fbpx
تقارير

سعد الدين إبراهيم: المغرب أفضل الدول العربية في مجال الحريات

مؤتمر إقليمي عربي بالبيضاء دعا إلى إصلاحات سياسية عميقة في العالم العربي

طالب المشاركون في المؤتمر الإقليمي حول “مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم العربي الذي احتضنته الدارالبيضاء الأسبوع الماضي، ب”الإسراع بالقيام بإصلاحات سياسية عميقة تعيد الاعتبار لدولة القانون والمؤسسات القائمة على الفصل بين السلطات؛ واحترام الحريات العامة والفردية.
كما طالب المشاركون أيضا “باعتبار استقلالية القضاء أولوية قصوى لمجمل مطالب قوى التغيير الديمقراطي”، و”إطلاق سجناء الرأي ووضع حد لظاهرتي الاختطاف والتعذيب”.
وكان المؤتمر الذي اختتم نهاية الأسبوع الماضي عرف حضورا وازنا لمجموعة من السياسيين والمثقفين ونشطاء بالمجتمع المدني؛ حضروا بمختلف توجهاتهم الفكرية والإيديولوجية من عدة أقطار عربية. ونظم اللقاء تحت إشراف “مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية ندى” و”مركز دراسة الإسلام والديمقراطية بواشنطن”؛ أثمر عن إصدار “نداء الدار البيضاء” من أجل تفعيل الديمقراطية وحقوق الإنسان بالعالم العربي، الذي هو من النداءات القليلة والنادرة التي تصدر عن هيأة مدنية لا توجد وراءها أي هيأة سياسية، حسب “جمال بن دحمان “المتخصص في تحليل الخطاب وعضو ب”شبكة لكل الديمقراطيين في العالم العربي”.
وطالب نداء الدارالبيضاء بإطلاق حرية التعبير وتمكين وسائل الإعلام والصحافيين من الوصول إلى المعلومة واحترام استقلالية نقاباتهم وتمكينهم من نشر المعلومات والآراء بعيدا عن أجواء الرقابة..”.
كما أكد النداء على ترابط الإصلاح السياسي بتجديد الفكر الديني؛ وهو ما يستوجب دعم الاجتهاد وتعميق ممارسته في ظل مناخ من الحرية الكاملة “كما أثنى على الحوارات التي انطلقت منذ سنوات بين الإسلاميين والعلمانيين”.
وفي هذا السياق، اعتبر جمال بن دحمان أن الهدف من تنظيم المؤتمر هو بناء جسور التواصل المباشر بين الفاعلين في المجال الديمقراطي من سياسيين وباحثين من هيآت مختلفة، بغض النظر عن أي تصنيف سياسي. وأضاف أن”الصيغة التي نقترح كأساس لمثل هذه اللقاءات هو من مع الديمقراطية ومن ضد الديمقراطية؛ وبالتالي تعاد صياغة المعادلة التقليدية المعروفة الني ترتكز على معادلة إسلامي علماني. أما الهدف الثاني، فهو تحقيق نوع من التواصل النفسي، لأن الاتصالات المباشرة تساهم بشكل أساسي في تكسير الحواجز النفسية المصطنعة بين الطرفين”.
واعتبر المختار بنعبدلاوي، رئيس “مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية ندى” المحتضن لهذا النشاط ، أن المشاركين حاولوا في مرحلة أولى الوصول إلى حصيلة أولية لوضع الديمقراطية وحقوق الإنسان؛ تم عرجوا بعد ذلك على الاختيارات الكبرى؛ وعلى دور المثقف وباقي فعاليات المجتمع المدني من أجل تعزيز وتسريع وتيرة التحول الديمقراطي في العالم العربي .
واعتبر سعد الدين إبراهيم، الحقوقي المصري، “أن الأمة العربية تواجه عدة تحديات، وهي آخر منطقة في العالم من حيث التحول الديمقراطي والتي مازالت تنتظر هذا الاستحقاق.
ومن هنا، كان هذا المؤتمر، وكان هذا التوافق بين أناس من تيارات مختلفة؛ في الماضي كان يحاربون ويقصون بعضهم بعضا، واليوم رأينا في هذا المؤتمر بادرة للتوافق ورغبة أكيدة في بناء المستقبل المشترك لوطن عربي ديمقراطي حر.”
وحول المستوى الذي وصلت إليه الحرية في عالمنا العربي، أضاف المفكر المصري “منذ ثلاثين سنة ما كان يمكن لنا أن نعقد وننظم مثل هذه الندوات في أي دولة عربية.. و”المغرب أفضل بكثير من باقي الدول العربية الأخرى في مجال الحريات وتقرير دار الحرية يصنفه في مقدمة الدول النصف ديمقراطية “
وحدد “رحيل غرايبة”، عضو جماعة الإخوان المسلمين بالأردن أهداف البيان في تعميم  ثقافة الوعي بالديمقراطية في نفوس أفراد المجتمع العربي، والضغط على أصحاب القرار من أجل التحول والتقدم بخطوات إصلاحية حقيقية في المجال الديمقراطي، وهو أيضا مناسبة للأجيال القادمة كي تطلع على هذا المشروع وتنخرط فيه وتحمل لواءه.
عبد الرحيم جديان (صحافي متدرب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق