fbpx
مجتمع

الحرب على الصيدليات السرية

الوزارة اتفقت مع كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب على تكليف مفتشيها بحضور المداهمات

قررت وزارة الصحة الدخول، أخيرا، على خط الحملة التي يقودها الصيادلة ضد ممارسي الاتجار في الأدوية سريا، تحت رداء جمعيات خيرية، فأبلغت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، بداية الأسبوع الجاري، أنها ستحضر معهم في عمليات الرصد التي يمهدون بها لمداهمات تقوم بها الشرطة بتنسيق من النيابة العامة.

وكشف يوسف فلاح، عضو المكتب الوطني لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، لـ»الصباح»، أن القرار الذي اتخذته وزارة الصحة، تم بعدما بادرت مديرية الأدوية والصيدلة بها، إلى عقد جلسة عمل معهم، الجمعة الماضي، انتهت بالاتفاق مع عمر بوعزة، رئيس المديرية، على شراكة للتنسيق بشأن الممارسات غير القانونية في مجال الصيدلة.

وأكد المتحدث نفسه، أن الشراكة في ما يتعلق بمكافحة الصيدليات السرية التي تختبئ وراء العمل الخيري، سيما لفائدة مرضى داء السكري، ستتمظهر في تكليف مفتشي الصيدلة التابعين للمديرية، بتوسيع مهامهم لتشمل هذا القطاع الصيدلي السري، من خلال المشاركة في عمليات الرصد التي بادرت إليها كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، وأسفرت عن وقوع مداهمات ومتابعات قضائية لنشطاء في جمعيات مرضى السكري، يتاجرون بأدوية مجهولة المصدر تحت غطاء العمل الخيري.

ووجدت مديرية الأدوية والصيدلة، في الانضمام إلى الخطة التي ينفذها الصيادلة، الطريقة الممكنة والمثلى للمساهمة في القضاء على الممارسة غير القانونية لمهنة الصيدلة من قبل بعض الجمعيات الخيرية، في ظل عدم تمتع مفتشيها بالصفة الضبطية، واقتصار القانون على تكليفهم بتفتيش الصيدليات القانونية، وهي الخطوة التي تبشر، بمراجعة قانونية مستقبلا لتجاوز ذلك العائق.

ويأتي ذلك، تزامنا مع إصدار القضاء لأولى أحكامه في قضية جمعيات محاربة السكري التي تتاجر في أدوية، ويتعلق الأمر بجمعية بالجديدة، مهدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، قبل أشهر، لمداهمتها من قبل الشرطة القضائية، فتم اكتشاف مخازن لأدوية متنوعة، تشمل عقاقير مخدرة ومنشطات جنسية، كان رئيس الجمعية يتاجر بها في مقرها.

وانكشف ذلك النشاط الصيدلي، بفضل تنسيقية الصيادلة بالدار البيضاء، وهي النواة التي تأسست منها الكونفدرالية، عندما وقفت على تفاصيل مخيفة عن «نشاط صيدلي عشوائي وسري» مغلف بـ»العمل الخيري والإحساني» ويدر أرباحا طائلة على جهات معروفة، مصدرها مادة «آنسولين»، «مشكوك بشدة في جودتها»، ليتبين في ما بعد أن العملية تشمل أيضا أنواعا كثيرة من الأدوية الخاصة بكافة الأمراض.

وتقدم الجمعيات نفسها، خدمات طبية وصيدلية، تستدعي تكوينا وترخيصا، من قبيل توفرها على قاعات ومختبرات لقياس مستوى السكري في الدم وفحص الضغط الدموي، وغيرها من الجرائم المنصوص على عقوباتها في المادة 135 من مدونة الأدوية والصيدلة.

إلى ذلك، سبق لنشطاء كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أن أكدوا أن السلطات العمومية، سيما وزارة الصحة، مطالبة بالمسارعة إلى تنظيم فوضى صرف مادة «الآنسولين» لمرضى السكري، وإقرار خطط تنتصر لفلسفة المشرع أثناء إقراره مدونة الصيدلة والأدوية.

وأكد النشطاء ذاتهم، لمناسبات عدة، أن جمعيات الأعمال الخيرية لفائدة المصابين بالسكري، يجب أن تواصل ممارسة نشاطها لكن في احترام للقانون ومستلزمات السلامة والحفاظ على الصحة العامة بتطبيق ما قررته مدونة الصيدلة حول سلسلة تخزين الأدوية ووصفها وصرفها.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى