fbpx
ملف الصباح

“بابا عاشور” بالمدارس

لأن عاشوراء، هو عيد للأطفال أيضا، يحيون فيه طقوسا خاصة ألفها المغاربة منذ سنوات خلت، صارت جل المدارس الخاصة وحضانات الأطفال، تخصص سنويا، يوما خاصا للاحتفال بعاشوراء، وجعله يوما مميزا في حياة الطفل، عنوانه المرح واللعب، وإحياء تقاليد مغربية محض.

 وحتى لا يشعر الأطفال أنهم حرموا لذة المرح واللهو، غالبا ما يخصص القائمون على المدارس، يوم عاشوراء من كل سنة، يوما للترفيه عن الأطفال، كل بوسائله وإمكانياته التي تختلف من مؤسسة لأخرى، دون أن تفقد لذلك اليوم غايته الأساسية.

وإذا كانت المدارس ذاتها، تحيي احتفالات خاصة بحلول السنة الميلادية، وأحيانا حفلات الميلاد والهالويين، صار يوم عاشوراء، واحدا من هذه المناسبات، التي يستحيل تفويتها، فكثيرة هي المدارس التي تطلب من آباء وأولياء تلاميذها، استقدام ألبسة تقليدية يرتديها الأطفال خلال هذا اليوم، فتبدو المؤسسة كأنها في عرس تقليدي، حضوره براعم صغيرة، ترتدي الفتيات قفاطين وتكاشط بألوان زاهية، ويطل الصبية بجلاليب وجابادورات، وأحيان ببذل رسمية. حتى قاعات الدرس وبهو المدرسة وفضاءاتها المخصصة للعب، ترتدي حلة الاحتفال، وتزين بفوانيس ورقية، بعضها من صنع الأطفال أنفسهم، فالإعداد ليوم عاشوراء يتم أياما من قبل، منذ اقتراب حلول السنة الهجرية.

وعكس باقي أيام الدراسة، تتسارع الخطوات الصغيرة صوب مؤسسة تصدح منها موسيقى مرحة، ويردد أول الوافدين إليها الأناشيد، يقلدون بهلوانيا استقدمته هذه المؤسسة، أو يرقصون مع آخر في مؤسسة أخرى، بينما الفتيات، تكن على موعد مع «نقاشات»، تزين أيديهن الصغيرة بالحناء، وسط أجواء من الفرح والمرح، والكثير من جرعات السعادة، وهن يتناولن بعضا من التمر ويشربن الحليب، في انتظار توزيع أطباق من مكسرات وفواكه جافة، التي لا ينقصها بعض الحلويات والسكاكر.

ولأن عاشوراء مرتبط لدى عموم الأطفال بشراء الألعاب، يحظى المحتفلون الصغار أيضا بنصيبهم من الهدايا. هدايا عبارة عن لعب تناسب جنس وعمر الطفل، إما يجلبها الآباء مسبقا دون إخبار أطفالهم، أو تتولى المؤسسة شراءها وتغليفها بورق الهدايا، وتقدمها في نهاية الاحتفال.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى