fbpx
خاص

الحكومة أوهمتنا بوجود العفاريت

رئيسة “منظمة ماتقيش ولدي” اعتبرت اختيارها الترشح باسم البيئة تقاسما للأهداف والمبادئ نفسها

ناجية البوكاري المعروفة بنجاة أنور، رئيسة منظمة “ماتقيش ولدي”، اختارت أن تخرج من دائرة الاشتغال الضيق في ملفات الطفولة المغتصبة، إلى العلن، للبحث لها عن تمثيلية تشريعية، ترى أنها القناة التي يمكن من خلالها تمرير مبادئ الجمعية وضمان اهتمام أوسع بهذه
الشريحة. أسباب وملابسات الترشح باسم حزب البيئة والتنمية المستدامة وأهداف الناشطة الحقوقية في الحوار التالي…

 لماذا اخترت واجهة العمل التشريعي بعد سنوات من العمل الجمعوي؟
اختياري للعمل التشريعي نابع من حرصي على نقل معاناة الأطفال المعتدى عليهم سواء بالاستغلال الجنسي أو أي نوع من الاعتداء إلى مؤسسة البرلمان باعتبارها واجهة تشريعية هامة، من أجل الترافع لإخراج قوانين بغية  القضاء على مختلف تمظهرات الاعتداءات على الطفولة، والمساهمة تشريعيا بما يحمي الأطفال ويضمن كرامتهم.

 هل ستحملين معك انشغالاتك المرتبطة بحقوق الطفل إلى الحقل التشريعي؟
نعم سأنقل معي سنوات من النضال الحقوقي على واجهة حقوق الطفل خاصة إلى الحقل التشريعي، وسأحاول انتهاج سياسة القرب وتقريب المشرع من حقل ظل ملغوما لحدود الساعة، كما ظل مهمشا لدى الفاعلين في المجال التشريعي.

 لماذا اخترت حزب البيئــة والتنمية؟
اختياري لحزب البيئة مرتبط بطبيعة هذا الحزب، واشتغاله على تيمة لها امتدادات في حياتنا اليومية، فلا ينبغي أن نعتقد أن البيئة مجرد ترف نضالي محصور في المجالات الطبيعية، ولكن البيئة بمفهومها الشمولي تعنى  بكل الجوانب المعيشية للإنسان، لقد بدأ يتعاظم الاهتمام بالبيئة في مفهومها الشامل، وأنتم تلاحظون التصاعد الهام للأحزاب المهتمة بالبيئة في مختلف الدول الديمقراطية، لذلك فإن اهتمامات حزب البيئة والتنمية المستدامة تتقاطع مع اهتماماتي، وأنا أشتغل في مؤسسات المجتمع المدني، هذا بالإضافة إلى أنه حزب له مشروع بعيد عن الضوضاء والعقم السياسي.. لذلك آمنت به وأراه الأقرب لهمومنا.

 كيف تقيمين الحصيلة الحكومية في المجال الاجتماعي؟
كانت الوعود الانتخابية لهذه الحكومة كثيرة همت قطاعات الشغل والصحة والسكن والمدرسة العمومية، ولكن ما إن انتقلت إلى الحكم حتى تحول الوعد إلى وعيد ، فقد كان حريا بالحكومة أمام عسر المهمة أن تستقيل، لا أن تغير ثقافتنا السياسية وتجعلنا في صراع مع مخلوقات نجهلها من قبيل العفاريت أو مع حيوانات تعيش بمنأى عن التماسيح.

 هل نجحت الحكومة في ورش حماية الطفولة؟
الحكومة الحالية لم تهتم بالطفولة، وكنا كمجتمع مدني نحاول إيجاد صيغ للعمل المشترك واستبشرنا خيرا بدستورنا وما حمله من آليات للمتابعة خاصة  على مستوى مؤسسة الأسرة والطفل، ولم تخرج تلك المؤسسة للوجود وبقينا في حيص بيص، إن انتقدنا اعتبرنا عفاريت أو تماسيح، وإن ساندنا انتظرنا الذي لا يأتي.

 ماهي القيمة المضافة لانتقالك من النضال الجمعوي إلى النضال الحزبي؟
القيمة المضافة لانتقالي للعمل الحزبي سيلاحظها المتتبعون لعملي، أما أنا فلن أنتقل أو أستبدل العمل الجمعوي بالعمل الحزبي، سأظل وفية لمنظمة “ما تقيش ولدي”، وسأنقل معاركها للبرلمان إذا تمكنت من الحصول على مقعد برلماني ، وسأشتغل بمعية مناضلي الحزب على بلورة مانعتبره مشروعا للحماية الخاص بطفولتنا وسنتقدم بما يمنع قانونيا تزويج القاصرات وبملاءمة قانوننا الوطني مع القوانين الدولية.

 ماهي الاقتراحات المرتبطة بمجال حماية الطفولة التي يتبناها حزبك؟
عندما نلت تزكية الحزب  للترشح باسمه، لم تفرض علي شروط ولكن دعوة الحزب لي، معناها نقلي لما أفكرفيه ولمشروعي، لتكون ضمن برامجه، وهذا ما شجعني على دخول هذه المعركة والنضال سياسيا مع حزب يؤمن بما أؤمن به، ووثق في قدرتي على المبادرة والعمل.

 ماهي الأوراش الحقوقية المتعلقة بمجال الطفولة التي تنتظر البرلمان المقبل؟
< من الأوراش المهمة تنزيل مقتضيات الدستور في ما يخص مؤسساته خاصة الأسرة والطفل وتغيير القوانين وإجبارية تحديد سن الرشد والقضاء على الاستثناءات الخاصة بقانون الأسرة وتزويج القاصر، وملاءمة القانون الوطني مع الاتفاقيات الدولية.
أجرى الحوار: المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق