fbpx
تقارير

أخنوش يوقع على خطة لإنقاذ المخزون السمكي

بإعلان عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، الجمعة الماضي، توقيع المغرب على «إعلان مالطا الوزاري» المتعلق بإنقاذ المخزونات السمكية في البحر المتوسط، صارت المملكة ملزمة بخوض حرب حقيقية للقضاء على الصيد غير القانوني والجائر في السواحل الشمالية، بحلول 2020.

ويأتي ذلك، بالنظر إلى أن إعلان «مالطا»، الذي اعتمدته 15 دولة بجنوب المتوسط، بينها إلى جانب المغرب، ثماني أوربية ومصر وتونس والجزائر، يوصف بأنه ملزم ويعد «آخر فرصة لإنقاذ المخزونات السمكية في البحر المتوسط وضمان سبل عيش على المدى الطويل للأجيال المقبلة».

وستتمظهر خطة إنقاذ أسماك المتوسط، التي «تتعرض 85 % من مخزونها لاستغلال يتجاوز الحدود البيولوجية للأمان»، وفق نص الإعلان المتكون من 51 التزاما وتوصية، في عدد من الإجراءات، منها زيادة قدرات الرقابة والتفتيش للقضاء على الصيد غير المشروع بحلول 2020، وتعزيز أعمال جمع البيانات والتقييم العلمي للمخزونات السمكية.

وتبدو مقتضيات الإعلان، منسجمة مع رؤية المغرب للتهديدات التي تتربص بالمخزون السمكي في البحر الأبيض المتوسط، إذ قال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، في خطابه أمام الندوة الوزارية لـ»مالطا» من أجل استدامة الصيد البحري بالمتوسط، إن الواقع «يقتضي، ليس فقط التفكير الجماعي، إنما التحرك المشترك».

وأضاف وزير الفلاحة والصيد البحري، موضحا، أن «العمل الفردي لبلد ما لن يمكن من التغلب على التحديات المطروحة، وبالتالي يبدو التنسيق بين مختلف دول المتوسط ضروريا»، مستشهدا بنموذج إعادة تأهيل مصايد التونة الحمراء التي استفادت من مقاربات قائمة على التشاور والتنسيق بين البلدان المطلة على المتوسط.

ولم تتردد وزارة الفلاحة والصيد البحري، في القول ضمن معطيات حول توقيع المغرب وانضمامه إلى خطة الإنقاذ الجديدة التي ستمتد لـ10 سنوات، إن وضعية المخزون السمكي في البحر الأبيض المتوسط، «مقلقة جدا وتعرض للخطر، الوضع الاجتماعي والاقتصادي المرتبط بالأنشطة البحرية، علما أن الأشخاص العاملين بشكل مباشر فوق مراكب وسفن الصيد بالمنطقة، يصل عددهم إلى 300 ألف شخص».

إلى ذلك، شددت الندوة الوزارية ذاتها، على أن الحفاظ على المخزونات السمكية في البحر المتوسط ليس بالكلمات والنوايا الحسنة، بل بالتعاون بين الدول والبدء بالفعل في تطبيق الإعلان الجديد، باعتباره «آخر فرصة لإنقاذ المخزونات السمكية في البحر المتوسط، وضمان سبل عيش على المدى الطويل للأجيال المقبلة»، ولأنه «خطة إستراتيجية طموحة لتحقيق تحول ملموس في قطاع صيد الأسماك في البحر المتوسط».

واستعرضت خلال الندوة، دراسات تشير إلى أن الرصيد العالمي للسمك يتم استنزافه لدرجة أنه إذا لم يتم تدارك الأمر، سيكون الجيل الحالي من البشرية، الأخير الذي يصطاد من المحيطات والبحار، إذ بلغ الاستهلاك العالمي للأسماك رقما قياسيا، يقدر بحوالي 17 كيلوغراما للفرد سنويا، ويقابله انخفاض سريع في الرصيد العالمي من المخزون السمكي.

ا . خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق