fbpx
الصباح السياسي

“فيسبوكيون” يرسمون ملامح الرئيس المقبل

كتائب العدالة والتنمية لزمت الصمت بتوجيهات صادرة من الأمين العام

أضفى قرار إعفاء عبد الإله بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة المقبلة حيوية على مواقع التواصل الاجتماعي التي مرت من حالة جمود ظاهر خلال الفترة الأخيرة، بسبب غياب “حدث كبير” ذي قيمة.

وغرقت صفحات الرواد والنشطاء والمشاركين في حسابات “فيسبوك” و”تويتر” في عدد من “الستاتوهات” بأحجام ومستويات مختلفة، لم تكتف بمجرد إعلان الخبر ونقل مضامين البلاغ الملكي، بل أبدعت في رسم سيناريوهات المرحلة المقبلة، وتحديد ملامح الشخصية الأكثر حظا من تسلمها مقاليد المهمة الجديدة مكان الأمين العام للحزب.

ولأن السياسي المغربي الراهن أقرب إلى لوحة سوريالية، أبدع بعض الرواد في رسم بورتريهات هزلية للمترشحين لخلافة بنكيران، إذ كتب أحدهم:

العثماني: فشل في وزارة الخارجية وحادثة الكويت والجزائر كاف بإبعاده من المنافسة

الرباح: يجيد الشتائم في فيسبوك لا غير

الرميد: يعشق  الانتقام وصراعه مع القضاة والنقابات أكبر دليل

بوليف: مقابل المنتخب في فيسبوك

حامي الدين:  آيت الجيد

اعمارة:   يعشق النوم الثقيل

الخلفي: الأستاذ “ناااعم” و”سيكلير”

المعتصم : الملف إياه عند قاضي التحقيق

وفي غياب “اضطراري” لكتائب العدالة والتنمية التي لزمت الصمت بعد التوجيهات الصادرة عن بنكيران الذي طلب عدم التعليق بأي شكل من الأشكال على البلاغ الملكي، نشطت في المقابل التعليقات “الشامتة” الصادرة عن خصوم الرجل، سواء من قبل مواطنين مستقلين، أو من قبل جهات وأطراف محسوبة على أحزاب سياسية بعينها، وضمنها أساسا الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي والتحاد الدستوري والحركة الشعبية.

ومن التدوينات المثيرة تلك الصادرة عن أنصار الاتحاد الاشتراكي الذي روجوا، منذ مساء أول أمس (الأربعاء)، أن البلاغ الملكي جاء من أجل إنصافهم من “اعتداءات” بنكيران عليهم خلال الفترة الأخيرة، لذلك رفعوا “هاشتاكا” يقول “الاتحاد#  لا يهان.

مدونون شامتون آخرون كتبوا عبارات مقتضبة بالدارجة، من قبيل “الما والشطابا حتى قاع لبحر”، أو “بنكيران باي باي”، أو “بن كي كي مشيتي فيها”، وكتب البعض الآخر “نهاية التماسيح والعفاريت”، أو “نقطة ورجع السطر”، أو “انتهى الكلام”، بينما فضل آخرون نشر صور وكاريكاتورات تجسد لحظة إبعاد بنكيران من الميدان، ومن بينها صورة مركبة يشهر فيها حكم الورقة الحمراء ضد الرجل الذي يغرق في الدموع متوسلا.

وخارج التعليقات المتسرعة، أخذ بعض الرواد وقتهم لإعداد تحليلات أولية للمرحلة الحالية، وسيناريوهات المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار كتب الناشط علي صدقي، الفاعل الجمعوي في مجال محاربة الرشوة، مقالا وسمه بـ”عاد بان اللعب مزيان”، وقال فيه “البلوكاج كلو كان مدروس ومصاوب وتيليكموندي من الفوق: خاص بنكيران إمشي. فرغم أنه ممخزن إلا أنه أحيانا يخرج عن الخط وعن مايبتغونه في دوائر القرار، وبالتالي بغاو شي حد من “بيجيدي” ضعيف اللي يقدرو ايديروه فإيديهم”.

وعلق حسن تايقي، العضو في الأصالة والمعاصرة، على قرار الإعفاء بأنه دستوري مائة في المائة، مؤكدا في تدوينة له أن التطور الأخير كشف بهتان بنكيران الذي ظل متمترسا وراء شرعية مزعومة لم تعد لها أي جدوى، وأنقذته من مأزق الأزمة بعدما أغرق نفسه وحزبه في مستنقع العبث والتنطع، وأثبت انهزامه أمام غروره، مبالغا في عجرفته ومتماديا في احتقاره لحلفائه قبل خصومه، ومعلنا الحرب ضد الجميع، لا يميز بين الصديق والعدو، ولامباليا بصفته رجل دولة، مصرا دائما على افتعال معارك وهمية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى