fbpx
خاص

كوب 22…”البق مايزهق”

25 ألف أمني من مختلف الفرق المتخصصة وكبار خبراء العمل الميداني ومكافحة الإرهاب

تحولت مراكش الحمراء، إلى عاصمة أمنية، تحتضن إلى جوار  مؤتمر المناخ الثاني والعشرين، “كوب 22″، أكبر تجربة مغربية في المجال الأمني، لتغطية أهم حدث دولي تحتضنه المملكة. الخطابات السابقة لكل من محمد حصاد وزير الداخلية والشرقي اضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، والتي تطرقت إلى الاستعدادات الأمنية الكافية ، ترجمت فعليا على أرض الواقع، إثر سلسلة من التدابير التي استبقت انطلاق القمة الدولية، والتي تكللت بزيارة تفقدية لعبد اللطيف حموشي، المدير العام لمديرية الأمن الوطني ومدير مديرية مراقبة التراب الوطني، الاثنين الماضي، والتي جاب خلالها مختلف المناطق والممرات مختبرا جاهزية القوات، التي استفادت من تداريب خاصة لتأمين المدينة وزوارها المتوافدين من مختلف بقاع العالم.

المصطفى صفر (موفد الصباح إلى مراكش)

منذ الاثنين الماضي، تاريخ تسلم المغرب رسميا رئاسة مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، يشرف حموشي شخصيا على سير الأداء الأمني، إذ أصبح وجوده مألوفا بها، على رأس قوات أمنية تعدادها 25 ألفا من رجال ونساء الأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني.

وتحولت غرفة القيادة المركزية من العاصمة الإدارية الرباط إلى المدينة الحمراء، تراقب وتوجه عن قرب مختلف العمليات والتدخلات، سواء في السير والجولان، أو تأمين الزوار والضيوف، أو حتى تأمين المناطق السياحية، ناهيك عن مهام أخرى عديدة، ضمنها ما هو استخباراتي استباقي لترصد المتربصين بأمن المملكة.

وتشير المعطيات الواردة من مدينة سبعة رجال إلى أنه بالإضافة إلى كبار خبراء العمل الميداني في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، حل المديرون المركزيون بمراكش التي تحولت إلى غرفة للعمليات المركزية.

مباشرة بعد وصول حموشي إلى مراكش، الاثنين الماضي، أجرى زيارة تفقدية إلى جميع المواقع ووقف على مختلف الترتيبات، ولم يهتم بماهو أمني فقط، بل تعداه إلى ماهو اجتماعي وتشجيعي، كالعناية أكثر بظروف إقامة رجال ونساء الأمن والتغذية ومختلف الجوانب المرتبطة بحياتهم خارج أوقات العمل، للرفع من المردودية والأداء، وخلق أجواء العمل المناسبة.

وزار المدير العام للأمن الوطني مقرات إقامة الشرطة، من خلال تفقد حوالي 10 نقاط إقامة، وهو ما خول له الحديث مباشرة إلى رجال ونساء الشرطة في اتصال مباشر، ليتأكد بنفسه من مدى تنفيذ تعليمات المديرية، سواء تلك المتعلقة بصرف تعويضات التنقل القبلية أو تعويضات الأكل التي تصرف يوميا لرجال ونساء الشرطة منذ حلولهم بالمدينة في إطار مهام تغطية “كوب 22”.

وحسب ما تسرب من أخبار حول زيارة مقرات الإقامة الخاصة برجال ونساء الأمن، فإن المدير العام للأمن الوطني راقب كل صغيرة وكبيرة، إذ غافل الوفد المرافق له ليلج بعض المرافق متفقدا حالتها، بما فيها المرافق الصحية ودورات المياه، للتأكد من نظافتها وصيانتها، قبل أن يعطي أوامره لتعزيز دورات المياه والأماكن الخاصة بالاستحمام بتوفير الماء الساخن، وأيضا بالاعتناء بأماكن الصلاة وتوفيرها بالقدر الكافي.

وأمر حموشي بتهييء مرافق صحية متنقلة، سيما بعد ملاحظته أن دورات المياه غير كافية، وهو ما استجيب له في الحين.

وشملت الزيارة التفقدية للمدير العام للأمن الوطني، كل المرافق والأماكن المخصصة لرجال الأمن ونسائه، إذ عرج على حظيرة السيارات، التي تضم حوالي 1000 وحدة، مخصصة لمختلف التشكيلات الأمنية.

ونظرا للتنظيم المحكم والمتميز، فقد خصصت شارات خاصة بالولوج إلى مختلف الأماكن، إذ أنه بدونها لا يمكن الدخول، وهو الإجراء الذي حرصت المديرية العامة على تنظيمه، وخلال زيارة حموشي، تابع عملية تسليم الشارات، التي برمجت في اليوم الأول من انطلاق فعاليات “كوب 22″، خصوصا أن الولوج إلى الأماكن التي تحتضن المؤتمر مقسمة إلى منطقتين زرقاء وخضراء، وهو ما يفرض التوفر على شارة مميزة.

وإلى جانب العدد المهم من رجال الأمن والمخابرات المكلفين بتغطية المدينة لإنجاح جوانب تنظيم المؤتمر، وعدد السيارات المخصصة لأداء مختلف المهام، تم تنظيم العمل الميداني وتوزيع المهام بشكل مضبوط، من خلال تثبيت أحزمة أمنية سواء بالمنطقة الزرقاء، أو الخضراء، ناهيك عن توفير مختلف الأسلحة والأدوات الخاصة بالعمل الميداني، إضافة إلى الحماية الخاصة للوفود والسياح، والتي تشمل كافة أرجاء المدينة، بوضع تعزيزات أمنية سواء بمداخل المدينة أو في الساحات والمآثر ومختلف المناطق الحيوية.

أحدث تقنيات التواصل بين الوحدات الأمنية

 كل هذه الترتيبات والإجراءات وفرت قاعة القيادة والتنسيق، المحدثة أخيرا، داخل مقر الولاية، أحدث تقنيات التواصل بين مختلف الوحدات الأمنية الميدانية، بشكل يتيح السرعة والدقة، وهي بناية تتكون من مكاتب مختلفة مجهزة بحواسيب رقمية وشاشة كبيرة ترصد مختلف شوارع المدينة الحمراء والأماكن السياحية والحيوية، إضافة إلى أزيد من 30 مكتبا متراصا، مربوطا بحواسيب وهواتف ثابتة رقمية، مهمتها معالجة المعطيات والمعلومات التي يتوصل بها مركز القيادة والتنسيق مع الوحدات الأمنية المتنقلة لإجراء التدخلات في أوقات قياسية، وتتبع تبليغات ونداءات المواطنين والأجانب.

وخصصت للغرض ذاته 90 كاميرا عالية الدقة مثبتة بمختلف المدارات والشوارع والأماكن الحساسة، إضافة إلى كاميرات أخرى، مثبتة بشكل حصري حول فضاء ساحة جامع الفنا، لما للموقع السياحي من جذب للسياح المحليين والأجانب. علاوة على ذلك وفرت المديرية العامة ست كاميرات ذات جودة ودقة عاليتين، مهمتها رصد أرقام لوحات السيارات بشكل واضح، وانتصبت في منافذ الدخول إلى المدينة والخروج منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى