حوادث

حجز900 كيلوغرام من المخدرات بالرشيدية

مطاردة بسرعة 200 كيلومتر في الساعة لسيارة المهرب قبل أن تمنعه الرمال من الحركة

تمكنت الشرطة القضائية للرشيدية، أخيرا، من حجز 900 كيلوغرام من مخدر الشيرا كانت في طريقها إلى تجار مخدرات بأرفود، بعد مطاردة وصفت بالمجنونة لسيارة من نوع “مرسيديس 250″، حيث تجاوزت السرعة 200 كيلومتر في الساعة، قبل أن ينحرف المهرب إلى طريق غير معبدة بها رمال ما تسبب في شل حركة سيارته.
وأوضحت المصادر أن العملية التي وصفت بالنوعية، كشفت عن يقظة، أمنية، إذ بعد توصل مسؤولي الشرطة بمعلومات من عناصر “الديستي”، حول نقل مهرب حمولة كبيرة من مخدر الشيرا من مدينة بالشمال صوب أرفود، وجد المسؤولون الأمنيون بالرشيدية أنفسهم أمام احتمالات عديدة حول الطريق الثانوية التي سيسلكها المهرب، لتفادي مروه من الرشيدية، التي أصبحت حاجزا يوقع بكل تجار المخدرات.
وبحكم تعدد الطرقات، تم العمل على نشر وحدات أمنية بالطرق الثانوية وغير المعبدة، منذ الصباح الباكر، تحسبا لأي مفاجأة. وبعد ساعات من الترقب والانتظار، تفاجأ أمنيون بسيارة المروج تتجه صوب الطريق الرئيسية بين الرشيدية وأرفود.
حاولت عناصر الشرطة إيقاف سيارة المروج، لكن دون جدوى، سيما بعد أن زاد من سرعتها، لتتم مطاردته بسيارات المصلحة، بشكل جنوني، إذ تجاوز فيها الطرفان سرعة 200 كيلومتر في الساعة، ولحسن الحظ أن توقيت المطاردة كان في الصباح الباكر، والطريق خالية من مستعمليها.
ومن أجل إجبار المتهم على التوقف واعتقاله تفاديا لأي حادثة سير في الطريق بسبب قيادته المتهورة، أشعر مسؤولو أمن الرشيدية عناصر شرطة أرفود بقدوم سيارة المتهم، طالبين منهما قيام فرقة بالتقدم من أجل محاصرة الهارب في الطريق، مع نصب حواجز لمنعه من التقدم إذ فشلت خطة إيقافه.
وأوضحت المصادر أن المطاردة استمرت مدة طويلة، بعدها عاين المتهم سيارات شرطة أرفود تتقدم نحوه، فأدرك أنه وقع في كمين، ومن أجل تفاديه قرر الانحراف صوب طريق غير معبدة بمنطقة إيردي التابعة لجماعة عرب الصباح، على بعد عشرة كيلومترات من أرفود، قبل أن يفاجأ بتوقف سيارته بعد أن شلت الرمال حركتها.
حاول المتهم مغادرة السيارة والفرار، لكن عناصر الشرطة تمكنت من مطاردته واعتقاله، وأثناء تفتيش السيارة تبين أن بها كميات كبيرة من مخدر الشيرا على شكل صفائح، وصل وزنها بعد عدها إلى 900 كيلوغرام.
واستعانت العناصر الأمنية بجرافة لإخراج سيارة المتهم من بين الرمال من أجل قطرها إلى مقر الشرطة القضائية بالرشيدية، وهي المهمة التي تطلبت فترة طويلة ومجهودات كبيرة.
أمرت النيابة العامة بوضع المتهم تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث، اعترف فيه المتهم أنه وسيط بين بارون مخدرات بالشمال، وعدد من مروجيها بأرفود ومناطق مجاورة، مبرزا أنه بسبب إحباط شرطة الرشيدية لكل عمليات تهريب المخدرات، قرر سلك طريق غير معبدة، لكنه صدم باليقظة الأمنية، إذ لم يتوقع أن تطارده الشرطة بذاك المكان. وبعد تعميق البحث أحيل المتهم على وكيل الملك بابتدائية الرشيدية بجنحة حيازة وترويج المخدرات.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق