fbpx
تقارير

احتجاجـات علـى قوالـب “كوسومـار”

نشطاء حماية المستهلك كشفوا عن نقص 180 غراما في وزن القالب والشركة تتمسك بـ”هامش السماح”

قدم المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك في أولاد عياد، شكاية إلى عامل إقليم الفقيه بنصالح وباشا المدينة، لغاية التظلم من التلاعب في وزن قوالب السكر التي تنتجها شركة «كوزومار»، بعد أن عمد المشتكون إلى وزن مجموعة من القوالب، التي تزن كيلوغرامين، وفق العنونة التي يحملها كل قالب، ليكتشفوا نقصا في الوزن يتراوح بين 150 غراما و180 في الوحدة، الأمر الذي اعتبروه غشا في شكايتهم، التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، مطالبين بتدخل السلطات من أجل حماية المستهلك، علما أن المنطقة تحتضن أحد أكبر مصانع الشركة.

وأكد عبد الرحيم بانو، رئيس المكتب، أن نشطاء حماية المستهلك اكتشفوا الأمر بالصدفة، حين عمد أحدهم إلى وزن قالب للسكر، قبل أن يكتشف أن وزنه مخالف لما هو مدون على عنونة المنتوج، ثم عمدت الجمعية الجهوية إلى أخذ عينات من قوالب السكر من نقط بيع مختلفة، ووزنها باستخدام خمسة موازين، لتفرز النتيجة نفسها، من خلال نقص في الوزن تجاوز في أغلب الأحيان 100 غرام في القالب، موضحا أنه تمت مراسلة السلطات في اختلالات الوزن بهذا المنتوج المدعم من قبل الدولة.

وأضاف بانو في اتصال هاتفي مع «الصباح»، أن سعر القالب الذي يتراوح بين 12.5 درهما و13، تم وزنه بالتلفيف ودونه، ليتم الوقوف على حقيقة نقص الوزن، الأمر الذي يستدعي تدخل السلطات المحلية لحماية المستهلك من الغش في البضائع، تنفيذا للقانون 13.83، المتعلق بزجز الغش في البضائع، موضحا أن الجمعية بصدد التصعيد في حال عدم اتخاذ السلطات للإجراءات اللازمة، خصوصا أن المنتوج يحظى بدعم الدولة من أجل تمكين المستهلك منه، بجودة عالية وسعر مناسب.

ومن جهته، أفاد مسؤول في شركة «كوسومار»، أن الشركة تتبنى «هامش السماح» في وزن قالب السكر لا يتجاوز 100 غرام، ومحدد بموجب القانون، موضحا أن أي ادعاءات بنقص الوزن، يجب أن تستند إلى موازين دقيقة، ووفق شروط معينة، مشددا على أن بعض القوالب من ضمن الملايين المصنعة، يحدث أن يسجل نقص في وزن بعضها، مؤكدا أن المصنع لا يتوفر على نية الغض أو التلاعب، اللهم إذا وقع خطأ أو إهمال خلال سلاسل الإنتاج.

وبخصوص التصريح بـ»هامش السماح» عند الاستفادة من الدعم المقدم لقطاع السكر من قبل الدولة، أكد المسؤول ذاته في تصريح لـ»الصباح»، أن هناك مصالح أخرى معنية بتتبع الهامش المذكور، وكذا احترام معايير الجودة والتصنيع، مشددا على أن هناك نوعين من قالب السكر، أحدهما ملفف بورق أزرق غامق، يدعى «الفرحة»، يتم إنتاجه بناء على الطلب في السوق، وذلك بإضافة عسل السكر عليه، إلى جانب القالب العادي، منبها إلى أن الوزن لا يختلف في الاثنين، وفق ما هو مدون في العنونة.

وكشف نشطاء حماية المستهلك، أن 100 غرام المنقوصة في وزن قالب السكر تمثل كلفة مالية مهدورة، باحتساب إجمالي إنتاج «كوسومار» من هذا المنتوج المدعم، يؤدي فاتورتها المستهلكون، الذين يترقبون تنفيذ خطة حكومية لرفع دعم المقاصة عن هذه المادة الحيوية، تعتمد مقاربة التدرج، من خلال سحب 15 سنتيما في الشهر على مدى 18 شهرا، لترتفع الأسعار بما لا يقل عن 15 سنتيما في الكيلوغرام، وستصل الزيادة عند نهاية المدة المحددة، إلى درهمين و 70 سنتيما في الكيلوغرام. وستنتقل الأسعار، بعد سنة ونصف سنة من دخول قرار رفع الدعم حيز التنفيذ، من 11.63 درهما إلى 16.40 درهما، وسيقفز سعر سكر المكعبات إلى 6.819 دراهم، في حين سيستقر سعر السكر المسحوق «سنيدة» عند 7.203 دراهم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى