fbpx
الصباح الفني

الطايع يصدر “الذي يستحق أن يحب”

أطل الروائي والأديب المغربي عبد الله الطايع، أخيرا، برواية جديدة اختار لها عنوان «الذي يستحق أن يحب» عن منشورات «سوي» الفرنسية.

وواصل الطايع في روايته الجديدة مقاربته للعديد من المواضيع الاجتماعية والثقافية المتصلة بانشغالات المثليين، وأيضا بالمغاربيين والعرب المقيمين بأوربا بشكل عام، منها العنصرية ومشكل الاندماج الثقافي واللغوي.

ويحكي الطايع في عمله الجديد قصة «أحمد» الذي يجعل منه بطل الرواية، وهو رجل أربعيني يعيش في باريس، عانى في طفولته القمع والعنف بسبب مثليته الجنسية، وهي شخصية تتقاطع مع حياة الكاتب في بعض الجوانب.

ويستحضر الطايع في روايته مجموعة تفاصيل التي تتصل بالمعاناة اليومية لبطل الرواية  وكيف كان المجتمع ينظر إليه، والمعاملة السيئة التي كان يتلقاها من عائلته خصوصا والدته «مليكة» التي كان لا يطيقها ويكرهها، حيث علق في روايته عن علاقته بها بالقول: «أنتِ أمنا، يا مليكة، لكن لا نحبك مثلما يحب الآخرون أمهاتهم».

واختار صاحب «يوم الملك» عرض أحداث الرواية باللجوء إلى سردها على لسان بطلها من خلال مجموعة من الرسائل تلخص حياة «أحمد»، في الفترة ما بين 1990 و2015، ويحكي فيها علاقته بأمه «مليكة» التي توفيت منذ خمس سنوات، والتي وجه لها رسالة لتصفية حساباته معها لأنها كانت مستبدة ومتسلطة ولا تحبه، وليحكي لها عن حياته الجنسية، كما وجه رسالة قطيعة لصديقه الفرنسي «إيمانويل» الذي قضى معه 13 سنة والذي كان له الفضل في تغير حياته.

وفي تعليق له على الرواية قال عبد الله الطايع، إن الشخصية الرئيسية فيها تصطدم بالواقع المرير الذي يواجهه المهاجرون بفرنسا، التي تقدم نفسها بلادا للحرية والديمقراطية والمساواة، إذ ما زالت العنصرية والاحتقار  تواجهان أصحاب السحنات العربية. وتابع الطايع، الذي حل ضيفا على أحد البرامج التلفزيونية بقناة «تي في 5 موند»، إن بطل الرواية، في إحدى رسائله إلى صديقه الفرنسي «إيمانويل» قام بنقد ذاتي حاد، كما هاجم صديقه ولغته الفرنسية قائلا «أريد أن أخرج منك، ومن هذه اللغة التي لا أتحملها. لا أريد أن أتحدث الفرنسية. سأتوقف عن ترديدها. لا أحبها ولن أحبها، ولا أريد العيش في ظلك». واعتبر صاحب «بلد للموت» أن اللغة الفرنسية في المغرب تعتبر لغة أنيقة ووسيلة للترقي الطبقي، خاصة أنها تمثل لدى فئات واسعة لغة هيغو وموليير اللذين يرمزان للتحرر والرقي، إلا أن بطل روايته واجه واقعا معقدا ليس بالسهولة التي كان يتخيلها، إذ وجد حريته مثليا، لكن ذلك لم يكن بالنسبة إليه بحكم أنه عربي ومسلم.

وجدير بالإشارة إلى أن عبد الله الطايع (43 سنة) يعتبر أول كاتب مغربي يعلن عن مثليته الجنسية، وصدرت روايته الأولى «مغربي أنا» سنة 2000، و»أحمر الطربوش» 2005، و»جيش الإنقاذ» 2006، و»كآبة عربية» 2008، وكتاب «المغرب بين 1600و1990» ألفه مع فريديريك ميتران ، ثم «رسائل إلى شاب مغربي»، و»يوم الملك» حصل بفضلها على جائزة فلور 2010، وعيّن عضواً في لجنة دعم المشاريع التابعة للمركز الوطني الفرنسي للسينما والصورة. كما قام بتجربة سينمائية أولى بحيث حول رواية «جيش الإنقاذ» إلى الشاشة وقد حاز الفيلم على الجائزة الكبرى لمهرجان السينما في قرطبة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى