3 أسئلة إلى * مراد العبودي في نظرك ما سبب الأخطاء الطبية؟ > يعتبر الطب من أهم المهن على الإطلاق، لما له من ارتباط وثيق بأهم شيء يملكه الإنسان هو صحته، لذا تكون العلاقة القائمة بين الطبيب ومريضه علاقة إنسانية وأخلاقية بالدرجة الأولى، ما يجعل الأفراد ينظرون إلى مهنة الطب بنبل واحترام شديدين. فارتباط مهنة الطب بصحة الإنسان، يجعلها معرضة للتورط في حدوث أخطاء، قد تكون لها سلبيات وخيمة على المرضى، وفي الوقت نفسه تجعل المسؤولية الطبية المدنية مبنية على الخطأ والضرر وقيام العلاقة بينهما، لهذا أصبحت تظهر مجموعة من الحالات المتعلقة بالأخطاء الطبية بالمستشفيات العامة والمصحات الخاصة بشكل كبير في الفترة الأخيرة. في حالة حدوث الخطأ توجه أصابع الاتهام للطبيب لماذا؟ > في حالة تعرض المريض لضرر بسبب تقصير في العلاج، غالبا ما توجه أصابع الاتهام إلى أطباء، وحدة الضرر تتباين، إذ قد يكلف الخطأ حياة المريض ويجعله يصبح جثة، أو قد يعرضه لعاهة مستديمة، وقد تتباين الخطورة من مريض لآخر. ومن المعلوم أن عمل الطبيب، هو العمل الذي يتبع علم الطب، ويكون هدفه شفاء المرضى وتخفيف الآلام عنهم، لكن ما يجب توضيحه هنا، أن الطبيب لا يضمن الشفاء ولا يلتزم به أمام مرضاه، أي بشكل عام، فهو مطالب ببذل كل ما يمكن فعله والقيام به لتحقيق هذا الهدف. ما حدود مسؤولية الطبيب؟ >مسؤولية الطبيب في حال حدوث خطأ طبي، تنقسم إلى مسؤولية أدبية، لا يوجد لها أي جزاء قانوني، لكن تنبع من داخل الضمير الإنساني، ومسؤولية قانونية وهي مسؤولية لها جزاء قانوني منظم النصوص القانونية، وهي مسؤولية مدينة وجنائية في الوقت نفسه، حسب الفصل 432 من القانون الجنائي، وتتحقق من خلال مخالفة الطبيب لنصوص المهنة والقانون وهي غاليا ما تقوم بشكل متزامن. فالمسؤولية تتحقق إذا أخل الطبيب بالتزاماته المقررة في ذمته، ويترتب عن هذا الإخلال ضرر بالمريض، من خلال انعدام الخبرة أو الكفاءة. وللتقليل من حدوث أخطاء طبية، يجب توخي الحيطة الحذر خلال العمليات الجراحية أو الإشراف على العلاج، وخضوع الأطباء لدورات تكوينية دائمة، مع الحرص ألا يباشر الطبيب العلاج أو عملية جراحية إلا بعد تأكد من سلامته العضوية والنفسية، مع رهانه على تحقيق هدفه وهو علاج المريض. أجرى الحوار: مصطفى لطفي * محام بهيأة الرباط