fbpx
ملف الصباح

احتجاجات بسبب “الناتو” والمناخ

100 مليار دولار المنصوص عليها في اتفاق باريس ابتداء من 2020 التزام لا رجعة فيه
استقبل آلاف المحتجين دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، لدى وصوله إلى بروكسل، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو”، التي انطلقت أشغالها أمس (الخميس)، إذ احتشد المتظاهرون أمام القصر الملكي الذي نزل به ترامب خلال أول زيارة رسمية له للعاصمة البلجيكية، رافعين شعار “لا مرحبا بترامب”. كما رددوا هتافات مناهضة لسياساته وسياسات الحلف العسكري، مطالبين بإقرار السلام والمساواة في العالم.
وتعد بروكسل رابع محطة، في أول جولة خارجية للرئيس الأمريكي منذ دخوله البيت الأبيض يناير الماضي، بدأها بزيارة السعودية وإسرائيل، ثم زيارة الفاتيكان، التي التقى خلالها البابا فرانشيسكو أول أمس (الأربعاء)، في الوقت الذي شدد شارل ميشيل، رئيس الوزراء البلجيكي، على ضرورة إبداء ترامب دعمه بطريقة “لا لبس فيها” لاتفاقية باريس بشأن التغير المناخي، وأن يفي بالتزام الولايات المتحدة تجاه الاتفاقيات التجارية المتعددة، وهما قضيتان أثار الرئيس حولهما الشكوك منذ حملته الانتخابية، إذ لوح بانسحابه من اتفاقية المناخ المذكورة، وإعادة النظر في التمويلات الموجهة إليها.
وسيكون التغير المناخي إحدى النقط الرئيسية في جدول أعمال قمة مجموعة السبع، التي تنعقد اليوم (الجمعة) في جزيرة صقلية، علما أن الرئيس الأمريكي لم يحسم بعد في التزامه باتفاقية باريس، الرامية إلى الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، فيما أكد ترامب وميشيل اتفاقهما حول النقط المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الذي أصبح القضية الأكثر راهنية في أوربا، عقب هجوم مانشستر في إنجلترا، الذي وقع في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وبهذا الخصوص، يرتقب أن تعرف القمة منعطفا جديدا في مسار حلف شمال الأطلسي “ناتو”، الذي لم يسلم من نيران الرئيس الأمريكي بداية السنة الجارية، حين اعتبره تنظيما تجاوزه الزمن، وأصبح عاجزا عن معالجة التهديدات الإرهابية، وهي التصريحات التي جرت عليه انتقادات واسعة في أوربا، خصوصا من قبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي ردت بأن “مصير أوربا بيدها”، في تعقيب على انتقاد وحدة دول الاتحاد الأوربي.
وانتقد الرئيس الأمريكي سياسة ميركل، في ما يخص استقبال اللاجئين ومواجهة الإرهاب، وقبل ذلك، المجتمعين في قمة المناخ العالمية “كوب 22″، حين عبر عن موقفه السلبي من صندوق التكيف مع التغير المناخي، الذي شهد نقاشا حادا بين الأطراف المفاوضة حول بقاء هذا الصندوق، إذ طالبت بعض الدول بإلغائه، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين، ووعد ترامب خلال السباق الرئاسي، بانسحاب الولايات الأمريكية من اتفاق باريس، ومراجعة التزاماتها المالية في هذا الشأن، في الوقت الذي رد المنخرطون بأن 100 مليار دولار المنصوص عليها في اتفاق باريس ابتداء من 2020، تعتبر التزاما لا رجعة فيه.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى