fbpx
تقارير

نواب متوجسون من إسقاط العضوية

أمانة المجلس الدستوري تبدأ البت في دفوعات 168 برلمانيا بشأن تجريدهم من عضوية البرلمان

توصلت الأمانة العامة للمجلس الدستوري برسائل جوابية من 168 برلمانيا، صدرت بشأنهم استفسارات حول ارتكابهم مخالفات وخروقات انتخابية، في فترة الترشيح وإبان عملية التصويت. ووفق مصادر «الصباح»، فإن النواب البرلمانيين المعنيين وجهوا دفوعاتهم إلى المجلس الدستوري، بشأن الاتهامات الموجهة إليهم بارتكاب تجاوزات توجب إسقاط الصفة الانتخابية عنهم بتجريدهم من عضوية البرلمان. وشملت الرسائل التي توصل بها القضاء الدستوري عرائض تنفي هذه الاتهامات الواردة في عرائض الطعن المودعة لدى المجلس أكتوبر من السنة الماضية.

وتشمل العرائض طعنين موجهين إلى حزبين سياسيين برسم اللائحة الوطنية، وعريضتين عن مرشحين لامنتمين، في حين صدر الباقي عن مرشحين فائزين أو غير فائزين باسم أحزاب سياسية، حيث إن حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة أكثر الهيآت السياسية التي تقدمت بطعون انتخابية، بنحو 25 عريضة، فيما لم تقدم ثمانية أحزاب أكثر من عريضة لكل منها. ويلاحظ أن بعض الطعون صدرت عن مرشحين فازوا في الانتخابات، ما يعني أن التقدم بالعرائض لا يشمل فقط الخاسرين، كما تفيد هذه النوعية من الطعون، التي وضعها نواب فائزون، أن الهدف منها التأثير على نتيجة باقي المرشحين الفائزين، الذين اقتسموا مع الطرف الطاعن، في النتيجة، مقاعد الدائرة الانتخابية المحلية موضوع النزاع الانتخابي.

ويتحسس عدد من النواب رؤوسهم في انتظار إعلان قرارات المجلس الدستوري، سواء بالتجريد من العضوية البرلمانية، أو برفض قبول الطعن، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة الانتخابات بعدد من الدوائر التي طالتها الأحكام. وسيكون الصراع قويا مرة أخرى بين مرشحي «بيجيدي» و»البام»، باعتبار أن نتائج الانتخابات المعادة تشكل رهانا متبادلا لكل طرف من أجل إضعاف الطرف الآخر سياسيا. وغالبا ما تحيل الطعون التي يتقدم بها الولاة والعمال إلى ملفات متابعات قضائية أو تحقيقات تباشرها النيابة العامة، إذ تكون هذه الملفات مثار دعوى عمومية ينظر فيها القضاء، ويبت فيها المجلس الدستوري بصرف النظر عن مآل الدعوى، بالمقابل تهم باقي الطعون عرائض يتقدم بها المرشحون أنفسهم.

وارتكزت مراسلات المجلس الدستوري، على شبهات تدليس أو تزوير أو ممارسات من شأنها التأثير على نزاهة عملية التصويت. وشملت القائمة نوابا برلمانيين أُعلن فوزهم في الاقتراع، يتوزعون على 75 دائرة انتخابية محلية، بينما لم تشمل الطعون 15 دائرة انتخابية محلية، من أصل 92 دائرة جرى التنافس حول مقاعدها البرلمانية. واحتلت الدار البيضاء- سطات قائمة الدوائر التي توصل نوابها بمذكرات الطعن، ويتعلق الأمر بـ27 عريضة، مقابل طعن واحد وخمسة طعون في نحو 37 دائرة انتخابية محلية. بالمقابل، أثير الجدل حول لائحة وطنية جرى الطعن في نتائجها، بناء على شريط مصور يظهر إحدى عضواتها تستغل مسجدا في الدعاية الانتخابية، وهو ما يعتبره القانون الانتخابي خرقا باعتباره يمنع استغلال الرموز الدينية في الحملات الانتخابية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى