fbpx
تقارير

العلمي: سنقدم الحساب حول تفشي الفساد بداية نونبر

كشف سعد العلمي، وزير تحديث القطاعات العامة، أن المغرب سيقدم حسابا حول تفشي ظاهرة الفساد إلى الأمم المتحدة بداية نونبر المقبل، وذلك تنفيذا للاتفاقية الدولية ضد الفساد التي وقع عليها قبل سنتين.  وأوضح العلمي، في ندوة صحافية عقدها صباح أمس (الجمعة) بمناسبة عرض تدابير برنامج عمل للوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن المغرب اختير عن طريق القرعة ليكون ضمن البلدان الأولى التي ستقدم الحساب بشأن ظاهرة الفساد، كاشفا أن آخر أجل لتقديم الحساب هو يوم رابع نونبر المقبل. وتأتي هذه المبادرة ضمن الآلية المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية ضد الفساد، التي صادق عليها المغرب، والتزم بمقتضياتها. وقال العلمي”لا ندري إن كانت هذه لحسن أو لسوء الحظ أن المغرب اختير أن يكون ضمن الأوائل الذين سيقدمون الحساب”، ويتعلق الأمر بوثيقة التقييم الذاتي تتضمن 600 سؤالا رئيسيا، ويفترض أن تتم الإجابة عليها بدقة كبيرة. وفي هذا الصدد، كشف العلمي أن مجموعة من الخبراء متخصصين في محاربة الفساد ومقاومة الرشوة يعكفون حاليا على الإجابة، في أفق إرسالها عبر الانترنيت. ولقد اختيرت جنوب إفريقيا وسلوفاكيا، بواسطة القرعة، للتدقيق في الأجوبة المقدمة من قبل المغاربة، على أساس أنه من حق خبراء هاتين الدولتين الاتصال بأي جهة مغربية للتأكد من صحة ودقة ما جاء في جواب المغاربة، كما من حقهمم المجيء إلى المغرب، وربط جسور التواصل مع مختلف المكونات، للوقوف على مضامين “الحساب الذاتي”.
وقال العلمي إن برنامج عمل للوقاية من الرشوة ومحاربتها، الذي خلصت إليه اللجنة الوزارية المكلفة بتحيين وتتبع البرنامج الحكومي في مجال الوقاية من الرشوة ومحاربتها، وضع 43 إجراء عمليا للحد من الظاهرة “التي نعترف أنها متجذرة في المجتمع المغربي، وفي مختلف القطاعات”. كما لاحظ العلمي أن الوصول إلى حصر هذه الإجراءات الأفقية جاء بعد عمل مضن لمختلف مكونات اللجنة، التي تمثل قطاعات وزارية متعددة.  وانطلاقا من تعقيد ظاهرة الرشوة وصعوبة تطويقها، رفض العلمي الخوض في القطاعات التي تعرف تفشيا كبيرا للرشوة، واكتفى بالقول “لن نسمح لأنفسنا بإعطاء انطباعات، فأنا في موقع المسؤولية، ولا يمكنني أن أقدم جوابا شافيا عن القطاعات التي تعرف تفشيا للرشوة، لأن المعلوم أنها منتشرة في مختلف المجالات، وسنعمل ما بوسعنا لإيقاف النزيف”.
ووقف العلمي مليا عند المقتضيات القانونية التي من شأنها المساهمة في الحد من الظاهرة على أرض الواقع، في إشارة إلى الإجراءات التي تضمنها برنامج العمل من مثل التشجيع على التبليغ على أفعال الارتشاء وضمان الحماية القانونية للضحايا والمبلغين والشهود، وكذا توسيع دائرة التجريم وأطراف الرشوة ومراجعة نظام العقوبات المطبقة على أفعال الفساد.  كما خلصت اللجنة الوزارية إلى ضرورة إعداد ميثاق وطني للوقاية من الرشوة ومحاربتها وتنظيم حملات تحسيسية لهذا الغرض، مع تعزيز تبادل التجارب الدولية في مجال الوقاية من الرشوة.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق