكيم الخاصة بالفيلم القصير، واعتمادها على لجنة واحدة لمسابقتي أفلام الخيال الطويلة والقصيرة. وأضاف باكريم أن مهرجان تطوان كان المهرجان السينمائي الوحيد في المغرب، وبالتالي كان عليه الانفتاح على مختلف الفقرات والاختصاصات، أما الآن، تعددت المهرجانات السينمائية، وهو أمر محمود فنيا، لكن، يضيف باكريم، أصبح واجبا أن يحمل كل مهرجان بصمته الخاصة وينحو في اتجاه تخصص معين.
وأضاف المهرجان في دورته هذه السنة فقرة خاصة بأفلام طلبة مدارس التكوين السينمائي، وهي الخطوة التي اعتبرها باكريم انفتاحا على نوعية جديدة من الأعمال، لتمكين طلبة ينتمون لمدن بعيدة من عرض أفلامهم لجمهور أوسع، يتكون من سينمائيين ومشاهدين عاديين.
ونفى باكريم عدم انفتاح المهرجان على سكان المدينة، مؤكدا على المشاركة القوية لجمهور المدينة وحضوره المكثف لمشاهدة الأفلام، خصوصا في الفترة المسائية، إذ بلغ عدد الذين حضروا الأفلام حوالي عشرة آلاف مشاهد، فيما أقر بتقصير في جانب التواصل، وغياب لافتات للإعلان عن المهرجان في شوارع المدينة، في ظل غياب الدعم المادي للسلطات المحلية للمدينة، وتكفل المركز السينمائي المغربي بتنظيم المهرجان من ألفه إلى يائه.
واعتبر باكريم ضعف البنية التحتية السينمائية بالمدينة أهم مشكل يعانيه المهرجان، وهو المشكل الذي يطرح بقوة أكبر في المهرجان الوطني للفيلم، إذ إن قاعة السينما الوحيدة التي تحتضن أغلب فعاليات المهرجان وهي سينما «روكسي»، تعاني بدورها من ضعف طاقتها الاستيعابية.

 


عزت العلايلي
العلايلي: أخشى على الفن من الإخوان المسلمين
الفنان المصري  يدعو السينما المغربية إلى التخلي عن جديتها الزائدة والاقتراب أكثر من الجمهور

يزور الفنان المصري عزت العلايلي حاليا مدينة طنجة لإلقاء درس حول فن التمثيل، اليوم (السبت)، في إطار فعاليات مهرجان طنجة للفيلم القصير المتوسطي. «الصباح» التقت العلايلي، وأجرت معه حوارا تحدث فيه عن رأيه في السينما المصرية والمغربية، وسبب غيابه عن السينما، ورأيه في الضجة المثارة حول مسلسل «الجماعة».

هذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها في المهرجان لإلقاء درس حول التمثيل، لكنها ليست المرة الأولى التي تزور فيها طنجة…
 زرت المدينة مرات عديدة، في إطار مشاركتي في مهرجان أصيلة الثقافي، الذي دعيت إليه من طرف وزير الثقافة السابق محمد بنعيسى. أما مشاركتي في المهرجان فجاءت تلبية لدعوة مدير المركز السينمائي المغربي نور الدين الصايل لألقي محاضرة حول فن التمثيل.

سبق أن شاركت في تظاهرات ثقافية عديدة، ما مدى أهمية الثقافة بالنسبة إلى الفنان وتأثيرها على أدائه؟
الفنان من غير ثقافة أعزل بدون قيمة. الفن والثقافة لا ينفصلان، والفنان غير المثقف مثل الحاوي الذي يلعب بالنار، ولا يدري ماذا يفعل.

كيف ترى وضعية الفيلم القصير في البلدان العربية؟
الفيلم القصير يحتاج إلى الدعم، وأن يعرض إلى جانب أفلام طويلة حتى يصل إلى الجمهور. هناك أفلام جيدة تعرض، لكن يجب أيضا أن يروج لها في التلفزيون وفي مختلف وسائل الإعلام الأخرى ليصبح لها أيضا جمهور، على غرار الفيلم الطويل.

هل هناك خصوصية للفيلم القصير في مصر تميزه عن باقي الدول العربية؟
وضع الفيلم القصير في مصر حاله كحال هذا الصنف السينمائي في باقي البلدان العربية. طالبنا مرارا بأن يكون له مكان في دور السينما ليصل إلى الجمهور الواسع، أثناء عرض الأفلام الطويلة.

في الدول العربية عموما، تعتبر الأشرطة القصيرة أعمالا للفنانين الناشئين، هل تقبل المشاركة في فيلم قصير؟
< طبعا، ولم لا. الأمر مرتبط بالموضوع نفسه إذا جذبني، والدور إذا كان يناسبني.

لماذا تغيب في السنوات الأخيرة عن شاشة السينما؟
مواضيع الأفلام المطروحة هي التي تبعدني عن السينما، إذ لم تعرض علي في السابق سيناريوهات تشد اهتمامي. حاليا، أنا بصدد قراءة بعض السيناريوهات المعروضة علي، وقد أعود قريبا إلى السينما، لكنني إلى غاية الآن لم أبد قرار الموافقة النهائي.

ما رأيك في الانتقادات التي توجه إلى السينما المصرية في السنوات الأخيرة بأنها أصبحت تتجه أكثر نحو السطحية ؟
عموما، أنا لست راضيا عما يقدم في السينما، في ما عدا بعض الاستثناءات القليلة. الأعمال الجيدة، أو على الأقل التي تروقني، أصبحت نادرة.

أين يكمن مشكل السينما المصرية في رأيك؟
المشكل يكمن في ابتعاد الدولة عن الإنتاج السينمائي. أهم الأفلام التي أنتجت في تاريخ السينما المصرية كانت من إنتاج الدولة، وفازت هذه الأعمال بجوائز عالمية في مهرجانات كبرى. الدولة حينما تنتج لا تنظر إلى العائد المادي فقط، بل أيضا إلى القيمة المضافة التي سيأتي بها العمل الفني، لأننا في دولة بها نسبة كبيرة من الأمية، ونسبة الإدراك الفني ضعيفة. ورغم ذلك، قدمت أفلام عالية المستوى مثل “رسائل بحر” و”الجزيرة”، وأفلام أخرى كثيرة، خصوصا المقتبسة عن روايات أدبية.

هل لديك إطلاع على السينما المغربية؟
بالطبع، لدي إطلاع على السينما المغربية، هناك أفلام جيدة تقدم ومخرجون موهوبون، وأيضا إدارة سينمائية تهتم بالمهرجانات والتظاهرات السينمائية، التي تساهم في إنعاش الحياة الفنية. الأفلام المغربية تتميز بالتقنية العالية والجدية في طرح مواضيع الحياة اليومية، لتصبح «ناشفة». أعتقد أنها بحاجة إلى أن تقترب أكثر من الناس.
ما رأيك في الرأي الذي يعتبر أن الدراما التلفزيونية المصرية لم تعد الرائدة عربيا؟
مصر ما زالت الرائدة عربيا على مستوى الدراما التلفزيونية العربية. هذا ليس منا أو تفضلا، بل هي الحقيقة. لكن لا يمكن إنكار وجود منافسة شريفة مع الدراما السورية والخليجية، اللتين تتميزان بخصوصيات مختلفة.
مصر لطالما استقبلت الفنانين العرب بترحيب كبير ودونما أيما تمييز.

 إذن أنت لست مع قرار نقابة الممثلين في مصر بتحديد عدد الأفلام التي يشارك فيها الممثلون العرب سنويا؟
القرار فهم بشكل خاطئ ويقف وراءه شخص أراد إثارة الفتنة والمشاكل، وبإمكان أي فنان عربي القدوم إلى مصر والمشاركة في أعمال مصرية دونما أي مشكل.

 أثار مسلسل «الجماعة» في رمضان الماضي ضجة كبيرة في مصر، ما موقفك من كل ما قيل؟
أنا موقفي منحاز طبعا.

منحاز إلى من؟

للفكر الذي أدافع عنه دوما، والرافض لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وموقفي هذا معروف لدى الجميع.

هل تخشى من سيطرة التيار الفكري الذي يتبنونه على الفن أيضا؟
طبعا أخاف على الفن منهم، رغم أنني لا أرى لهم قدرة على التأثير في الفن في مصر.

 


عرض أزيد من ستين فيلما مغربيا في المهرجان
خمسة أفلام تشارك في المسابقة الرسمية و”بانوراما” خاصة بالأفلام المغربية

اختيرت خمسة أفلام مغربية قصيرة، أنتجت خلال السنة الماضية، من أجل التنافس إلى جانب أزيد من أربعين فيلما متوسطيا،

جيهان البحار مخرجة «الروح التائهة»
للفوز بأحد جوائز المهرجان الثلاث.
يحمل الفيلم المغربي الأول المشارك في المسابقة اسم «ندوب»، وهو للمخرج الشاب مهدي سالمي. يحكي الفيلم، الذي استمر تصويره ثلاثة أيام، قصة امرأة تدعى نورا، تعذب طبيبها النفسي لجعله يعترف بالسر الخطير الذي تعتقد أنه يخفيه عنها. واستعان سالمي بالممثلين نفيسة بنشهيدة وأحمد بولان للقيام بالدورين الرئيسيين في الشريط.
ويشارك المخرج عادل الفاضلي في المسابقة الرسمية بفيلمه «حياة قصيرة»، الذي تدور أحداثه حول طفل يدعى «زهر»، يتابعه النحس وسوء الطالع منذ ولادته،  مما سيجعله يواجه الكثير من المصاعب. وشارك في الفيلم القصير، البالغة مدته خمس عشرة دقيقة، عدد من الممثلين المعروفين، منهم الممثل المغربي المقيم في أمريكا اسماعيل قناطر ومحمد بسطاوي ومحمد الشوبي وعزيز الفاضلي وعزيز حطاب، الذي يلعب دور البطولة أيضا في فيلم «الروح التائهة»، للمخرجة جيهان البحار، التي لم تحضر فعاليات المهرجان بسبب انشغالها في الإعداد لتصوير فيلم تلفزيوني جديد. ويحكي «الروح التائهة»، الذي أنتج السنة الماضية، قصة فنان تشكيلي شاب، يعاني الفقر وظروف الحياة البائسة، فتصبح لوحاته الأنيس الوحيد لحياته الرتيبة، والدافع الذي يحرك فيه أشياء ورغبات خفية.
ويشارك المخرج الطنجوي المقيم في أوروبا منير عبار في المهرجان، بفيلم «أبيض وأسود»، الذي حاول أن يظهر فيه التناقض الموجود في المغرب بين وسطين أحدهما حديث والآخر تقليدي، من خلال الأحداث التي تجمع امرأة شابة تتعطل سيارتها في الشارع، فتلجأ إلى ميكانيكي مسن لإصلاحها، لا يكترث بالزمن بالقدر الذي تكترث هي به، وتسعى إلى أن لا تتأخر عن اجتماع العمل الهام.
أما الفيلم المغربي الخامس المشارك في المسابقة الرسمية فهو للمخرج يونس الركاب، ويحمل عنوان «المنحوتة»، وتدور أحداث السيناريو، الذي كتبه مراد خودي، حول منحوتة ستصبح السبب في صراع يقوم بين شخصيات الفيلم، وهم طفلة في الثامنة من عمرها ووالدتها ورب عملها، الفنان صاحب المنحوتة.
وإلى جانب الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان، تم تخصيص فقرة «بانوراما» لعرض ثلاثة وأربعين فيلما مغربيا آخر، كما تعرض ثمانية أفلام أخرى أنتجت خلال السنتين الماضيتين في فقرة العروض المتنقلة، التي تجوب مؤسسات مختلفة في المدينة، وعشرة أفلام أخرى لطلبة مدارس المهن التمثيلية في المغرب.

 


حضور فلسطين  و لبنان في أفلام المهرجان

مخرجة والممثلة الفلسطينية عرين عمري
عرين عمري كشفت التمزق الفلسطيني و عيتاني غاصت في عمق درب التبانة اللبناني

أثار عدد من الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان، الكثير من النقاش خلال الندوات التي أقيمت على هامشه، وجمعت المخرجين بالنقاد والصحافيين وأيضا السينمائيين، بسبب الموضوعات والقضايا التي تناولتها، والتي تحمل أبعادا سياسية و اجتماعية عميقة. الفيلم اللبناني “وشم بالعين”، الذي أخرجته اللبنانية يمنى عيتاني، كان من الأفلام التي أثارت النقاش في أولى ندوات المهرجان، إذ يصور قصة مراهقين في لبنان، يعانيان الفقر والتشرد، والإدمان على المخدرات، فيطعن أحدهما الآخر. ومن خلال قصة الصديقين الشابين، يسلط الفيلم الضوء على الحياة السوداء داخل درب التبانة في طرابلس شمال لبنان، والتي ساهمت في نشوب أحداث دموية طائفية بالمنطقة، بطريقة أقرب إلى الوثائقية، وإن كانت مخرجته تؤكد على اعتباره فيلما للخيال، رغم أنها استمدت قصته من أحداث واقعية.
وكانت القضية الفلسطينية أيضا حاضرة في النقاش وفي الأفلام المعروضة، من خلال فيلم “الدرس الأول” للفلسطينية عرين عمري، وهو أول تجربة إخراجية لها بعد عملها سنوات ممثلة. وعن السبب في ولوجها مجال الإخراج، قالت عرين إن عدم عثورها على أي مخرج يقوم بإخراج الفيلم هو الذي دفعها إلى الإشراف على تحويل السيناريو، الذي كتبته، إلى فيلم قصير، تحت تشجيع السينمائي رشيد مشهراوي، الذي قام بإنتاج الشريط.ويحكي الفيلم، الذي تبلغ مدته ربع ساعة، قصة سلمى، امرأة فلسطينية تسعى إلى بدء حياة جديدة بعيدا عن أجواء التوتر، الذي يسود بسبب الاحتلال، وإيجاد وطن بديل عن وطنها الأم.
وقالت عرين إن فكرة الفيلم جاءت لرغبتها في إيصال صورة عن الحياة اليومية للفلسطينيين، والمعاناة التي يعيشونها بسبب الاحتلال، والتمزق الذي يتسبب لهم فيه، خصوصا عند الإطلاع على خرائط عالمية لا وجود لكلمة فلسطين فيها.
وأثار الفيلم التونسي “تنديد”، لمخرجه، وليد مطر، بدوره الإعجاب والنقاش، بسبب التناقض المثير الذي طبعه، إذ يتناول قصة، قال المخرج إنها واقعية، لأربعة أصدقاء من ضاحية العاصمة التونسية، يقضون وقتهم في مشاهدة مباريات كرة القدم على التلفزيون في إحدى المقاهي، قبل أن تتوجه أنظارهم على الشاشة نفسها إلى أحداث القتل الجارية في غزة، فيغير المقهى اسمه من “الأولمبيا” إلى “المقاومة”، ويتشتت انتباه الأصدقاء الأربعة بين صور القتل وتشويق مباريات كرة القدم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض