fbpx
وطنية

الكركرات تستنفر مجلس الأمن

كشفت مصادر دبلوماسية أن وفود الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن تفاجأت بخطورة مضامين  تقرير أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص النزاع في الصحراء، إذ أجمع أعضاؤها على ضرورة التحرك لتجنب انفجار الوضع في المنطقة.
وشدد غوتيريس، على ضرورة الانسحاب الكامل والفوري للبوليساريو من المنطقة العازلة الكركرات، مؤكدا في تقريره الذي وزع أول أمس (الاثنين) على أعضاء مجلس الأمن، أنه ” يشعر بقلق عميق إزاء استمرار وجود عناصر مسلحة من جبهة البوليساريو بهذه المنطقة، وإزاء التحديات التي يمثلها وجود هذه المنطقة العازلة.
وأقر الأمين العام للأمم المتحدة بأن هذا الوضع “يهدد بانهيار وقف إطلاق النار”، وسيكون له “تأثير خطير” على الأمن والاستقرار بالمنطقة جمعاء، معتبرا أن قضية الكركرات أصبحت  مشكلا بين البوليساريو ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ولم يخف مسؤولية الجزائر في هذا النزاع، على اعتبار أنه وجه الدعوة إلى جنرالات الجارة الشرقية من أجل تقديم مساهمة كبيرة في مسلسل المفاوضات، إذ ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بصحة المعايير المحددة من قبل المجلس منذ 2007 للتوصل إلى حل سياسي مقبول من الأطراف، والمتمثلة في أن تجري المفاوضات بحسن نية، مع مراعاة التطورات الجارية منذ 2006، وفي أهمية التحلي بالواقعية وروح التوافق في المفاوضات، وفي ضرورة تحلي الأطراف بإرادة سياسية للدخول في مفاوضات جوهرية ومكثفة، إضافة إلى دعوة دول المنطقة إلى التعاون في ما بينها ومع الأمم المتحدة لتحقيق تقدم في المفاوضات.
وأعرب غوتيريس عن نيته في إعادة إطلاق مسلسل المفاوضات بناء على الواقعية وروح التوافق في إطار دينامية وروح جديدتين للتوصل إلى حل سياسي مقبول من الأطراف في قضية الصحراء، وفقا لقرارات مجلس الأمن، مطالبا إياه بتمديد مهمة بعثة المينورسو، لمدة 12 شهرا، إلى غاية 30 أبريل 2018.
وسجل التقرير قرار المغرب القاضي بالسماح بعودة 17 من الموظفين المدنيين من البعثة، وتعاونه مع منظمة الأمم المتحدة من أجل الطي النهائي لهذا الملف، مستحضرا مقاطع عديدة من الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لمناسبة الذكرى ال41 للمسيرة الخضراء، في سادس نونبر 2016، والذي أكد من خلاله جلالته على أن “أقاليمنا الجنوبية (…) قوية بتعلق أبنائها بمغربيتهم وبالنظام السياسي لوطنهم”.
وأضافت الوثيقة الأممية أن ملك المغرب أعرب عن ارتياحه لأن الأقاليم الجنوبية أضحت، بفضل نموذجها التنموي، والمشاريع التي تم إطلاقها، “قطبا تنمويا مندمجا وفاعلا في محيطها الجهوي والقاري، ومحورا للتعاون الاقتصادي بين المغرب وعمقه الإفريقي”. كما تطرق التقرير للانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016، مؤكدا أن هذه الاستحقاقات مرت دون تسجيل “أي حادث”.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى