fbpx
ملف الصباح

المثلية لا علاقة لها بالهرمونات

المختص بنيشو قال إن العنف ليس حلا بل تجب معالجة الظاهرة بأسلوب علمي حضاري

قال الدكتور محسن بنيشو، اختصاصي في الأمراض النفسية والاضطرابات الجنسية، إن ظاهرة الأقليات الجنسية، أو “المثلية الجنسية”، سواء لدى الرجل والأنثى، يعرفها قاموس الطب النفسي أنها تدخل ضمن نطاق الاضطرابات الشخصية والهوية الجنسية للإنسان.
وأضاف الدكتور بنيشو في حديث مع “الصباح”، أن المثلية الجنسية كانت تدرس في الكتب الطبية في الطب النفسي على الخصوص في أوربا والعالم الغربي، لكن في الآونة الأخيرة خرجت من القاموس الطبي النفسي، وأصبحت في العالم الغربي شيئا عاديا وحتى من الناحية الطبية لم يعد مسموحا أن تتكلم عن أن هذه السلوكات التي يعرفها بعض الرجال والنساء انحرافا، أو مرضا، بل أصبحت شيئا عاديا، أي من حق تلك الفئة الزواج شأنهم شأن الناس العاديين في المجتمع، أي زواج الرجل بالمرأة.
وأشار المتحدث ذاته إلى أنه في الفترة الحالية بدأت مجموعة من الدول تتجه نحو الاعتراف بهذه الفئة، سواء في فرنسا التي صوت البرلمان فيها على أحقية المثليين في الزواج والعيش حياتهم دون مضايقات، أو الولايات المتحدة الأمريكية التي صادقت على أحقيتهم في ممارسة علاقتهم ببعض ولاياتها، إذ هناك من يستغل هذه الفئة ورقة سياسية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية لكسب مزيد من الأصوات.
أما في ما يخص العالم الإسلامي، فيرى الاختصاصي في الأمراض النفسية والاضطرابات الجنسية، أنه من الناحية الدينية، حرمها الإسلام سواء في القرآن وأحاديث الرسول والسلف الصالح من بعده وكذا قوانين الدول الإسلامية.
وقال الدكتور بنيشو، إنه في ما يخص الناحية النفسية، يطلق مصطلح المثلية الجنسية على الحالات التي يكون فيها الذكر أو الأنثى يميلان إلى الجنس نفسه، مشيرا إلى أن المثليين الجنسيين سواء منهم المثليون أو السحاقيات، ينقسمون في علاقتهم إلى موجب وسالب، فالموجب هو الذي يمارس الجنس على السالب ويتميز بالنزعة الذكورية، أما الممارس عليه فهو الذي يجسد شخصية الأنثى.
ويرى الدكتور بنيشو أن هناك بعض العوامل والأسباب التي أدت إلى بروز هذه الحالات، منها تعرض بعض الأشخاص إلى التحرش الجنسي والاغتصاب في مرحلة الطفولة، وأيضا العنف من قبل أحد الأبوين خلال مرحلة الطفولة.
وأوضح الاختصاصي في الأمراض النفسية والاضطرابات الجنسية أن بعض السلوكات التي ينهجها الآباء والأسر في البيت في العلاقة مع أطفالهم تتسبب في بروز الميولات الجنسية، وتتلخص هذه السلوكات الخاطئة في إطلاق ألقاب على الطفل أو مناداته باسم أنثوي تهكما، ومناداة الطفلة باسم ذكوري وغير ذلك كثير، أو ترك الطفل يرتدي ملابس نسائية ويرقص دون منعه ونصحه بعدم القيام بذلك السلوك معتبرين أن الأمر طبيعي ما دام الطفل في سن مبكرة، لكن مع مرور الوقت وتكرار الممارسات نفسها فإنها تتحول إلى شخصية يتبناها ذلك الطفل.
وفي كثير من الأحيان، يضيف الدكتور محسن بنيشو، يعمل بعض الآباء على إطالة شعر الذكر وقص شعر الأنثى أو جعل الفتى يرتدي لباس الأنثى خوفا من العين وهكذا، فهذا حتما يؤثر بشكل سلبي على هويته الجنسية ويبدأ بالتدريج بالميل إلى نفس جنسه إلى أن يجد نفسه يميل عاطفيا وجنسيا إلى الجنس نفسه، فإذا تزعزعت الهوية النفسية تتزعزع في المقابل الهوية الجنسية.
ويرى بنيشو أن الميولات الجنسية هي مجمل الممارسات التجريبية الجنسية والعاطفية مع أفراد الجنس نفسه، فالشخص الذي يميل جنسيا إلى أفراد جنسه فقط يدعى مثلي الجنس والأمر ليس له علاقة بالهرمونات أكثر من علاقته بالهوية الجنسية، لذلك على الآباء العمل على تثبيت الهوية الجنسية لدى أبنائهم منذ الطفولة بترك الطفلة تلعب بالدمية مثلا والذكر بالكرة، وذلك من أجل تثبيت هويته.
وبخصوص تأثير رفض المجتمع للمثليين الجنسيين سواء منهم الشواذ، أو السحاقيات والعقوبات التي تنهجها الأسر والشارع لردعهم عن ممارساتهم وإجبارهم على الانضباط والعيش حياة عادية كأقرانهم، يرى الدكتور بنيشو أن أشكال العنف لن تحل المشكل، لأن العنف ما هو إلا شكل من أشكال الرغبة في إنكار الحالة، بل يجب معالجتها بشكل علمي وحضاري، عن طريق عرض الحالة على الطبيب النفسي إضافة إلى الاهتمام بتربية سليمة لأطفالنا وأيضا الجانب الروحي الذي يتجلى في تطبيق تعاليم الدين الإسلامي التي توصي بعدم الفاحشة، وربط علاقة جيدة معهم يسودها الحب والحنان والحوار بعيدا عن أي تعصب.
وختم الدكتور محسن بنيشو بالإشارة إلى أن هناك حالات عرضت عليه تمكنت من العلاج والعيش حياة جديدة طبيعية، وكل هذا لا يمكن إسقاطه على المجتمعات الغربية مادام أنها لا تعتبر المثلية الجنسية مرضا نفسيا، بعد اعترافها بأحقية هذه الفئة في الزواج والعيش حياة طبيعية، عكس ما هو في العالم الإسلامي الذي يحرم هذه العلاقات الشاذة ويعتبرها مرضا نفسيا يجب معالجته.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق