الصباح السياسي

المغرب ومكافحة الرشوة… حصيلة الفشل

ترانسبرانسي قالت إن حصول المغرب على نقطة 3.4 على 10 مؤشر على فشل المقاربة الرسمية

كشف التقرير الأخير لجمعية ترانسبرانسي الدولية أن المغرب مازال يوجد في خانة البلدان التي تعرف استفحالا كبيرا لآفة الرشوة.
واعتبر ممثلو الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة أن الحكومة المغربية مازالت لم تقم بالمجهود الكافي الذي يمكنها من محاربة الرشوة.
وتوضح الأرقام المعلن عنها جليا أن المغرب يحتل مكانة متقدمة ضمن البلدان الذي ترتفع فيها الرشوة، فحصوله على نقطة 3.4 على 10، واحتلاله الرتبة 85 من أصل 178 دولة شملها قياس مؤشر إدراك الرشوة، خير دليل على أن المغرب لم يقطع الأشواط الكافية ليقول إنه فتح صفحة جديدة في محاربته الفساد والرشوة بمختلف أشكالها وألوانها.
ويرى ممثلو “ترانسبرانسي” في المغرب أن الحكومة لم تبادر بطرح الموضوع بالجدية اللازمة، وأنها استبعدت المنظمات ومكونات المجتمع المدني المهتمة بالمجال في رصد وتشخيص الظاهرة للوصول إلى برنامج عمل تعرض لانتقاد كبير من ممثلي ترانسبرانسي الذين لاموا الحكومة على عدم إشراك فعاليات المجتمع المدني، كما هاجموا البرنامج من حيث الشكل والمضمون، معتبرين أنه اعتمد على صيغ فضفاضة دون التوصل إلى إجراءات عملية وقائية ومناهضة للرشوة داخل المجتمع، وبالتالي، فإن المنظمة تعتبر نفسها غير معنية بتنزيل هذا البرنامج على أرض الواقع، على اعتبار أنها لم تساهم في بلورته.
وتؤكد ترانسبرانسي من خلال الأرقام والإحصائيات التي تعلن عنها على الأقل مرة في السنة، أن المغرب مازال أمامه طريق طويل ليصل إلى مستوى بعض الدول العربية التي حصلت أخيرا على تنقيط مشرف وعلى رتب متقدمة.
ولا تتردد ترانسبرانسي في كل المناسبات في الإعلان عن قلقها حيال فشل المغرب في مجال محاربة الرشوة، بل إنها تعمل جاهدة للدفاع عن الأرقام التي تتوصل إليها، خصوصا أنها تستعين بوكالات دولية مستقلة متخصصة في رصد الظاهرة والوقوف على انتشارها.
وتؤكد أن الحكومة المغربية تتحرك بوازع النوايا الحسنة، وبأنها تقدم التزامات شكلية ليس إلا. كما عابت المنظمة على الحكومة لأنها ضمت برنامج عمل بصيغ وعبارات بعيدة عن الواقع.
فبالنسبة إلى ترانسبرانسي، وبما أن المغرب اختار التوقيع على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، فعليه أن يسرع في اتخاذ التدابير التي ستمكنه من ذلك، على اعتبار أن الالتزام الدولي يطرح العديد من التحديات التي يجب كسبها.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق