الصباح السياسي

3 خيارات أمام “بيجيدي”

توقع عمر الشرقاوي، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني (المحمدية)، أن يكون طريق الزعامة في العدالة والتنمية، إبان المؤتمر الوطني المرتقب بداية الصيف منقسما بين ثلاثة سيناريوهات لخصها في انسحاب عبد الإله بنيكران من قيادة الحزب أوالتمديد له أو انتخاب أحد أتباعه.
وأوضح الشرقاوي في تصريح لـ “الصباح” أن هناك ثلاثة خيارات تنظيمية أمام العدالة والتنمية وبتكاليف سياسية متفاوتة، أولها التمديد لبنكيران مع ما يستدعيه ذلك من تعديل دستور الحزب ووأد الديمقراطية الداخلية التي تباهى بها حزب “المصباح”، وهذا السيناريو سيكون مكلفا جدا سواء على المستوى التنظيمي، حيث “سيضعنا هذا الخيار أمام ثنائية تنظيمية، الأولى تجد قوتها في رئاسة الحكومة بقيادة العثمانية والثانية مصدرها الشرعية الداخلية الممثلة ببنكيران وهذه الثنائية ستقود إلى مواجهات علنية وضمنية”، مؤكدا أن عدم إيجاد وصفة لتدبير الثنائية سيؤدي الحزب فاتورتها السياسية والتنظيمية.
واعتبر المختص في الشؤون البرلمانية أن الخيار الثاني المطروح أمام العدالة والتنمية هو اقتناع عبد الإله بنكيران، الأمين العام في الولاية الثانية على التوالي، بالانسحاب من المشهد الحزبي مع تسليم مفاتيح الحزب للعثماني، وأنه سيناريو، رغم صعوبة تحققه لكنه يبقى الأكثر واقعية وهو ما سيسمح للعثماني بالجمع بين رئاسة الحكومة والحزب وبالتالي سيساعده على تدبير مرحلته بنوع من الاطمئنان.
ويبقى اللجوء لخيار وسط وتسليم القيادة لشخصية تحتفظ بمسافة شبه متقاربة بين بنكيران والعثماني هو السيناريو الثالث حسب الشرقاوي، مرجحا أن يكون  مصطفى الرميد، وزير العدل السابق، أكثر الأسماء المرشحة للعب هذا الدور، رغم أن علاقته السياسية مع بنكيران توترت خصوصا بعد تصريحاته الأخيرة، لذلك يشدد المتحدث على أن هذا الخيار يحتاج للبحث عن شخصية توافقية يرضى بها الطرفان وقد يكون ادريس الازمي رغم قربه من بنكيران، مخرجا لهذا السيناريو.
وفي ظل غياب بنكيران الذي اختار أن تكون خلوته هذه المرة في مكة، رسمت تصريحات قياديي العدالة والتنمية مستقبلا غامضا، خاصة نائبه الأول سليمان العمراني، الذي ذهب حد  اعتبار ما حصل للأمين العام من إفشال لمهمته في تشكيل الحكومة، كان صعبا للغاية، خصوصا وأن الحزب تنازل أكثر مما يمكن، واستحضر في تعامله مع الوضع المصلحة العامة قبل مصلحة الحزب.
وأردف العمراني، الذي كان يتحدث في نشاط تكوينــــــي لمؤسســــــــــة منتخبـــــــي العدالــــــــة والتنمية بمجالس العمالات والأقـــــــاليم، أن الحزب يعيش مرحلة هي الأصعب في تاريخه، و”رغم ذلك سيبقى قائم الذات بمؤسســـــــاته وبمنهجه وبقيمه وبمبادئه، وأعضاؤه مجمعون، كل من موقعه، على ضرورة صيانـــــــة المبــــــــــادئ والمرجعيــــــــــــات”، مشيراً إلى أن  إخوانه “يضعون نصب أعينهــــــــــــــــــم وحــــــدة الحــــــــــزب خطا أحمر، قد يختلفون وقـــــــــــــــد يتدافعون، لكن في النهـــاية هــذا لن ينال من وحدة الحـــــــــــــزب ومـــــن تماسك صفه”.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق