fbpx
ملف الصباح

الشعـوذة…”قـوام” الليلـة

“المجمر” و”الشمع” بالإضافة إلى أنواع من الحيوانات المحنطة وأشياء أخرى، من “قوام”  ليلة عاشوراء، بالنسبة إلى بعض فئات المجتمع، التي ترفض أن تترك هذه المناسبة تمر  مرور الكرام، ودون أن تستغلها بطريقتها الخاصة، سيما أنها  تعتقد أن نجاح وصفات السحر والشعوذة، مضمون في هذه الليلة.  قبل ليلة عاشوراء يتجند الكثير منهم، للاستعداد ليلية “الحسم”، ويتم اقتناء الحاجيات التي توضع على جانب في انتظار  اليوم المعهود، فيما يشرع في إعداد وصفات أخرى، سيما التي تتطلب الكثير  من الوقت، على أن يتم تنفيذها ليلة عاشوراء.

  خلال هذه المناسبة، تعج بيوت، سيما بالأحياء الشعبية والتي تعرف كثافة سكانية مهمة، بروائح مزعجة، تقلق راحة الجيران  وتدفعهم إلى التعبير  عن  احتجاجاتهم  واستنكاراتهم من تلك الممارسات.

روائح الأعشاب المستعملة في الوصفات السحرية، ممزوجة برائحة “المجمر” وأشياء أخرى، التي تكون منتشرة  في سوق “جميعة” بالبيضاء، تنتقل إلى تلك الأحياء، رغم أنف المعارضين، الذين يأخذون بدورهم  احتياطاتهم الخاصة لمنع وصولها إليهم، سيما إذا كـــــــــــان لــــــديهــــــــــم رضــــــــــــع، خوفا من أن يلحقهم ضرر.

طرق تنفيذ الوصفات السحرية الخاصة بعاشوراء تختلف عن باقي أيام السنة، إذ في هذه الليلة يتم  الاستعانة، في غالب الأحيان، بوصفات لها علاقة بالأجواء الخاصة بهذه المناسبة، والتي يحتاج  كثير منها لتنفيذها إلى نار  “شعالة”، سيما أنها تعد العنصر  الأساسي المهم لنجاحها.

يوضع “القوام”، المكونة، أساسا، من مجموعة من الأعشاب، على صورة الشخص أو  قطعة من ملابسه الداخلية، مع إضافة لمسات أخرى، على أن يتم رميها في نار  “شعالة”، وكلما كانت النار  قوية،  كلما كانت نسبة نجاح الوصفة مهمة. كما يستعين البعض الآخر بوصفات للسحر والشعوذة لها علاقة بليلة “عاشوراء”،  ويتعلق الأمر بـ”زمزم”، فعوض رش الماء العادي على شخص، موضوع السحر،  يتم رشه بماء ممزوج بأشياء أخرى لينفذوا خطتهم ويتموا المهمة على أكمل وجه، دون إثارة الانتباه إلى فعلتهم الشيطانية، رغم أنها  تحتاج إلى تخطيط مسبق.

وحسب  الذين يؤمنون بخرافات السحر والشعوذة، فإلى جانب رائحة الأعشاب التي تنبعث من بعض المنازل في هذه الليلة والتي تفشل رائحة “الند” في إخفائها، يجد “الماء السحري” مكانا له في هذه المناسبة، وذلك بتحقيق أهدافهم.

إيمان  رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى