fbpx
ملف الصباح

الألعـاب الناريـة… ملـح الأفـراح

لا تستقيم الاحتفالات بعاشوراء دون ألعاب نارية. دوي الانفجارات لا يفارق الأزقة والشوارع خلال هذه المناسبة، تعبيرا عن الفرح وتخليدا لتقليد قديم، يحمل المغاربة عنه ذكريات تتباين بين السعيدة والحزينة، ذلك أن حوادث المفرقعات قادت أطفالا إلى أقسام المستعجلات، وخلفت لدى البعض علامات لا تمحوها السنون. عاهات مستديمة أنتجها اللعب بالبارود، والتمادي في الاستمتاع بالأصوات القوية وتعابير الخوف والهلع البادية على الغير، حين يواجه «قنبلة» أو «صاروخا».

في سوق درب عمر الشهير بالبيضاء، تتركز تجارة الألعاب النارية بشكل مستتر، فلا يكاد المرءيكمل جولته بالسوق، مصحوبا بأطفاله، حتى يتلقى عروضا بالشراء. كلمات مثل «داعش» و»ميسي» و»سيكار»، لا يستطيع الزائر إيجاد روابط بينها، اللهم إذا كان اسما مستعارا أو كنية شعبية لأنواع معينة من المفرقعات، وكما يقال «لكل امرء من اسمه نصيب»، فقنابل «داعش»، اتخذت من السواد وقوة دوي الانفجار اسمها، باعتبار ما أصبح تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، يحوزه من اهتمام إعلامي أخيرا.

ويتحدث ياسين، بائع مفرقعات، أن الطلب متزايد على القنابل المذكورة من قبل الأطفال، رغم تجاوز سعرها 50 درهما للوحدة، التي تضم 20 قطعة على الأقل، وتندرج حسب الشاب، الذي يمارس نشاطه تحت غطاء بيع الأواني البلاستيكية، موضحا أن المصالح الأمنية متشددة حيال بيع المفرقعات في السوق، وتباشر بين الفينة والأخرى حملات مباغتة، تحجز خلالها بعض القطع، علما أن أغلب السلع تأتي مهربة من الميناء، ومنشأها الأصلي الصين، المعروفة بتصنيع الألعاب النارية.

ويتزايد الطلب على «الغراناد»، أي القنابل التي تتميز بدوي انفجار قوي، خصوصا المسماة من قبل الأطفال بـ»ميسي»، إذ تسوق بسعر 24 درهما للوحدة، فيما يصل سعر «السيكار» إلى 15 درهما. أما «زيدان»، فيباع في أزقة السوق بسعر 50 سنتيما للواحدة، علما أن العلبة تضم 120 وحدة، أما «الفرخ»، فلا يتجاوز سعر العلبة منه 25 درهما، في الوقت الذي يستمر الفراغ التشريعي المجرم لاستخدام هذه الألعاب النارية، وترويجها في الأسواق، علما أن التهريب منفذها الوحيد إلى السوق، إذ تعمل المصالح الجمركية بشكل مستمر، على سد قنوات استيراد المفرقعات بصفة غير قانونية.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى