fbpx
تقارير

التقدم والاشتراكية يدعو إلى تجاوز الجدل حول مشروع الميزانية

تاج: متشبثون بالالتزامات الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي

عبرت قيادة التقدم والاشتراكية عن انزعاجها من التفاعلات التي أحدثها سحب مشروع قانون المالية لسنة 2012. وخصص الديوان السياسي للحزب اجتماعه الأخير المنعقد الجمعة الماضي، حيزا هاما للتداول في الجدل الذي خلفه سحب المشروع من مجلس النواب.
وقال كريم تاج، عضو الديوان السياسي، إن الجدل حول مشروع قانون المالية استغرق أكثر مما يستحق من الوقت، وأنه آن الأوان لتجاوز تفاعلات” المشروع”، مؤكدا، في حديث إلى “الصباح”، أنه إذا كان هناك من يرى من الواجب، أخلاقيا، ألا ترهن الحكومة الحالية الحكومة المقبلة بقانون لم تضعه، فإنه كان لا بد  من طرح هذه القضية في حينه، دون انتظار دخول المشروع مسطرة المصادقة والإحالة على مجلس النواب.
وأكد تاج أن التقدم والاشتراكية يؤكد تشبثه بالالتزامات الاجتماعية التي أعلنت عنها الحكومة في برنامجها، مشيرا إلى أن التدبير السليم لمشروع قانون المالية يتطلب من مكونات الأغلبية أن تبدي القدر الكافي من الوضوح والتماسك والالتزام، خاصة أن الانتظارات المعبر عنها في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي، والمطالب المشروعة لفئات مختلفة من المجتمع، في مقدمتها ملف الخريجين العاطلين عن العمل، تستدعي اتخاذ مبادرات ومقاربات جريئة قادرة على إعمال الحوار وتقديم الأجوبة لهذه المطالب المعبر عنها في نطاق القانون. وكان خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، اعتبر الرأي القائل إنه لا يمكن رهن الحكومة المقبلة التي ستتمخض عن الانتخابات التشريعية ليوم 25 نونبر، بقانون مالية تضعه الحكومة المنتهية ولايتها، رأي ضمن آراء أخرى سائدة، مشددا على أن الحكومة فضلت تعميق التفكير في مآل مشروع قانون المالية، وتدارس الخيارات الممكنة، في سبيل تجاوز الإشكال الذي طرحه إحالة المشروع على مجلس النواب.
بالمقابل، انتقد الناصري الرأي الذي راج بشأن تخوفات الحكومة من إسقاط مشروع ميزانية 2012،  في البرلمان ووصفه بأنه  مجرد خرافة.  وقال الوزير إن من يعتقد أن إرجاء مناقشة مشروع قانون المالية يعود إلى تخوفات الحكومة من إمكانية إسقاط المشروع يجانب الصواب. وأضاف، في اللقاء الصحافي الذي أدلى به بعد انعقاد مجلس الحكومة الخميس الماضي، “إنني أنزه البرلمانيين من اللجوء إلى أساليب التهديد”. وزاد قائلا” المسألة غير واردة، ولا أتوفر على أدنى دليل يؤكد هذه الأطروحة”.  
ونفى الناصري أن يكون لقرار تأجيل دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2012، علاقة بصراع بين حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار. وقال “ لا أشاطر هذا الرأي، لأنه ليس هناك ما يبرره أو يسنده”.  وأكد أن الحكومة تضم خمسة أحزاب، إلا أنها تستشعر عبء المسؤولية الملقاة على عاتقها، وتدبر الشأن العام، بما يلزم من الالتزام، والثقة، والمسؤولية، والعمل المشترك.  
ونفى الوزير وجود أي ارتباك أو عجز في عمل الحكومة، مشيرا إلى أن  الأمر “يتعلق فقط بتدبير الأجندة السياسية وبتدبير جدول أعمال مجلسي النواب والمستشارين في إطار الدورة الاستثنائية للبرلمان التي تستغرق مدة قصيرة جدا،”إذ يجب أن تنتهي في أقصى الحالات ليلة الدورة العادية، أي ليلة 14 أكتوبر المقبل.  

ج. ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى