fbpx
تقارير

المعاقـون… حيـاة مـع وقـف التنفيـذ

68 % عاطلون عن العمل و82.5 % عالة على أسرهم و”الواسطة” أنقذت 30 %

حتى الأشخاص في وضعية إعاقة، والذين يقدر عددهم بمليونين و264 ألفا و672 مواطنا، لم يجنوا، بعد، شيئا من وراء مكسبهم في المراجعة الدستورية لـ2011، التي حثت في الفصل 34 على وضع وتنفيذ وتتبع وتقييم سياسات عمومية لفائدتهم، إذ حلت بسيمة الحقاوي، الوزيرة المكلفة بهم، الخميس الماضي، في اليوم الدراسي حول «الاندماج المهني للأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع الخاص»، ومعها أرقام مزعجة ومؤلمة عن أوضاعهم، سيما في التشغيل والحصول على دخل.

وفي هذا الشأن، كشفت الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، في اليوم الدراسي الرامي إلى «إطلاق نقاش عمومي في أفق وضع الآليات والبرامج والبدائل الكفيلة بتحقيق الاندماج الفعلي للأشخاص في وضعية إعاقة»، أن الأرقام المتوفرة لديها، تفيد أن 67.75 % من الأشخاص في وضعية إعاقة الموجودين في سن النشاط، عاطلون عن العمل، أما الذين يعملون، فلا يعولون كثيرا على الدولة والقطاع الخاص، إذ تشير الأرقام أن 32.3 % منهم  يعتمدون على التشغيل الذاتي، و15.1 % يعملون في مقاولة عائلية أو مساعدين لأفراد عائلاتهم.

وتبعا لذلك، يظل تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع الخاص، حسب الوزيرة، «في بداياته»، إذ أن نسبة الذين حصلوا فيه على فرصة فيه لا تتجاوز 39.2 %، أما تجاوز تلك الوضعية، فيعول فيه على «وضع إطار تعاقدي بين الدولة والقطاع الخاص من أجل تخصيص نسبة من مناصب التشغيل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالقطاع الخاص»، وفقا لما تنص عليه المادة 15 من القانون الإطار للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها، علما أن التشغيل في الوظيفة العمومية بدوره ضعيف، إذ 13 % فقط من المعاقين يعملون فيها.

وفيما يظل الأكثر إزعاجا في وضعية المعاقين العاملين بالقطاع الخاص، وفقا للإحصائيات ذاتها، أن نسبة 62.8 % منهم غير مصرح بهم لدى صناديق الضمان الاجتماعي والتأمين، ما يحرمهم من حقوق التغطية الاجتماعية والصحية المنصوص عليهما في قانون الشغل، كشفت أرقام الحقاوي أن 25.4% من ذوي الاحتياجات الخاصة الحاصلين على فرص شغل، اضطروا إلى تغيير تخصصهم المهني بسبب الإعاقة، كما اضطر 25.2  % إلى تغيير مقرات عملهم للسبب نفسه.

وإذا كانت الأرقام التي أدلت بها الحقاوي، أول أمس (الخميس)، تعود إلى 2015، ومصدرها بحث وطني أنجز في 2014، ما يعني ألا شيء تغير، فإن المثير للانتباه فيها، هو أن «الواسطة»، من أكثر السبل التي يسلكها الأشخاص في وضعية إعاقة للحصول على فرص شغل، إذ أن 30.8 % من العاملين تمكنوا من ذلك بفضل العلاقات العائلية والشخصية، مقابل 27.5 % توفر لهم العمل بفضل جهود المنظمات المهتمة بالنهوض بأوضاعهم، وهي الفرص التي توفرت في قطاع الفلاحة بنسبة 35 % ثم التجارة بنسبة 28 % والصناعة التقليدية بنسبة 24 %.

وينتج عن استفحال البطالة وسط المعاقين، وحرمان أغلب العاملين منهم من التغطية الاجتماعية، له تبعات مضاعفة، إذ يقتنع 82.5 % منهم أن إعاقتهم أثقلت كاهل أسرهم،  كما أن 12.3 % منهم أسفرت وضعيتهم عن اضطرابات داخل أسرهم، منها التوتر الحاد بنسبة 47.5 %، وهو التبعات التي تتفاقم لتقف الإعاقة وراء عزوبية أو طلاق ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 57.9 %، ولا تتجاوز نسبة من يتقاضون تعويضات أو معاش عن وضعهم الصحي 2.4 %.

وإذا كانت البشرى الوحيدة الذي حملتها الوزيرة الحقاوي، إلى اللقاء هي «وضع آليات قانونية لتحصين نسبة 7 % للتشغيل في القطاع العام»، و»إحداث لجنة وطنية دائمة لدى رئيس الحكومة لتتبع سير المباريات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة»، فالحكومة لم تقدم بعد، أجوبة عن احتياجات، منها أن  4.5% فقط من المعاقين يرتادون أماكن الترفيه والتنزه، وأن 71.6 % منهم لا يشاهدون التلفاز و4.3 % فقط يستعلمون وسائل التواصل الحديثة، ويتعرض 11.1 % منهم للعنف.

ا . خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق