fbpx
وطنية

‎غضبة على عامل بسبب الأراضي السلالية

لم تعد شهية المسؤول الأول عن تدبير الأراضي السلالية بوزارة الداخلية مفتوحة بعد فورة الغضب الشديدة الصادرة عن مسؤول بارز في الوزارة الوصية، بسبب ما يرتكب من خروقات، يستفيد منها الأحباب والأصحاب والمقربون وأصحاب “الشكارة”.

‎وتحظى بعض الوجوه بالأسبقية في كراء الأراضي الجماعية ذات المساحات الكبيرة والشاسعة من أجل إقامة مشاريع فلاحية وتجارية ومقالع، فيما يتم تهميش ووضع ملفات أشخاص غير مسنودين في الرفوف من طرف العامل على مديرية الشؤون القروية، التي قامت في ظرف وجير في الفترة الأخيرة، بإنجاز 109 عقود كراء لأراض فلاحية بمساحة تقدر ب5435 هكتارا بقيمة كرائية إجمالية بلغت 7.17 ملايين ردهم.

‎ورغم أن هذه الأكرية  ستمكن من إنجاز استثمارات قدرتها مصادر في وزارة الداخلية ل”الصباح” ب550 مليون درهم، وخلق ما يناهز 105 آلاف يوم عمل في السنة، فإن الطريقة التي فوتت بها لبعض المحظوظين تطرح أكثر من استفهام، الأمر الذي جعل الغضب يسيطر طيلة أيام على مسؤول رفيع المستوى بوزارة الداخلية، الذي وضع طريقة أكرية أراضي الجموع تحت المجهر. ومن المرتقب أن تتجاوز المساحات المكتراة في منتصف السنة الجارية 9000 هكتار بقيمة كرائية تفوق 11 مليونا نظرا لأهمية العقود التي توجد في طور الإنجاز. وتعرف إنتاجية الأراضي الجماعية المخصصة للقطاع الغابوي بياضات كثيرة وخروقات، الأمر الذي جعلها لا تساهم في الرفع من مداخيل الجماعات السلالية، ولعب دور المحافظة على التوازن الطبيعي والبيئي وحماية الرصيد العقاري من التفتيت والترامي.

وفي السياق نفسه، قامت مديرية الشؤون القروية أخيرا، بإبرام عقدين لإعادة استثمار 508 هكتارات، وإعطاء الموافقة لإعادة استثمار ما يناهز 1294 هكتارا، وستواصل مصالح الوصاية العمل مع السلطات الإقليمية من أجل إعادة استثمار المساحة المتبقية من الأراضي المكسوة بأشجار غابوية، التي ضعفت أو انتهت مردوديتها بفعل عامل السن.

ورغم الورقة الصفراء التي أشهرها مسؤول بارز في وزارة الداخلية في وجه المسؤول الأول عن تدبير شؤون الأراضي الجماعية، فإنه قام بإتمام ما تبقى من برنامجه، وذلك من خلال إنجاز 35 عقدا كانت توجد في طور الإنجاز قبل “الغضبة الكبرى” عليه، وإنجاز العقود التي تخص الملفات التي حصلت على الموافقة بعد استخلاص واجب الإيجار، والزيارات الميدانية لجميع العقارات موضوع الكراء الموجودة بأقاليم الفقيه بن صالح وتارودانت والرشيدية وشيشاوة، ومواصلة تفعيل الشراكة مع وكالة التنمية الفلاحية من أجل تعبئة عقارات جديدة، ووضعها رهن إشارة المستثمرين من أجل إنجاز استثمارات قيل إنها تهدف إلى تحقيق أهداف محددة.

ومن نتائج “الغضبة الكبرى”، استصدار مصالح الوصاية طلبات الأداء شهرين قبل حلول الآجال المحددة، وإشعار المكترين مسبقا بأجل حلول تاريخ الأداء المنصوص عليها بالعقود الموقعة.
وخلصت هذه العملية إلى استصدار 2018 طلبا للأداء بقيمة إجمالية قدرها 559 مليون درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا مقارنة مع ماكان يحدث أيام “السيبة” داخل مديرية الشؤون القروية.

‎ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى