fbpx
مقالات الرأي

ميلود العضراوي: ثمن المصالحة .. ؟

قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية اجتمعوا في الرياض هذا الشهر(20 و21 ماي 2017)، في أول مؤتمر استثنائي فريد من نوعه تشرف عليه أمريكا وتترأسه المملكة العربية السعودية. تباحث القادة والزعماء العرب والمسلمون مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية “دولاند ترامب”، سبل بناء شراكات أمنية أكثر قوة وفعالية من أجل مكافحة ومنع التهديدات المتزايدة للإرهاب، وناقشوا أيضا كيفية التصدي لسياسات إيران “العدوانية التي تعتبر، محركا خطيرا لما يجري من فتن في الشرق الأوسط وفي الإقليم العربي على وجه الخصوص.

زيارة “ترامب” إلى السعودية زيارة تاريخية تعقبها زيارة خاصة لإسرائيل والفاتيكان وتحمل عدة رسائل منها الحث المباشر لهذه الأطراف على توحيد الجهود لبناء منطقة خالية من الإرهاب. رمزية الزيارة توجه دعوة واضحة لأصحاب الديانات السماوية الثلاث ليتوحدوا نحو هدف مشترك،هو خيار العيش بسلام ضمن عقيدة توحيدية ذات بعد إنساني تجمع سكان المنطقة مسلمين ومسيحيين ويهود ومقاومة العنف والإرهاب والتطرف. يبدو أن الرئيس “ترامب”يسعى لإقامة حلف للديانات السماوية في المنطقة يكافح  ضد الإرهاب والتطرف أيا كان مصدره. يقارب الرئيس الأمريكي هذا الموضوع من زاوية تشجيع دول الخليج والدول العربية والإسلامية على تشكيل ما سماه ب”كومونويلت عربي إسلامي”، دوره حماية المنطقة عسكريا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية وتحت إشراف المملكة العربية السعودية، حيث أومأ بقوله إلى أن” المملكة العربية السعودية لها مكانة خاصة في العالم العربي”. هذه الفكرة ليست جديدة على الوضع المتشابك في الشرق الأوسط، بل جاءت كمعطى مركزي في مخطط “أوباما” الجيوسياسي في المنطقة قبل سنوات، حيث دفع “أوباما” بالمحور السني إلى المنطقة مشجعا حكم الإخوان بقيادة الرئيس المصري المطاح به الدكتور محمد مرسي وتدخل المملكة العربية السعودية كرأس حربة في هذا المحور لمواجهة المد الشيعي الذي يزحف من العراق وإيران ولبنان نحو الشام ومن جنوب الجزيرة العربية عبر اليمن والبحرين.

سوء إدارة الإخوان وروح الهيمنة العقدية التي سيطرت على كيفية تدبير الملف وانغلاق التنظيم على نفسه بهدف  السيطرة المطلقة على الحكم وبسط نفوذ الدولة الإسلامية كما كان ينظر إليها تنظيم الإخوان ويحلم بها منذ 75 سنة تقريبا،فجر سريعا نوايا الاستحواذ على الأجهزة مما عجل بسقوط دولة الإخوان وانهيار المشروع الجيوسياسي الذي صممه “أوباما “.ومن ثمة برزت تصدعات المنطقة بشكل حاد وظهور الطوائف الدينية المقاتلة وعلى رأسها الدولة الإسلامية في الشام والعراق (داعش).

هذا المؤتمر الذي يعتبر أول مؤتمر من نوعه في تاريخ المنطقة،كان فكرة جيدة ومفيدة في الآن ذاته على الرغم من السياق الاقتصادي الذي يطبعه بوصفه مناسبة كبيرة لتوقيع اتفاقيات تجارية ضخمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وبعض دول  الخليج.

لقد خرجت كل الأطراف رابحة من هذا المؤتمر… ربح “ترامب” منهجه الاقتصادي البراغماتي الذي سيعزز مكانته في البيت الأبيض وربحت الولايات المتحدة الأمريكية ما يفوق 400 مليار دولار ثمن الصفقة التجارية المبرمة وربحت المملكة العربية السعودية من هذا المؤتمر بالإضافة إلى  صفقة السلاح وبرنامج تأهيل البنية التحتية في السعودية ، رهانين أساسيين  :

–  الأول ، تجديد الصداقة السعودية الأمريكية التي فترت بشكل مخيف في بداية تولي “رولاند ترامب” مسؤولية البيت الأبيض سنة 2016. وفتح أفق علاقات جديدة لبناء شراكات اقتصادية وإستراتيجية متجددة ودائمة.

– ثانيا، تقريب القيادة السعودية من البيت الأبيض واجتذاب الرئيس”ترامب” إلى المحيط العربي والإسلامي وتموقفه إلى جانب الدول الإسلامية والعربية لمحاربة الإرهاب.

وربح العرب والمسلمون من المؤتمر حصيلة دبلوماسية هامة ومتميزة  :

– أولا، الإسلام ليس دينا إرهابيا باعتراف الرئيس الأمريكي “دولاند ترامب” الذي ناصب الإسلام العداء في أول الأمر حين أعلن الحرب على الإسلام بوصفه دين إرهاب وحدا حدوه الاتحاد الأوروبي معتبرا المسلمين في أوروبا خطرا حقيقيا على اللائكية والديمقراطية الغربية والاستقرار الأمني.

– ثانيا، تقريب وجهات النظر بين الدول الإسلامية والاتحاد الأوروبي الذي ما تزال قيادات هامة فيه تعتبر الدين الإسلامي دين عنف وتترتب عن نصوصه المقدسة مشروعية ممارسة هذا العنف وبالتالي يجب تجديد تلك النصوص وتحيينها على ضوء الفكر الحديث والديمقراطية.

– ثالثا، إنعاش القضية الفلسطينية،عن طريق اعتراف الرئيس الأمريكي “ترامب” بضرورة تعجيل حل القضية الفلسطينية واعتبار الحل ممكنا وليس أمرا مستحيلا.

– رابعا، إمكانية تجميع الصف العربي والإسلامي لتجاوز أزمة التمزق التي يوجد عليها العالم العربي ومساندة الدول العربية التي تعاني من الحروب الطائفية ودعمها لاسترجاع وحدتها وكرامتها.(العراق سوريا وليبيا واليمين).

تعتبر القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي انعقدت في 20 و21 ماي 2017  في الرياض ،قمة ناجحة بكل المقاييس، نجاحها غطى على فشل القمة العربية الأخيرة في الأردن، لقد تم فتح علاقات اقتصادية وإستراتيجية ودبلوماسية جديدة بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ودول الخليج  والدول العربية والإسلامية المؤتمرة، وتم توقيع عدد من الصفقات التجارية التي تعتبر صفقات القرن من حيث ضخامتها، حقق بها الرئيس الأمريكي انتصارات هائلة في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها. بالنسبة للوضعية الداخلية في الولايات المتحدة الأمريكية ستسهم قيمة الصفقة ماديا وبشكل غير متوقع في حل أزمة البطالة في المجتمع الأمريكي وخلق الآلاف من فرص العمل.

بالنسبة للسعودية ما يفوق 450 مليار دولار منها 300 مليار دولار قيمة التسليح وسبق للولايات المتحدة الأمريكية أن أبرمت اتفاقيات مماثلة مع الإمارات العربية وقطر بعدة مليارات.صفقات السلاح مع دول الخليج والسعودية بالتحديد تعد أحد أوجه التعاون المستمر بين الخليج وأمريكا، فتلك البلدان تعد هي المستورد الأكبر في العالم للأسلحة الأمريكية. تعول أمريكا  أكثر على الاستثمار الخليجي لأن الاستثمارات الخليجية تلعب دورًا مهمًّا في الاقتصاد الأمريكي بالإضافة إلى الودائع المالية الضخمة في مصاريف أمريكا. وهي تعاملات اقتصادية ذات استثناء خاص لأنها لا تصنف في سجل التعامل التجاري العادي كما تفرضه شروط التعامل المفيد، فغالبا ما تعتبر الصفقات التجارية الخاصة بالتسليح تقربا من “الصديق الكبير” أمريكا. دول الخليج تستفيد دائما من التغطية الأمنية المدفوعة الأجر مسبقا من طرف الولايات المتحدة الأمريكية،لأن ودائعها المالية من عائدات البترول توجد في أمريكا ،وهي في مأمن تحت مسؤولية الأبناك والمصاريف الأمريكية الكبرى،وكذلك طابع السرية المضروب عليها. فدول الخليج تقدر هذه الخدمة من جهة وتقدر الخدمة الحمائية الإستراتيجية التي لن تتخلى عنها أمريكا نظرا لمصالحهما المشتركة.الخليجيون يدركون أنه ليست هناك طريقة مشروعة للمكافأة سوى أن تكون بواسطة الاتفاقيات المبرمة لفائدة الدولة الأمريكية نظرا لخلو المسؤولية الحكومية من الفساد ونظرا لسيادة القانون في الولايات المتحدة الأمريكية والديمقراطية،ذلك يمنع أي شبهة عن المسؤولين الأمريكيين، وكل تعامل يجب أن يتم بوضوح وشفافية.لذا تتعامل دول الخليج بهذا المنطق استعمال صفقات بالمليارات للتسلح وصفقات بالمليارات للتأهيل البنية التحتية وإنشاء مشاريع استثمارية كبرى، في حين يبدي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية كل العجب حين يتم تقليده بقلادة ثقيلة من الذهب الخالص ويتساءل في نفسه بكم تقدر هذه القلادة الذهبية وكيف تم تدبير ثمنها من خزينة الدولة ؟

فهل كانت صفقة 480 مليار دولار التي أبرمتها السعودية مع الولايات المتحدة الأمريكية،ثمنا للصلح مع “ترامب” ؟ لقد جاءت زيارة الرئيس الأمريكي إلى السعودية من أجل هذا الغرض وقد جاء هو خصيصا للبحث عن الثروة التي تخدم مكانته في البيت الأبيض وتدعم ميزانيات الاستثمار العمومي في الولايات المتحدة الأمريكية وتخلق آلاف من مناصب الشغل وتحقق جزء من مشروع “ترامب”الاقتصادي الذي وعد به الشعب الأمريكي خلال الانتخابات الأخيرة.

الصفقة المذهلة التي تعتبر صفقة القرن في العلاقات الاقتصادية الدولية بين البلدين،لا تتضمن إنجاز مشاريع كبرى ذات بعد تنموي محلي كبير أو إنجاز مشاريع عملاقة في قطاعات صناعية أو زراعية أو تنموية ذات حس إنساني وحضاري هام.أحد الاقتصاديين الأتراك قال؛ “إن الصفقات التجارية بين أمريكا والسعودية تجري بمنطق دفع “الإتاوة” دليلًا على الوفاء أو ثمنًا للأمن الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية لهذه المنطقة بكاملها”. ولكن في هذه المرة شكلت قربانا سعوديا للرئيس “ترامب” لتكون على الأجدر ثمن الصلح والتصالح مع الرئيس الجديد للولايات المتحدة الأمريكية الذي أدرج السعودية في قائمة دول الشرق العربي والخليج المغضوب عليهم غداة توليه مهام الرئاسة الأمريكية. وذهب به الغصب بعيدا، في أحد خطاباته النارية عندما قال”إن على السعودية أن تدفع ثمن الخسائر الحربية التي تجشمتها الولايات المتحدة الأمريكية في الخليج منذ عاصفة الصحراء حتى الآن” ولقد كان ترامب واضحا في هذه الإشارة حين اعتبر أن السعودية لم تقدم كل ثمن فاتورة الحساب التي دفعتها العسكرية الأمريكية لحمايتها منذ 1991. مما شجع المستشارة الألمانية “أنجيلا مركل” هي الأخرى على اعتبار المملكة العربية السعودية ” أغنى دولة بترولية في العالم وبالإضافة إلى دخلها البترولي، فهي تربح كل عام عشرات المليارات من عائدات الحج،وعليها أن تتحمل تكاليف الهجرة من سوريا والشرق العربي”.لقد كانت “ميركل” تدافع عن مصالح أوروبا فعلا ولكن كلامها صب في الاتجاه الذي كان يريده الرئيس “رولاند ترامب” فعزز بذلك مواقفه ضد السعودية وضد الإرهاب. الصفقة التجارية الهائلة هي صفقة فريدة من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية وفي تاريخ المملكة العربية السعودية كذلك،لم يسبق لأي رئيس من رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية تم توشيح صدره بالدرع الذهبي للمملكة ووقع صفقة تجارية بهذا الحجم.نسبة التسلح منها تبرره الوضعية الإقليمية التي توجد فيها السعودية والمتغيرات التي تنسج مستقبلا غامضا في المنطقة وضرورة هيكلة الترسانة العسكرية السعودية،فكمية السلاح الذي تتوفر عليه السعودية ومصدره بالأساس أمريكي، في حاجة دائمة إلى التجديد والتغيير مما يجعل السعودية زبون دائم للولايات المتحدة الأمريكية  فيما يتعلق ببرنامج التسلح.

يصادق ” ترامب ” على أن التهديدات الخارجية في محيط المملكة العربية ودول الشرق العربي، تشكل خطرا داهما للمنطقة وتضع المملكة العربية السعودية في قلب الحدث،لذا يوافق الرئيس الأمريكي على مدها بأحدث الآليات والتجهيزات العسكرية الضرورية. يعتبر ” ترامب ” أن المحور الشيعي الذي ترأسه إيران في المنطقة هو الخطر الداهم الذي يجب إيقافه .قال “إن إيران ساهمت بشكل كبير في زعزعة أمن المنطقة بسبب سياستها الانعزالية وتسليحها للإرهابيين الذين يقومون بأعمال إجرامية وتسليحها كذلك لنظام بشار الأسد الذي يرتكب أعمال إجرامية ضد شعبه “.وبذلك يبرر الرئيس الأمريكي ضخامة الصفقة التجارية العسكرية ودواعيها الإستراتيجية والأمنية متفقا مع المملكة العربية السعودية في وضع خطة موحدة لمكافحة الهيمنة الإيرانية التي تبني محورا شيعيا في الإقليم يحاصر المملكة العربية السعودية ودول الخليج من كل اتجاه.

“ريكس تلرسون” وزير الخارجية الأمريكي يقول، “إن الزيارة الرئاسية تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة”؛ وذلك من خلال توفير منصة جديدة لتعزيز التجارة البينية وتذليل الصعوبات التي تحول دون إقامة روابط اقتصادية أوثق.الرجلان معا “ترامب” و”تلرسون”، يتمتعان بسيكولوجية رجل الأعمال الباحث عن الربح من وراء الصفقات التجارية الكبرى عبر العالم وعبر الشركات الكبرى للتعامل المالي والتجاري،وصفقة 450 مليار دولار، كانت اختبارا عمليا لتمحيص كفاءتهما في عالم المال والأعمال.عملية تجارية موفقة سوف تخلق مجالات هائلة للاستثمار وتفتح سوقا كبرى للشغل في الولايات المتحدة الأمريكية بعشرات الآلاف من اليد العاملة التي ستستفيد من دينامية المشاريع الاقتصادية المحدثة،نتيجتها جمة لفائدة “ترامب” وإدارته سياسيا واقتصاديا ودعم قوي لشخصه في الشارع الأمريكي، مما سيجعله في وضعية قوية ومعنويات مرتفعة حين دخوله منافسات الانتخابات الرئاسية القادمة بحثا عن ولاية ثانية.

بصفقة 450 مليار دولار،ربحت السعودية عودة “ترامب” إلى صفها واتقت شره، فالكل يذكر تهديداته المباشرة لها ولدول الخليج قاطبة.ربحت السعودية أيضا مراجعة الرئيس الأمريكي لأفكاره السوداء اتجاه دول الخليج ومواقفه من الإسلام،حيث أن الخطاب الذي ألقاه أمام المؤتمرين كان في صالح الدول الإسلامية كلها ودليل تقريب وجهة النظر الغربية من فكرة الإسلام السني المعتدل، فالإسلام في نظره الآن ،”ليس دين تطرف وأن التطرف”،باعترافه “ليس سجية دينية” وأن”كل الديانات الأخرى تحتوي على نزعات متطرفة وإرهابية كاليهودية والمسيحية والإسلام”. أكد قائلا للمؤتمرين وبمزيد من المجاملة الدبلوماسية ؛ “أنا مثلكم أعتقد مثلما تعتقدون أن الإسلام ليس دينا متطرفا “وأضاف”هؤلاء المتطرفون يجب عزلهم من قبل دياناتهم ومحاربتهم أيا كان مكانهم  وتواجدهم”.

بالنسبة للقضية الفلسطينية،يبدو أن هناك تحولا كبيرا في إيديولوجية ” ترامب” السياسية “الشرق أوسطية”، وخصوصا في الاتجاه الذي يخدم مصلحة الفلسطينيين. حيث أكد أن” القضية الفلسطينية يجب أن تحل بشكل عادل، وإلا ستبقى هناك دواعي لإبداء العنف وعدم الاستقرار” ويضيف قائلا “إن هذه الأزمة صعبة ولكنها ليست شيئا مستحيلا..يجب إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه”,هذا ما أكده مرة أخرى في خطابه ألقاه بعد زيارته لإسرائيل في اليوم الموالي،حيث قال”إن المشكل الفلسطيني الإسرائيلي ليس مستحيل الحل” ثم توجه إلى حائط المبكى في سابقة أولى من نوعها بالنسبة لرؤساء الولايات المتحدة الأمريكية الذين لم يزر أيا منهم حائط المبكى اليهودي.وقال في تصريح مباشر”إن العلاقة التي تجمع الولايات المتحدة الأمريكية بإسرائيل علاقة لا يمكن لها أن تنفصم أبدا”.

مشكل القدس لم يأتي ذكره على لسان الرئيس الأمريكي، ولكن نتن ياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية قال”إن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل”. عموما كانت ردود الأفعال الإسرائيلية من تصريحات “ترامب” ومواقفه التي أعلن عنها أثناء المؤتمر الإسلامي الأمريكي الذي انعقد بالرياض متضاربة وغير متناقضة،لقد أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلي نوعا من المرونة بموافقته كلام الرئيس الأمريكي “رولاند ترامب” حين قال “إن التسوية السلمية بين الفلسطينيين ممكنة وليست مستحيلة” وأجاب قائلا:”إن إسرائيل متشبثة بالحل السلمي “.

يمكن القول أن الرئيس الأمريكي يتوفر على إرادة جادة وقوية للتسوية مع قراءة احتمالية لهذه التسوية وكل احتمال لنتائج هذا الموقف سيقدم خدمة كبيرة للقضية الفلسطينية المحتاجة إلى من يحركها.في رام الله عند زيارته الضفة الغربية واستقباله من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس،قال أيضا”إن المشكل الإسرائيلي الفلسطيني صعب ولكنه ليس مستحيل الحل” قدم أبو مازن تصريحا يقول فيه”أن السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض من أجل حل سلمي تحت الرعاية الدائمة للولايات المتحدة الأمريكية والرئيس ” ترامب”.

وقال أيضا:”إن السلطة الفلسطينية تساند مشروع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الإرهاب في المنطقة والعمل على استقرارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى