fbpx
ملف الصباح

تقوية التفوق العسكري الإسرائيلي

الرئيس الأمريكي تبنى رواية إسرائيل وتفادى الحديث عن حل الدولتين ووقف الاستيطان 

اختار دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي خلال زيارته إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، الحديث عن السلام بشكل فضفاض، دون أن يكشف عن مضمون المبادرة الأمريكية التي لوح بها في وقت سابق، من أجل استئناف مفاوضات السلام.

وكشف خطاب ترامب مرة أخرى أن إسرائيل تشكل الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة، وتعهد الإدارة الأمريكية بتقديم المزيد من الدعم ورفع المساعدات المالية لحكومة نتنياهو، وضمان التفوق العسكري لإسرائيل في مواجهة ما تسميه أمريكا التهديدات الإيرانية، وحلفائها في المنطقة. وقال ترامب «إنه لن يسمح لحزب الله وحماس وإيران وداعش المساس بإسرائيل، موضحا أن إسرائيل تحارب منذ سنوات طويلة، والإسرائيليون يقتلون على يد إرهابيين، وحماس وحزب الله تطلقان القذائف، وإيران تسعى إلى تدمير إسرائيل، لن يحدث هذا بعد في زمن دونالد ترامب».

وأثار انتباه الملاحظين غياب الحديث عن حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين في خطاب الرئيس الأمريكي، إذ اكتفى عند حديثه عن التسوية  بالقول «إن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يريدان السلام، ومصران على صنع السلام، والسلام ممكن إذا كان هنالك استعداد للتنازلات وإيمان قوي. الولايات المتحدة ملتزمة بالسلام».

وتعهد ترامب بالنيابة عن الولايات المتحدة، بالدفاع عما أسماه القيم المشتركة، لهزم الإرهاب، مجددا التزامه الشخصي بمساعدة الإسرائيليين والفلسطينيين على التوصل إلى اتفاق سلام، ومنع إيران من تطوير أسلحة نووية ووقف دعمها لمن اسماهم بالإرهابيين والميليشيات التي تسبب الكثير من المعاناة والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، في إشارة إلى حماس وحزب الله.

وجدد ترامب التأكيد على أن الشراكة الأمنية الأمريكية مع إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، بما في ذلك برنامج الدفاع الصاروخي للقبة الحديدية، الذي يهدف إلى التصدي لقذائف قصيرة المدى التي يطلقها حزب الله وحماس. ومنظومة «مقلاع داود» للدفاع ضد الصواريخ بعيدة المدى.

وفي هذا الصدد، أعلن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن تلقي مساعدات إضافية أمريكية بقيمة 75 مليون دولار لبرنامج الدفاع المضاد للصواريخ، موضحا أن الولايات المتحدة وعدته بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في الشرق الأوسط.

ولقي خطاب ترامب إشادة من الوزراء الإسرائيليين قائلين إنه «تبنى الرواية الصهيونية للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وإنه على خلاف سلفه، باراك أوباما، لم يمل شروطا على إسرائيل، ولم يتحدث عن الاستيطان». وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن الرئيس الأمريكي تعهد لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي على سائر الجيوش بمنطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التعهدات الأمريكية جاءت بعد المخاوف الإسرائيلية من الصفقة العسكرية الضخمة التي أبرمتها السعودية مع الولايات المتحدة.

وأمام هذه التخوفات، أصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه إن ترامب «أكد على الالتزام الأمريكي بأمن إسرائيل، وبحث مع تل أبيب الجهود الأمريكية اللازمة لتطوير القوة العسكرية الخاصة بحليفتها بالمنطقة في مواجهة الجانب الإيراني».

فلسطين تتمسك بحل الدولتين

في الجانب الفلسطيني، جدد محمود عباس، الرئيس الفلسطيني، مرة أخرى تمسكه بحل الدولتين سبيلا وحيدا لحل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. وقال في مؤتمره الصحافي الذي عقده مع ترامب في بيت لحم «نؤكد لكم مرة أخرى على موقفنا باعتماد حل الدولتين على حدود 1967، دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وأمان وحسن الجوار».

وأكد الرئيس الفلسطيني أن «مشكلتنا الحقيقية مع الاحتلال والاستيطان، وعدم اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، كما اعترفنا بها، الأمر الذي يقوض تحقيق حل الدولتين».

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق