وطنية

حرب اختصاصات بين الحكومة ورؤساء الجهات

العماري لبوليف: لن أنتظر مراسيمكم ولم أوقع أي اتفاقية مع شركة إسبانية

انطلقت حرب الاختصاصات بين أعضاء حكومة العثماني ورؤساء الجهات والمجالس البلدية، بسبب تأخر صدور المراسيم التنظيمية، في الجريدة الرسمية، المحددة للصلاحيات الذاتية لكل جهة، والمنقولة لها وفق ما نص عليه القانون التنظيمي للجهات، وتلك المشتركة بين أكثر من مؤسسة منتخبة أو معينة.
ورد إلياس العماري، الأمين العام للأصالة والمعاصرة، رئيس جهة طنجة تطوان، على محمد نجيب بوليف، كاتب الدولة المكلف بالنقل، بأن المنطق الذي تسير وفقه الحكومة، لن يساعد المنتخبين المحليين والجهويين على إنجاز مشاريع تنموية، مؤكدا أنه لن ينتظر أن تستيقظ الحكومة من سباتها وتصدر المراسيم التنظيمية، حتى يشتغل ويعقد اجتماعات ويوقع اتفاقيات لبحث الحلول العملية التي يلتمسها المواطنون يوميا.
ونفى العماري وجود أي اتفاق بين الجهة التي يرأسها وشركة إسبانية للنقل البحري، كما ادعى ذلك بوليف، في تدوينة له على حسابه في “فيسبوك”، الذي رفع في وجه العماري سلاح الصلاحيات، قائلا” ليس ذلك من اختصاصات الجهة، سواء الذاتية أو المشتركة أو المنقولة، لأن العمل على تدبير النقل البحري من اختصاص الوزارة المكلفة بالنقل”.
وأكد العماري أن الجهة لم توقع أي اتفاق مع شركة للملاحة البحرية. واعتبر العماري أن هذه المبادرات يسمح بها القانون، بل ويضعها في أولويات مهمات مجالس الجهات، وأن المنتخبين، أغلبية ومعارضة، سيحاسبون في آخر ولايتهم عما حققوه في هذا المجال، وعن توفير وتحسين شروط جلب الاستثمارات، حاثا الوزير بوليف على تصحيح فهمه لأدوار المنتخبين لخدمة المواطنين عن قرب. وتابع العماري أنه “رغم أن أيدينا مغلولة بسبب تأخر صدور المراسيم والنصوص التي تنظم نقل الاختصاصات وتوضح طرق ومجالات التدخل بالتفصيل، فإننا لا نفوت أي فرصة للبحث عن المستثمرين وتهييئهم إلى حين نقل الصلاحيات وتوضيحها، بما في ذلك قطاع النقل، علما أننا نشتغل، إلى حدود الساعة، وفق المتوفر قانونا”.
وختم العماري تدوينته على حسابه “الفيسبوكي” بالقول “في انتظار ذلك، لن نجلس مكتوفي الأيدي، فنحن نعمل بالوسائل المتاحة ونعول على الحكومة وعلى الوزير، لانتمائه إلى هذه الجهة، ولأنه منتخب عن إحدى دوائرها، وعضو في الحكومة. وأنا شخصيا لا يهمني موقع الرئيس الذي أنا فيه، ولا لمن تنسب الإنجازات إذا تحققت على يد هذا المجلس الذي أتشرف برئاسته، فكل ما يهمني هو الاستجابة لمطالب السكان والمساهمة في التنمية الحقيقية لهذه الجهة. وأنا مستعد لأنسب الإنجازات لأي طرف بما فيها الحكومة، وليس لدي أي حرج، حتى أن أتحول إلى بواب على عتبة مكتبكم السيد الوزير، إذا كان ذلك سيحقق الكرامة لبنات وأبناء الجهة، وللمغاربة قاطبة”.
ورد بوليف شاكرا طريقة العماري في تحليل وظيفته لخدمة المواطنين، واعتبار الإنجازات أهم من المنجزون، لكنه تمسك بأهمية الاشتغال وفق الاختصاصات المخولة لكل مؤسسة على حدة.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق