fbpx
خاص

أطفال ونساء تحت حماية قضاء سيدي بنور

 

 

 

 

 

 

 

خلية المحكمة الابتدائية عالجت 1232 حالة ومجهودات متواصلة للتطوير

إنجاز: المصطفى صفر – تصوير: عبد اللطيف مفيق

بسطت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، تجربتها في حماية الأطفال المهملين أو الموجودين في وضعية صعبة، من خلال استعراض  نشاط خلية التكفل بالنساء والأطفال. وكان ذلك في ملتقى، نظم الأسبوع الماضي، بفضاء المحكمة الابتدائية، وشارك فيه مجمل المتدخلين في هذا المجال، من قضاة ومحامين ومساعدات اجتماعيات، وعرف حضورا كثيفا، لمختلف الفاعلين المحليين وعلى رأسهم عامل الإقليم والرئيس الأول لاستئنافية الجديدة والوكيل العام لديها، كما اختتم اللقاء بتكريم  أمينة أفروخي، رئيسة الخلية المركزية للتكفل بالنساء والأطفال، والأستاذ عبد الواحد جمالي إدريسي، رئيس غرفة بمحكمة النقض، والأستاذ حميد الوالي، قاضي التحقيق بابتدائية الرباط، لمساهمتهم البارزة في إعداد دليل علمي للمعايير النموذجية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال.

داخل إحدى قاعات المحكمة انطلقت فعاليات اللقاء الذي اختير له شعار:  “حماية الطفل المهاجر في ظل الجهود المبذولة من طرف المملكة لتسوية أوضاع المهاجرين ودور خلية التكفل بالنساء والأطفال في هذا المجال”.
ركزت الكلمة الافتتاحية لخالد خلقي، رئيس المحكمة الابتدائية، على استحضار المجهودات الجبارة التي ما فتئ الملك يوليها للأسرة بشكل عام وللمرأة والطفل بشكل خاص، والتي تكللت بدعوة جلالته في الخطاب الملكي لمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، خلال تطرقه إلى مدونة الأسرة، (دعوة) الحكومة وكافة المؤسسات المعنية، الإدارية والقضائية، لحسن تفعيل القانون، ومواصلة التوعية بمضامين المدونة، و مواكبته بالإصلاح والتحيين، لتجاوز المشاكل التي أبانت عنها التجربة والممارسة.
واستعرض خالد خلقي، بعد ذلك، إنجازات محكمة سيدي بنور، رئاسة ونيابة عامة، وجهودها لتطوير عمل الخلية وترجمة الأهداف على أرض الواقع، مــوضحا أن النتائج المسجلة في هذا الباب، تترجم  تلك المجهودات التي ساهمت فيها مجموعة من المتدخلين وعلى رأسهم وكيل الملك والمحامون المتطوعون وفعاليات المجتمع المدني.
وأشار خلقي إلى أن الخلية التي أحدثت بمحكمة سيدي بنور في 2010، راكمت تجربة مهمة وعالجت ملفات كثيرة، كما كان شعارها الدائم هو الانفتاح والتوعية والتحسيس، فالوقاية كما يقول المثل المأثور، خير من العلاج، والتدخل الاستباقي عبر التوعية والتحسيس وتنظيم الندوات وتفعيل دور المساعدات الاجتماعيات، كلها عوامل ضمن أخرى، تمهد سبل النجاح لمهمة الخلية وأهدافها وفلسفة إنشائها.
مبرزا في الآن نفسه أنه بفضل التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين فيها، ساهمت في الحد من الهدر المدرسي وفعلت تسهيل الحصول على الحالة المدنية، كما تكفلت بالعديد من ملفات العنف ضد النساء والأطفال الموجودين في وضعية صعبة بالتوجيه والمساعدة. وأشار المتحدث نفسه إلى أن الانفتاح على المجلس العلمي أبدع طرقا جديدة من التوعية والتحسيس في المساجد والندوات وغيرهما، مشيدا في الآن ذاته بالتعاون والتفهم الكبيرين، اللذين يبديهما عامل الإقليم، والذي ترجم عبر تشييد مركز إيواء النساء والأطفال المعنفين بسيدي بنور، هو الآن في لمساته الأخيرة.
وتطرق خلقي إلى ما وصفه الاهتمام المتزايد الذي أبداه وزير العدل والحريات، لهذه المحكمة ولمرافقها والتطور الكبير في الأداء والمردودية اللذين تحققا في السنوات الأخيرة، ما ترجم على أرض الواقع سواء عبر الإحصائيات السنوية أو عبر مختلف الأنشطة والأعمال والندوات والملتقيات ذات البعد العلمي والتوعوي والاجتماعي.
وبعد رئيس المحكمة تناول الكلمة وكيل الملك لدى ابتدائية سيدي بنور، بسط فيها مختلف التعليمات والمجهودات التي يشرف عليها شخصيا بوصفه رئيس الخلية، مشيدا في الآن نفسه بالتعاون بين نواب وكيل الملك والمساعدات الاجتماعيات، دون أن يغفل دور المجتمع المدني.
وإثر مختلف الكلمات التأطيرية انطلقت أشغال الملتقى عبر سرد مجموعة من الحالات التي عولجت من قبل المحكمة، ومن أبرزها حالة الطفل ياسر، الذي عثر عليه مرميا في إحدى البنايات المهجورة، ومختلف الإجراءات التي اتخذت منذ إشعار وكيل الملك إلى حين إيداعه المستشفى وتوفير شروط العناية له قبل توالي باقي الإجراءات الأخرى، بعد ظهور أسرة لا تتوفر على أبناء وإبداء رغبتها في التكفل به، والتتبع الملازم الذي تشرف عليه النيابة العامة، وتقوم به المساعدات الاجتماعيات.
وتطمح خلية التكفل بالأطفال والنساء، من خلال جل المداخلات، إلى مضاعفة المجهودات، كما ترنو إلى إتمام مركز الرعاية الذي تشرف عليه العمالة، لما سيوفر لها من ظروف لوجيستيكية للقيام بالواجب على أحسن وجه،  خصوصا أن الخلية مقبلة أكثر على تبني حالات أطفال ونساء مهاجرات، بفضل  سياسة تسوية أوضاع المهاجرين، ما يعني أن الانفتاح سيكون ملازما لعملها، سواء عبر فعاليات المجتمع المدني، أو  نظيرتها لمجتمع الجاليات الأجنبية المقيمة بالمغرب.

366 شكاية

عالجت الخلية في 2016 مجموعة من القضايا ترجمتها الإحصائيات المقدمة، إذ استقبلت 336 شكاية تتعلق بإهمال الأسرة، أنجزت منها 188، فيما شكايات العنف ضد الأطفال بلغت 154، أنجزت منها 55، والشكايات المتبقية توجد في  طور الإنجاز، أما العنف ضد النساء فبلغت الشكايات المسجلة به 742،  أنجزت منها أزيد من 50 في المائة، والمتبقية تسير نحو مراحلها الأخيرة. وبلغ إجمالي الشكايات التي سجلت في السنة ذاتها 1232، أنجزت منها 600 والشكايات الباقية تمت معالجتها وتوجد الآن في طور الإنجاز.
وتعمل الخلية التي يشرف عليها وكيل الملك مباشرة، بتنسيق بين مختلف المصالح الحكومية من أمن وطني ودرك ملكي وسلطة محلية ومجلس علمي، وأخرى غير حكومية، ضمنها فعاليات المجتمع المدني.
وتدخل الخلية ضمن إستراتيجية وزارة العدل والحريات، لتجسيد حماية قضائية للمرأة والطفل، وتتوفر على ثلاث مساعدات اجتماعيات خضعن لتكوين من أجل الرقي بعملهن كما يخضعن لتداريب يتلقن فيها المستجدات، وتتوفر على وسائل لوجيستيكية من قاعة خاصة باستقبال الأطفال وأخرى مخصصة للنساء، وقاعة للاجتماعات، كما أنها تشتغل وفق الضوابط المسطرة في الدليل العلمي للمعايير النموذجية للتكفل القضائي بالنساء والأطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى