fbpx
تقارير

جبهة “سامير” تطالب الدولة بالحسم

بلحسن: تصحيح خطأ الخوصصة يقتضي المشاركة في الرأسمال بمستحقات الجمارك

طالبت الجبهة المحلية لمتابعة أزمة «سامير»، بالحسم في الترددات التي تواكب عملية التصفية القضائية للشركة، بسبب غياب القرار السياسي للدولة، والعمل من أجل توفير كل الضمانات حتى لا تتكرر تجربة الخوصصة السابقة التي أدت إلى هذه الوضعية.
ورفعت الجبهة المشكلة من هيآت سياسية وحقوقية ومدنية بالمحمدية من وتيرة مبادراتها التحسيسية والنضالية، من أجل الضغط في اتجاه الإسراع بإعادة تشغيل المصفاة، ووقف مسلسل الخسائر التي لحقت بأضرارها العمال والمتقاعدين والمدينة والاقتصادي الوطني.
وقال عبد اللطيف بلحسن، منسق الجبهة المحلية إن التأجيل المستمر للحسم في الشركة التي ستفوز بصفقة «سامير»، يعكس في حقيقة الأمر، غياب القرار السياسي للدولة، بشأن مصير معلمة اقتصادية وطنية، خاصة بعد أن ألت تجربة الخوصصة إلى الفشل، وهو ما أجمعت عليه مختلف مكونات الحكومة السابقة، وعلى رأسها رئيس الحكومة، التي أجمعت على أن خوصصة سامير، كانت خطأ إستراتيجيا.
وأوضح بلحسن في حديث مع «الصباح» أن الندوة التي قررت الجبهة تنظيمها الخميس المقبل بالمحمدية، هدفها دق ناقوس الخطر، وبعث رسائل سياسية واضحة إلى كل من يهمه الأمر، بعد خوض العديد من الوقفات والمسيرات وإصدار البيانات، فالمحكمة التجارية قضت بالتصفية القضائية، وانتقلت إلى مرحلة البيع، التي تواجه إلى اليوم تأجيلات، للمرة الرابعة، بعد أن درس السانديك المعين من قبل محكمة الاستئناف التجارية ملفات العروض المقدمة.
وأكد بلحسن أن الـتأجيلات المتتالية غير بريئة، لأن المشكل في رأي مختلف مكونات الجبهة، وضمنها نقابيو “سامير”، تحتاج إلى قرار سياسي واضح للدولة، فـ”ملف سامير أكبر من الحكومة”، يقول بلحسن، ويتطلب حسم الجهات العليا في الترددات التي ما زالت تسم التعاطي مع ملف الشركة.
وجدد المسؤول النقابي التأكيد على أن قرار الخوصصة كان خطأ إستراتيجيا، ووضع الدولة في ورطة اقتصادية، مؤكدا أن تصحيح هذا الخطأ وتداركه، يقتضي من الدولة العودة إلى رأسمال الشركة، عبر المساهمة من خلال الديون المتراكمة لفائدة الجمارك، والتي تتجاوز 13.5 مليارا، حتى تتمكن من المشاركة في الإدارة ومراقبة أدائها المالي والاقتصادي.
وأوضح بلحسن أن الجبهة استمعت إلى العديد من الخبراء والمحللين والمختصين، في شأن كيفية التعاطي مع أزمة الشركة، ولم تقف عند المطالب النقابية والاجتماعية للمستخدمين والمتقاعدين وعمال شركات المناولة التي تضررت هي الأخرى من توقف الإنتاج بالمصفاة، حيث يجمع الكل على أن الحل الأمثل لمنع تكرار تجربة المستثمر السعودي التي أوصلت الشركة إلى التصفية القضائية، هو عودة الدولة إلى دائرة المساهمين.
ولا تتوقع الجبهة من الحكومة الجديدة برئاسة سعد الدين العثماني، الشيء الكثير، لأن القرار ليس بيدها، يقول بلحسن، فالقرار اليوم بيد المحكمة التجارية، ووصل الملف مرحلة البيع، لكن هناك حيثيات تظل من اختصاص السلطات العليا التي عليها أن تحسم في القرار.
وكشفت الجبهة المحلية أن توقف المصفاة عن التكرير، منذ غشت 2015 بسبب تراكم الديون، وسقوط الشركة في التصفية القضائية في مارس 2016، اضطر المغرب إلى اللجوء للاستيراد الكلي لحاجياته من المشتقات الصافية، وهو الوضع الذي يهدد الاحتياطي الأمني للمواد البترولية، ناهيك عن الأضرار التي خلفها إغلاق المصفاة على اقتصاد المدينة، حيث سجلت تراجعا في رواجها التجاري، بسبب تسريح أزيد من 3500 عامل بشركات المناولة، إلى جانب أزيد من 800 مستخدم وعامل بالشركة.
ب . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى