fbpx
تقارير

تجار البلاستيك الفلاحي يدفنون أنفسهم جماعيا

لوبي عقاري بإنزكان يستفيد من المشروع الذي كان مخصصا لهم

بعد 35 يوما من الاعتصام والاحتجاج للمطالبة بحقوقهم، صعد تجار البلاستيك الفلاحي بأكاديراحتجاجاتهم، بحفر مقبرة جماعية بمنطقة السوق المؤقت بآيت ملول بأكادير، ودفن أنفسهم وهم ملفوفون في أكفان، تعبيرا عن سخطهم على تفويت عقار مساحته أربعة هكتارات لمن أسموه “لوبي العقار”، رغم أنه كان مخصصا لإعادة إيوائهم بعد إفراغهم من منطقة تابعة للأملاك المخزنية بإنزكان.

وقال علي الهموزي، أحد ممثلي التجار المتضررين، الذين يواصلون منذ الثلاثاء الماضي، اعتصامهم داخل القبر الجماعي، إن عمالة إنزكان قضت على حياتهم المهنية، و”لم يعد لحياتنا معنى بدون عمل، بعد أن شردونا”.

وتعود تفاصيل ملف تجار البلاستيك الفلاحي، إلى سنوات خلت، بعد أن طالبهم العامل بإفراغ منطقة كانوا يشتغلون بها، ويملكون فيها سجلات تجارية، “أغرانا بامتلاك محلات عوض محلاتنا في مشروع جديد سيؤوي الحرفيين بالسوق المركزي لإنزكان، وقال لنا أحد رجال السلطة، بالحرف “إذا لم تثقوا في فثقوا في جلالة الملك”، وهو يشير إلى صورة سيدنا، لذلك وثقنا فيه وقبلنا بترك محلاتنا وغادرنا إلى المكان الذي طلبوا منا التوجه إليه” يوضح الهموزي، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”.

وفيما كان التجار ينتظرون إشارة من العمالة لترحيلهم إلى السوق الجديد، فوجئوا بإقصائهم بمبرر أنه لا تتوفر فيهم معايير الاستفادة من هذا السوق، وأن عليهم انتظار المشروع الموالي، “لم نمانع، وانتظرنا إلى حين توصلنا بخبر مفاده أن العقار الذي كان سيؤوينا فوت جزء منه إلى لوبي عقاري بثمن 260 درهما للمتر المربع، فيما خصص الباقي لتجهيز محلات تجارية تتراوح مساحتها بين 40 مترا مربعا و500 متر مربع، وأن علينا أداء ما بين 7 آلاف درهم و10 آلاف للاستفادة منها، وهو الأمر المستحيل، خاصة بعد الانتكاسة التي ضربت تجارتنا نتيجة الترحيل من منطقة إلى أخرى”.

وقال التجار المعتصمون في قبر جماعي، إن مسؤولا بعمالة إنزكان طالبهم بالحضور لفتح حوار، غير أنه ما أن استقبلهم وجه إليهم أمرا بإفراغ العقار، المفوت إلى منعش عقاري، أو أنه سيوجه جرافات لتجليهم من المكان بالقوة، “وجه إلينا عبارات قاسية بكلمات تسب الدين، ورغم ذلك علقنا آمالنا بعامل الإقليم فهو الآمر الناهي في الملف، لكنه تجاهلنا، رغم أنه أشرف على خمسة مشاريع لإيواء الحرفيين، أقصينا منها جميعا”.

واعتبر التجار القبر الجماعي خيارا أفضل إذا كانت السلطات المحلية ستستمر في “تعنتها”، “إما قبر المعاش وهو مكسب عيشنا أو الممات، كل واحد منها يعيل أسرته من هذه التجارة، التي سعينا بكل جهد لتطويرها، عبر تأسيس جمعية كان الهدف منها تطوير قطاع تدوير النفايات الفلاحية بالمغرب، قبل أن نفاجأ بعدة ضغوطات أولها ترحيلنا من مكان إلى آخر بهدف تفقيرنا ودفعنا إلى الإفلاس، رغم أن كل واحد منا يشغل ما بين 4 عمال و15 عاملا، كلهم يعيلون أسرهم من هذه المهنة  الشريفة”.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى