خاص

“سيام 12″… دورة الشراكات وتثمين الفلاحة

مليون زائر و32 ندوة وتوقيع اتفاقيات شراكة ورواج للمنتوجات المجالية

اختتمت فعاليات الدورة 12 للمعرض الدولي للفلاحة مساء الأحد، على إيقاع إقبال جماهيري كبير لم تشهد الدورات السابقة مثيلا له، حيث تحول إلى محج لآلاف الزوار من مختلف ربوع المغرب، بالإضافة إلى مهنيي الفلاحة بمختلف أقطابها ومكوناتها، قدرها خالد الشامي، المندوب العام للمعرض في مليون زائر.  كما تحول إلى فضاء للحوار والندوات واللقاءات بين المهنيين والمؤسسسات العمومية والقطاع الخاص من المغرب والدول المشاركة،
حيث تميزت الدورة بعقد أزيد من 30 ندوة ولقاء، وتوقيع عشرات الاتفاقيات. ولقيت مختلف الأقطاب إقبالا للزوار، خاصة قطب الحيوانات والمنتوجات المجالية التي تحولت إلى سوق كبير لتسويق ما جادت به
التعاونيات الفلاحية من منتوجات. وقال خالد الشامي، المندوب العام للمعرض، إن الدورة 12 حققت نجاحا باهرا، حيث بلغ عدد الزوار مليون زائر، بالإضافة إلى مشاركة 65 دولة، من بينها
13 دولة إفريقية.  كما أضحى المعرض فضاء لتثمين المنتوجات الفلاحية، وعرض التجارب الناجحة، وفضاء للتسوق. وشكل المعرض فرصة أيضا لتكريم عدد من الفلاحين
والمقاولات، وتشجيع مختلف  السلاسل الفلاحية على تحسين الإنتاجية. كما تميزت الدورة بتوزيع الجوائز على عدد من الفلاحين
والمنتجين، في حفل ترأسه الأمير مولاي رشيد.

إعداد: برحو بوزياني

المعرض الدولي… بورصة المنتوجات المحلية

إقبال كبير للزوار على منتوجات التعاونيات و70 % من رواجها تتم في المعرض

شكل المعرض الدولي فضاء تجاريا بامتياز للتعاونيات المختلفة من أجل تسويق منتوجاتها، والتعريف بالمجهودات التي انخرطت فيها في إطار ما يعرف بالاقتصاد التضامني، إذ أضحت تشكل موردا اقتصاديا لآلاف الأسر.
وخصص المعرض فضاء أكبر لقطب المنتجات المحلية، حيث عرضت عشرات التعاونيات والجمعيات الفلاحية النشيطة منتوجاتها، وهو القطب الذي حظي بإقبال كبير للزوار، خاصة مع قرب رمضان، حيث سجل إقبال كبير على منتوجات العسل والأركان وأنواع التمور المغربية.
وتحول المعرض في الأيام الثلاثة الأخيرة إلى بورصة كبيرة لتسويق منتجات جميع الجهات، حيث قدمت جهة درعة تافيلالت ضمن رواقها، نماذج من الزراعات التي تشتهر بها، من قبيل الورد العطري،  الذي تبلغ المساحة الإجمالية المخصصة له بالجهة حوالي 865 هكتارا، تنتج سنويا أزيد من 2770 طنا.
وأوضح مسؤول المديرية الجهوية للفلاحة بالجهة في حديث مع “الصباح” أن الجهة أصبحت تضم 15 وحدة لتثمين الورد، تقوم بانتاج ماء الورد والورد المجفف.
كما تشارك الجهة المعروفة بانتاج التمور بانواعها المعروفة، “المجهول والفكوس والجيهل والنجدة”، وقد ساهم انتظام المزارعين في اطار تعاونيات في تأسيس وحدات لتثمين المنتوج، من خلال إنشاء وحدات للتبريد ومعالجة التمور لضمان توفرها طيلة السنة في الأسواق.
وتتراوح أسعار التمور، حسب الأنواع، ما بين 60 درهما و300 درهم للكيلوغرام الواحد بالنسبة لنوع المجهول، وما بين 30 درهما و70  بالنسبة إلى الفكوس.
وأوضحت مسؤولة برواق الجهة في حديث مع “الصباح” أن الأسعار تخضع لنوعية التمور وجودتها، كما أصبحت التعاونيات بفضل التأطير الفلاحي تطور المنتوج، من خلال عمليات التثمين والتلفيف والتسويق في المعارض.
ويبقى الورد بقلعة مكونة أحد أهم المنتوجات التي تسوقها جهة درعة تافيلالت، ويحدد سعره في 18 درهما للكيلوغرام الواحد، و120 درهما للتر لماء الورد، وهو المنتوج الذي بات يعرف إقبالا كبيرا بفضل استعماله في مواد التجميل.
ويشكل الزعفران، أو “الذهب الأحمر”، كما يلقبونه، أحد أهم المنتوجات الأكثر مردودية، خاصة بمنطقة تازناخت التي انتشرت بها التعاونيات الفلاحية، حيث يشرف مركز الاستثمار الفلاحي لوحده على 790 هكتارا، تنتج حوالي 1.8 طن، تصدر منها كمية مهمة إلى فرنسا وألمانيا ودول الخليج. ويتراوح سعر الزعفران الجيد ما بين 35 درهما و40  للغرام الواحد.
وأجمع عدد من مسؤولي التعاونيات على الإشادة بالجهود المتواصلة من أجل تثمين منتوجاتهم، وتطوير وسائل العمل، في إطار الدعم الذي باتت توفره مصالح وزارة الفلاحة ومختلف المؤسسات التابعة لها، كما نوهوا بأهمية المعارض، خاصة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، في تسويق منتوجاتهم، والتعريف بها، وإبرام عقود مع عدد من المعارض المحلية والجهوية، والتي تشكل المجال الأكبر لتسويق منتوجاتهم.
وبجهة وادي الذهب، انتشرت وحدات تجميع حليب الإبل المجهزة بآلات التبريد، وباتت الجهة تنتج حوالي 5 ملايين لتر من الحليب سنويا، بالإضافة إلى إنتاج 350 طنا من لحم الإبل، وتوفير 150 ألف يوم عمل.
وأوضح  محمد لفضيل، رئيس قسم تثمين السلاسل الفلاحية بالداخلة أن الدعامة الثانية همت دعم الفلاحة التضامنية، وبالضبط تثمين منتجات الإبل، حيث شمل المشروع 300 مستفيد، بغلاف مالي قدر ب100 مليون درهم، يمتد على مدى 10 سنوات.
بعد حصوله على الميدالية الذهبية في صنف المنتوجات ذات الأصل الحيواني في المباراة المغربية للمنتجات المجالية المنظمة تحت إشراف وكالة التنمية الفلاحية السنة الماضية، حظيت جهة الداخلة وادي الذهب بشرف ترميز “جبن ناقة الصحراء”، على هامش المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث سلمت علامة الجودة الفلاحية “حليب ناقة الصحراء” لأمينة الطريح، رئيسة تعاونية “أجبان الداخلة”، وهو ما يعتبر اعترافا بجودة المنتوج الأول من نوعه بالأقاليم الجنوبية، وبقيمته الثابتة على المستوى الوطني والدولي.
ويأتي هذا التتويج ثمرة للمجهودات المبذولة  من قبل عضوات تعاونية  “أجبان الداخلة” والمواكبة المستمرة لمصالح المديرية الجهوية للفلاحة بالجهة في اطار مشروع تنمية وتثمين المنتجات المجالية، الذي يندرج في مشاريع الدعامة الثانية الهادفة إلى تنمية الفلاحة التضامنية، ودعم صغار المنتجين في إطار إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر.

العمراوي: إقبال متزايد على العسل

أكد الحسين العمراوي، رئيس تعاونية صوت النحل بميدلت أن التعاونية تضم 29 منخرطا، يشتغلون بتربية النحل، موضحا أن إنتاج هذه السنة كان متوسطا، حيث قدر الإنتاج السنوي بـ 15 طنا، حسب الفصول. وأوضح العمراوي، الذي دخل هذه المهنة، هاويا قبل أن يصبح مع مرور السنوات، محترفا في إطار التعاونية، أن الإقبال يتزايد على العسل المحلي، رغم غزو الأسواق بالمنتوج المستورد من الخارج، خاصة إسبانيا.
وأوضح العمراوي أن الأسر المغربية، أصبحت تقتني بكثرة مختلف انواع العسل المغربي، نظرا لجودته، وفوائده الصحية والغذائية، رغم ارتفاع سعره، مقارنة مع العسل الصناعي.
وقال العمراوي، إن سعر الكيلوغرام من عسل “الدغموس” هذه السنة يقدر بـ 300 درهم، فيما لا يتعدى سعر عسل الليمون 100 درهم، أما عسل الخروب والخزامى، فيبلغ ثمنه 200 درهم للكيلو.
وقال مسؤول تعاونية “صوت النحل”، إن القطاع يعرف اليوم تقدما بفضل الدعم الذي تقدمه مديرية الفلاحة، والذي يشمل الدعم المالي وتقديم الخلايا والتجهيزات وآليات المعمل، وهو ما شجع على تثمين المنتوج الطبيعي، والذي يزداد الإقبال عليه من قبل المستهلك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق