fbpx
تقارير

“الناتو” يورط المغرب في الحرب السورية

بدأ حلف الشمال الأطلسي عملية تشويش على التقارب بين الرباط وموسكو، إذ سرب تقارير سرية عن اعتقال مغربي ضمن مدربين من الحلف أرسلوا لتدريب الثوار بمبادرة خليجية.

وكشفت التقارير المذكورة أن قوات الجيش النظامي السوري اعتقلت إبان الحرب على حلب فريق مستشارين عسكريين يضم مدربين أرسلوا إلى المدينة المحاصرة لدعم الميليشيات المعارضة من غير المتطرفين الإسلاميين.

وفي تفاصيل المعلومات التي تم تسريبها، أن الأطر العسكرية، التي يرجح أن يستعملها النظام السوري ورقة ضغط في مفاوضات مرتقبة مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، من جنسيات مختلفة، تضم سعوديين وأمريكيين ومغاربة وقطريين وأردنيين وأتراك.

وأرجعت التقارير الاستخباراتية وجود عسكريين مغاربة ضمن لائحة الخبراء العسكريين لحلف الشمال الأطلسي، إلى مشاركة جيوش بلدان مجلس التعاون الخليجي، على اعتبار أن المغرب والأردن عضوان غير رسميين في التكتل الإقليمي المذكور، وتجمعهما بالمجلس اتفاقية دفاع مشترك.

ويسارع “الناتو” الزمن من أجل نسف التقارب المغربي الروسي، إذ طالبت واشنطن بالعضوية الكاملة للرباط داخل الحلف، وذلك ضمن إستراتيجية توسيع دائرة الدرع الأطلسي ضد الإرهاب والتمدد الروسي.

ووضع دوغلاس لوت، رئيس البعثة الأمريكية لدى الحلف ببروكسيل خارطة التوسع، الذي تفرضه التهديدات الإرهابية والمحاولات الروسية لضرب المصالح الأوربية، مشددا على ضرورة ترقية وضعية كل من المغرب وأوكرانيا، وذلك في إشارة إلى منح الدولتين صفة العضوية الكاملة بدل الاقتصار على الحليف خارج «الناتو».

وأوضح لوت أن الحلف ينتظره عمل كبير في دول الجوار خاصة تونس والأردن ومولدافيا، وذلك من خلال وضع شراكات لمساعدة الدول المعنية، محذرا من حرب وشيكة في أطراف أوربا ضاربا المثال على ذلك بحرب البوسنة والهرسك قبل 20 سنة. من جهته ذكر الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي، ينس ستولتنبيرج، أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أعلن عن دعم بلاده القوي للحلف، موضحا في بيان على الموقع الرسمي للحلف أن ميزانية «ناتو» المخصصة للحفاظ على الدفاع الجماعي سترتفع بـ 100 مليار دولار، وذلك في حال وفاء الدول الأعضاء بالتزاماتها، خاصة تلك المتعلقة بتخصيص نسبة 2 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي لتمويل ميزانية الحلف.

 وبخصوص المغرب أشار الأمين العام إلى أن الحلف يولي «أهمية كبيرة لإشراك حلفاء غير أوربيين في حلف الناتو، لأن بإمكانهم تقديم مساهمة كبيرة في الأمن الأوربي وتعزيز أواصر التعاون عبر الأطلسي، خاصة في الواجهة الجنوبية والشرقية حيث تم نشر كتائب في دول البلطيق، في أفق أن تشمل العملية العسكرية بولونيا بداية  من مستهل السنة المقبلة، وذلك بالتوافق الكامل مع المخططات المقررة».

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى