fbpx
وطنية

غلاب: شباط رئيسا للحكومة وارد جدا

عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال قال إن  “بيجيدي” و”البام” قطبية مصطنعة

لم يستبعد كريم غلاب، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووكيل لائحته بدائرة ابن امسيك بالبيضاء، تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية المقررة غدا (الجمعة)، وتعيين رئيس حكومة يقود التجربة الحكومية المقبلة من صفوفه.
وأكد غلاب، الذي كان يتحدث أمس (الأربعاء)، في نادي “ليكونوميست” بمجموعة “إيكو ميديا” الإعلامية، أن العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة صنعا حولهما قطبية مصطنعة غير موجودة في الواقع، موضحا أن الثنائية المتداولة اليوم على نطاق واسع هي اختراع ابتكرته الصحافة الوطنية ولا أساس له من الصحة.
وقال وزير النقل والتجهيز ورئيس مجلس النواب السابق إن حزب الاستقلال واثق في نفسه وفي كفاءاته ومطمئن إلى النتائج التي حصدها خلال الانتخابات الجماعية الماضية، التي بوأته الرتبة الثانية من حيث المقاعد والأصوات، والرتبة الأولى في مجلس المستشارين، مؤكدا أن حزب علال الفاسي ليس طارئا على الساحة السياسية وتقلد المسؤولية الحكومية عن جدارة واستحقاق وكان “قد فمو قد دراعو”، في إشارة إلى الحصيلة الإيجابية لحكومة عباس الفاسي.
وأكد غلاب أن تصدر حزب الاستقلال (غطى الدوائر بنسبة 100 في المائة) نتائج الانتخابات التشريعية أمل يستمد مشروعيته من الواقع، موضحا أن الحزب قد يكون انهزم معنويا في انتخابات 2015 (سقوط الأمين العام في فاس)، لكنه كسب الرهان عدديا، وأثبت أنه حزب قوي برجاله ونسائه ومستعد لتحقيق الفارق وتحمل المسؤولية.
وفي سؤال حول ملامح رئيس الحكومة المقبل، أجاب غلاب باقتضاب أن التقاليد الدستورية المغربية اقتضت استدعاء الأمين العام لتشكيل الحكومة، لكن الأمر يعود إلى جلالة الملك لتعيين الشخصية التي يريد، حسب منطوق الفصل 47 من الدستور.
من جهة أخرى، قال غلاب إن وزير الداخلية أخطأ بمنع جميع استطلاعات الرأي وسبر اتجاهات المواطنين قبل الانتخابات، مؤكدا أن الأنظمة الديمقراطية في جميع الدول تشجع هذه الآليات لمعرفة توجهات الرأي العام في لحظة سياسية معينة، ومساعدة الفاعلين السياسيين على تدارك الأخطاء والهفوات.
في الوقت نفسه، أكد غلاب أنه ضد استطلاعات الرأي المخدومة وغير العلمية التي ترجح كفة اتجاه معين في المجتمع، أو طرف سياسي، بطريقة مشبوهة للتأثير على المواطنين والتشويش على اختيارات الناخبين، موضحا أن حزب الاستقلال وضع مشروع قانون لتنظيم استطلاعات الرأي مازال مجمدا.
وعرج غلاب على تقييم حصيلة حكومة عبد الإله بنكيران، مؤكدا أن التباري الديمقراطي يقتضي القبول بانتقاد المعارضة للتجربة الحكومية دون تشكيك أو تخوين، أو مس بالأشخاص والمسؤولين الحكوميين.
وأكد غلاب أن حصيلة 5 سنوات لم تكن في مستوى انتظارات المواطنين وجاءت مخيبة للآمال، إذ انشغل رئيس الحكومة بحزبه وقواعده والبحث عن طرق لإرضائهم، بدل انشغاله بمجموع الشعب المغربي الذي صوت عليه أو هؤلاء الذين لم يصوتوا عليه.
وقال غلاب إن المغرب عاش طيلة خمس سنوات بلا رئيس حكومة، بل حكمه أمين عام لحزب العدالة والتنمية ظل يتجه بخطابه لمليون مواطن/ناخب، بدل 34 مليون مغربي، وهي من الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها في حق الحكومة.
وانتقد غلاب سياسة الحكومة التي توجهت إلى تخفيض تكلفة بعض الصناديق الوطنية، لكنها دمرت القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن الحزب الذي جاء لمحاربة الفساد والاستبداد ظل عالقا في إجراءات عادية، كما أن “الإصلاح” الذي نفذه كان بنفحة ليبيرالية بعيدة كل البعد عن مطلب الدفاع عن الفقراء والمحرومين والفئات الهشة.
وعاب غلاب على عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، سياسة التطهير في حق الأطر الاستقلالية أو التي كانت تشتغل معه في الفترة السابقة، مبرزا أن الوزير الحالي لم ينجز أي مشروع جديد، بل تكلف فقط بإتمام المشاريع والاوراش الكبرى التي تركتها الحكومة السابقة، مؤكدا أن ظرفية تخفيض الغرامات المالية في مدونة السير يشتم منها رائحة حملة انتخابية قبل الأوان.
يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى