fbpx
ملف عـــــــدالة

إجراءات للحد من الإجرام في رمضان بمكناس

إحالة 40 متهما قي قضايا المخدرات وتفكيك عصابة متخصصة قي السرقة

سجلت مصالح الشرطة بمدينة مكناس خلال شهر رمضان المبارك مجموعة من القضايا بموجبها تم إيقاف عدد من الأشخاص وإحالتهم على العدالة. ونظرا لخصوصية شهر الصيام  وما يترتب عنه من سلوكات لدى بعض الأشخاص كحدوث اعتداءات أو اقتراف أعمال السرقة، فقد اتخذت مصالح ولاية أمن المدينة إجراءات أمنية وقائية خاصة على مستوى بعض الأحياء الآهلة بالسكان والهامشية منها، وكذا المدينة العتيقة القطب التجاري الأول حيث تنتشر ظاهرة الباعة المتجولين، وهي إجراءات تدخل في إطار أمن القرب، كان من نتيجتها حسب مصدر أمني مسؤول تراجع نسبة الجريمة خلال رمضان هذه السنة.
وتمكنت فرقة محاربة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس في إطار حملاتها التطهيرية ضد ترويج المخدرات منذ بداية شهر رمضان الأبرك من حجز كمية من المخدرات على اختلاف أنواعها على رأسها الشيرا والكيف، إضافة إلى الأقراص المهلوسة. وبلغ عدد الأشخاص الذين تم إيقافهم 40 مروجا أحيلوا على العدالة بموجب صك الاتهام. وكثفت عناصر فرقة محاربة المخدرات منذ بداية الشهر ذاته من حملاتها التطهيرية، إذ يزداد الإقبال على المخدرات من طرف المدمنين الذين عادة ما تحدث لديهم اضطرابات تكون لها عواقب وخيمة. وامتدت الحملات الأمنية إلى أحواز مكناس، وكذا خارج المدارين الشرقي والشمالي للمدينة المعروفين بصعوبة تضاريسهما، ووجود البساتين ذات غطاء نباتي كثيف، وكذا مرور خط سككي مزدوج يفصل بين المدار الحضري للمدينة وضواحيها، إذ عادة ما تغامر عناصر الشرطة في ملاحقة المروجين، لقطع الإمدادات عن المدمنين، الذين يبحثون عن حاجاتهم من المخدرات خارج المدينة. من جهة أخرى سجلت بعض الدوائر الأمنية مجموعة من القضايا التي تهم سوء الجوار الناتج عن الخصومات والاحتكاك بين الجيران خاصة في الأحياء الشعبية، وهو سلوك يحدث قبيل موعد الإفطار، أو عند بعض المقاهي التي يقبل عليها الزبناء من هواة لعب الأوراق. وأهم قضية سجلتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية الأسبوع الماضي تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في السرقة، إذ كانت موضوع شكايات متعددة من طرف عدد من النساء والفتيات اللواتي أكدن تعرضهن لسرقة أغراضهن تحت طائلة استعمال أسلحة بيضاء، حيث تمكنت عناصر الشرطة من إيقاف أربعة أشخاص من ذوي السوابق. وتبين بعد البحث معهم تورطهم في عدة سرقات بعد اختيار أماكن معينة وكذا التوقيت وانتفاء ضحاياهم. وبناء على تلك المعطيات تم وضع اليد على زعيم تلك العصابة ومساعديه وحجز أسلحة بيضاء ومسروفات. وبعد الاستماع إلى المتهمين أحيلوا على استئنافية المدينة.وقبيل حلول شهر رمضان الأبرك اتخذت ولاية أمن مكناس إجراءات أمنية للحد من الجرائم على اختلاف أنواعها، والاعتداءات التي عادة ما تحدث أثناء الصيام، مع التركيز على التصدي بكل حزم للسلوكات التي  تصدر من بعض الباعة المتجولين ضد الزبناء. وأفاد مصدر مسؤول أنه تم تجنيد جميع العناصر الأمنية سواء التابعة للدوائر الأمنية أو الشرطة القضائية، للقيام بحملات تطهيرية مباشرة بعد الساعة الثامنة ليلا على مستوى النفوذ الترابي لكل دائرة أمنية، بمساهمة الهيأة الحضرية لتعزيز عمل كل دائرة. كما تمت برمجة عمل الفرق الثلاث للتدخل والأبحاث بعد عصر كل يوم سواء بمنطقة الإسماعيلية أو المنزه، إلى جانب عمل فرقة محاربة المخدرات في إطار حملاتها التطهيرية الاعتيادية، وكذا إحداث فرقة قارة بحي السكاكين وساحة الهديم القطب التجاري بالمدينة، إذ حددت مهامها في مواجهة صارمة لجميع أشكال السرقة بالنشل أو بيع «الغنيمة» المتحصلة من السرقات. كما تم تجنيد فرقة الدراجين «الصقور» من أجل التدخل المباشر أو المراقبة الميدانية على مستوى الحدائق والمنتزهات والبنايات المهجورة. وبخصوص ساحة الهديم التاريخية والمواقع الأثرية فقد كثفت فرقة الشرطة السياحية من مراقبتها ضمانا لحماية السياح الأجانب.
وما زاد من المراقبة الأمنية تثبيت كاميرات قبل شهور فوق باب المنصور وباب الأنوار. من جهة أخرى وخلال شهر رمضان وضعت المصلحة الولائية للشرطة القضائية برنامجا موازيا شمل أحياء المدينة، الهدف منه التصدي لمختلف أشكال الجريمة، حيث تم تشكيل عدة فرق وانتشرت في الأحياء المعروفة بها وفق خريطة إجرامية موضوعة بذات المصلحة بناء على الإحصائيات التي تهم القضايا المسجلة لديها، وذلك بتنسيق دائم بين الأمن العمومي والاستعلامات العامة. وأفاد مصدر ذاته أنه بناء على تلك التدابير الأمنية الوقائية، لم تسجل طيلة الشهر رمضان حوادث تذكر مقارنة مع السنوات السابقة.

عبد العالي توجد (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى