fbpx
تقارير

اتساع دائرة الصراع داخل الاستقلال

بيانات التنظيمات الموازية للحزب تستهدف خصوم شباط لتقوية مواقفه في المؤتمر

 لجأت دائرة الأمين العام لحزب الاستقلال، داخل اللجنة التنفيذية، إلى تحريك المنظمات الموازية التابعة للتنظيم، من أجل حشد الدعم لحميد شباط في مواجهة الأصوات المعارضة له داخل حزب الاستقلال، وصدرت نهاية الأسبوع الماضي، بيانات تضامن متوالية، للرد على التحركات التي يقوم بها التيار الغاضب مما يجري داخل الحزب.

وبدورها عبرت رابطة المحامين الاستقلاليين، بوصفها رافدا حزبيا داخل الاستقلال، عن دعمها لحميد شباط بـ»التضامن الجماعي والمطلق جراء الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له من مختلف الأجهزة الخفية ووسائل الإعلام المسخرة لها»، كما أكدت الرابطة على «الرفض الكامل لأي تدخل خارجي في الشأن الداخلي للحزب والحرص على استقلالية القرار الحزبي وتفعيل مبادئ الديمقراطية الداخلية في انتخاب قيادات الحزب قبل وأثناء وبعد المؤتمر العام السابع عشر».

وسارت شبيبة الحزب على النهج نفسه، بإصدار بلاغ تضامني جدد فيه المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية التضامن مع شباط، ضد ما وصفها بـ»المحاولات البئيسة التي تستهدف النيل من مصداقية مؤسسات الحزب»، واستهدف البلاغ موقف الرافضين لطريقة تدبير الأمين العام الاستقلالي لشؤون الحزب، بالإشارة إلى أن «أي نقاش حول الوضعية العامة للحزب يظل مكانه الوحيد هو مؤسسات الحزب ومؤتمره الوطني السابع عشر»، وذلك تعليقا على المواقف التي عبر عنها عدد من قيادات الاستقلال، أعضاء في اللجنة التنفيذية، الرافضة لمواقف شباط، وهي المواقف التي انتهت بإحالة ثلاثة منهم، وهم توفيق احجيرة وياسمينة بادو وكريم غلاب، على اللجنة التأديبية قضت بتجميد عضويتهم وتعليق أنشطتهم داخل أجهزة حزب الاستقلال.

ويبدو أن «الرباعة» المحيطة بشباط داخل حزب الاستقلال، قررت خوض حرب بالوكالة ضد كل الأصوات الرافضة لما آل إليه الحزب، وذلك عبر تحريك التنظيمات الموازية المرتبطة بالحزب تارة، أو عبر إطلاق تصريحات باسم الناطق الرسمي لحزب الاستقلال تارة أخرى، وهي كلها عمليات تروم التضييق على الأصوات المعارضة في أفق المؤتمر المقبل لحزب الاستقلال. وقد وجدوا في هذه التنظيمات وسيلة للضغط على المخالفين واستصدار المواقف الداعمة لاستمرار الأمين العام في مواجهة الدولة والأحزاب والاختباء وراء تحالفات غير ثابتة مع العدالة والتنمية.

وتكشف البيانات الصادرة عن التنظيمات الموازية، أن هناك خيطا ناظما بينها يروم تحييد المؤسسة الملكية من الصراع الذي يخوضه حزب الاستقلال ضد أطراف يتهمها بالوقوف وراء إبعاده من الأغلبية المقبلة، وهو ما بدا واضحا في بلاغ رابطة المحامين الاستقلاليين حينما عبر عن «الاعتزاز بالدبلوماسية الملكية وما حققته من انجازات على المستوى الإفريقي، واستحضار الخطاب الملكي الذي يؤكد على حياد المؤسسة الملكية اتجاه التدافعات السياسية بين الأحزاب»، بالمقابل، اختارت الشبيبة التصعيد بالتأكيد على أن الهجمة «التي يتعرض لها الحزب اليوم شديدة الصلة بمحاولة التحلل من مضامين الفصل 47 من الدستور، مع ما يرتبط به من سعي واضح لخنق المسار الديمقراطي في البلاد والذي يشكل” البلوكاج الحكومي أحد تمظهراته البينة».

إحسان

 الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق