fbpx
مجتمع

الدراسة لم تنطلق بعد بأكبر ثانوية بالبيضاء

تقرير مرفوع إلى بلمختار أشار إلى إغلاق المؤسسة بسبب أشغال بناء مشكوك في نزاهتها

تعطلت أشغال صيانة وأوراش بناء انطلاق الدراسة بالثانوية التأهيلية مصطفى المعاني بنيابة عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي بالبيضاء، رغم مرور أكثر من شهر ونصف على بداية الموسم الدراسي الحالي في منتصف شتنبر الماضي.

ويتجمهر عدد من التلاميذ، يوميا، أمام مدخل المؤسسة الثانوية المقابلة  لسكة الطرامواي، قبل أن يعود أغلبهم أدراجه إلى منازلهم، دون تمكنهم من الالتحاق بفصولهم التي تحولت إلى أوراش مفتوحة لأشغال البناء والصباغة والماء والكهرباء وإعادة الترميم والإصلاح، دون تحديد موعد قار لنهايتها.

وأعدت بعض الأطر التربوية والإدارية وتلاميذ تقريرا مفصلا عن هذه الوضعية، بعثوا نسخة منه إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني طالبوا فيه بفتح تحقيق في تعثر الدراسة بواحدة من أكبر وأعرق المؤسسات التعليمية بالبيضاء، كما طالبوا بإيفاد لجنة مركزية للوقوف على ما أسموه الخروقات التي شابت دفتر التحملات وموعد تسليم الأشغال (الصيف الماضي)، و”النظر في حالات الغش والاختلاس وتهريب مواد البناء، ما يمس بهيبة المؤسسة التربوية وبالعاملين بها، ويضرب في الصميم مبدأ النزاهة وحفظ المال العام”.

وأوضح التقرير أن إعادة إصلاح وترميم مرافق وتجهيزات المؤسسة التعليمية كان مطلب الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ، إذ ظلت ثانوية “مصطفى المعاني” تعيش، منذ سنوات، وضعا كارثيا، يتمثل في خراب تجهيزاتها واتساخ قاعاتها الدراسية وفقدانها للكهرباء، ما رفع بشكل كبير من نسب الهدر المدرسي، بسبب تسريح التلاميذ خلال الحصة المسائية الأخيرة لانعدام الإنارة بالقاعات الدراسية.

وقال التقرير إن الأساتذة عادوا بعد قضاء العطلة السنوية، وفي اعتقادهم أن الأشغال انتهت بالكامل، حسب ما هو منصوص عليه في دفتر التحملات، قبل أن يفاجؤوا بالأسوأ، حين اكتشفوا أن “المنجزات الكبيرة” لم تتجاوز بعض الترقيعات البسيطة وطلاء جدران المؤسسة، ما دفعهم إلى التشكيك في الصفقة برمتها. 

وأوضح التقرير إن الأساتذة والأطر وقعوا على محاضر الالتحاق، دون أن يسمح لهم ذلك باستئناف عملهم بالمؤسسة لمدة ثلاثة أسابيع، إذ كانت الشاحنات وأدوات البناء “تحتل” فضاء ومرافق وأقسام الثانوية، كما تستمر الأشغال التي لا يعرف أحد طبيعتها، لامتناع المسؤولين عن إطلاع مجلس التدبير وجمعية الآباء على دفتر التحملات، وإقصائهما من مراقبة سير العمل ومدى مطابقته لمقتضيات هذا الدفتر.

وتحدث التقرير عنما أسماه الفضيحة الكبرى، بعد تسرب خبر تهريب أحدهم مواد للبناء والإصلاح وتوجيهها لإصلاح السكن الشخصي خارج الثانوية، بعد أن استغل المواد نفسها لتجديد سكن وظيفي داخل المؤسسة. 

وحسب التقرير نفسه، فإن لجنة مكلفة بمتابعة الأشغال على مستوى النيابة زارت المؤسسة التعليمية، دون إمداد مجلس التدبير وأطر المؤسسة بأي توضيحات حول أسباب تأخر الأشغال والحال المتردية التي صارت عليها المؤسسة وتفاصيل دفتر التحملات، كما لم تقدم أي توضيحات بخصوص الاتهامات التي يتداولها بعض الأطر الإدارية حول وجود تلاعبات في صفقة الأشغال وتهريب مواد بناء إلى خارج المؤسسة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق