أخبار 24/24

لقاء بالبيضاء يسلط الضوء على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

شهدت مدينة البيضاء، الخميس، تنظيم لقاء حقوقي وتوعوي تحت شعار “المؤتمر المعكوس – خبراء التجربة المعاشة”، بمبادرة من جمعية الدمج والتأهيل للجميع، وبتعاون مع التعاون الوطني بجهة البيضاء–سطات، وذلك بفضاء الجمعية الكائن داخل المدرسة الابتدائية العمومية موسى بن نصير، في إطار الحملة الوطنية الثانية للتحسيس بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

واختارت الجمعية أن تجعل الأشخاص في وضعية إعاقة وأفراد أسرهم المتحدثين الرئيسيين خلال هذا اللقاء، حيث تقاسموا مع الحضور تفاصيل من تجاربهم اليومية، مسلطين الضوء على الإكراهات التي تعترض مسارهم، إلى جانب تطلعاتهم نحو بيئة أكثر إنصافا واحتراما لحقوقهم.

وعرف اللقاء مشاركة المدير الجهوي للتعاون الوطني بجهة البيضاء–سطات، إلى جانب مسؤولين يمثلون عددا من المندوبيات الإقليمية، وفعاليات من المجتمع المدني، فضلا عن أولياء أمور الأطفال المستفيدين من خدمات الجمعية، التي تمتد لتشمل التأهيل الصحي والحركي، والدعم النفسي، والتكوين، والمواكبة الاجتماعية.

كما استقطب الحدث اهتمام عدد من المنابر الإعلامية، وحظي بحضور مجموعة من الفنانين الذين عبروا عن تضامنهم مع هذه الفئة، من بينهم السعدية أزكون، وجلال قريوا، وزهور السليماني، وجواد السايح، في خطوة تعكس مساهمة الوسط الفني في نشر الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز ثقافة الإدماج.

ومن بين أبرز فقرات اللقاء، الشهادات التي قدمتها أمهات أطفال في وضعية إعاقة، حيث تحدثن بصراحة عن الصعوبات التي واجهنها منذ اكتشاف إعاقة أبنائهن، سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي، وما تعرضن له من مواقف تنمر وأحكام مسبقة. كما أشارت بعضهن إلى أن هذه الظروف تسببت في انهيار الحياة الأسرية بعد رفض بعض الأزواج تحمل مسؤولياتهم تجاه أطفالهم.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أوضحت رئيسة جمعية الدمج والتأهيل للجميع، هند بورماد، أن الجمعية راكمت تجربة ميدانية مهمة في مجال مواكبة الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم، وأسهمت في تمكين العديد منهم من الاندماج داخل المجتمع عبر برامج التأهيل والدعم والمرافقة.

وأضافت أن الطلب المتزايد على خدمات الجمعية بات يتجاوز إمكانياتها الحالية، سواء من حيث البنيات الاستقبالية أو الأطر المتخصصة، وهو ما يجعلها عاجزة عن الاستجابة لجميع الحالات، داعية إلى تعزيز الدعم الموجه للجمعية حتى تتمكن من توسيع خدماتها لفائدة عدد أكبر من الأطفال وأسرهم.

وأكدت بورماد أن تحقيق الإدماج الحقيقي لا يقتصر على توفير فضاءات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، بل يمر عبر ضمان ولوجهم إلى مختلف المرافق المشتركة، ومشاركتهم الكاملة في الحياة العامة على قدم المساواة مع باقي المواطنين، بما يحد من مظاهر الإقصاء ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

واختتم اللقاء بالدعوة إلى تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والفاعلين الثقافيين والفنيين، قصد توسيع دائرة الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ودعم إدماجهم في مختلف المجالات، مع التأكيد على ضرورة إشراكهم في بلورة المبادرات والسياسات التي تستجيب لاحتياجاتهم وتطلعاتهم.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.