fbpx
أسواق

عدد الحجوزات بمراكش تراجع بـ 40 في المائة

تعرف وجهة مراكش نزيفا منذ نهاية فبراير الماضي، إذ سجل المهنيون إلغاء ما يناهز 20 ألف ليلة مبيت، وهمت هذه الإلغاءات مختلف المؤسسات السياحية. لكن ما يقلق المهنيين أكثر هو التراجع الملحوظ في عدد الحجوزات، إذ تراجعت بناقص 40 في المائة بالنسبة إلى شهري أبريل وماي المقبلين، سيما أنهما يمثلان فترة الدروة بالنسبة إلى هذه الوجهة، إذ يحددان حصيلة الموسم. وتعتبر الوحدات الفندقية التي فتحت أبوابها أخيرا الأكثر تضررا من الظرفية الراهنة، إذ لا تتعدى نسبة الملء بها 30 في المائة، ولا تتوفر على أي رؤية بالنسبة إلى الشهرين المقبلين.
ويجمع المهنيون أن هذا التراجع مرده إلى الأحداث التي  تعرفها المنطقة العربية، لكن، أيضا، الأحداث التي عرفها المغرب خلال فبراير الماضي، خاصة في بعض المدن، التي أثرت بدورها على القطاع، إذ أن تناقل وسائل الإعلا م لهذه الأحداث كان له انعكاس على الرأي العام بالبلدان المصدرة للسياح، بل هناك بعض منها، مثل إيطاليا وألمانيا، من رفعت مستوى المخاطرة بالنسبة إلى الوجهة المغربية بعيد الأحداث، ما كان له انعكاس على قرارات منظمي الأسفار بهذين البلدين، ولكن أيضا في بعض البلدان الأخرى.
ورغم إزاحة المغرب من لا ئحة البلدان التي تشكل خطرا، فإن ذلك لم يغير من الوضع. وأوضحت لجنة محلية لتتبع أداء القطاع بمراكش، أن قرارات الإلغاء ابتدأت منذ انطلاق الأحداث بتونس، لكنها لم تكن بالحجم الذي يدعو للقلق، غير أنه مع توالي الأحداث في مناطق عربية أخرى، خاصة مصر، أصبحت حركة إلغاء الحجوزات تأخذ طابعا مقلقا. ورغم أن مهنيي هذه الوجهة السياحية اكتسبوا خبرة لمواجهات الانعكاسات المحتملة للأحداث الظرفية، فإن ذلك لا يبدد مخاوفهم، إذ ليس هناك أي مؤشر يفيد بأن الوضع سيتحسن أو على الأقل سيستقر. ويتخوفون من تدهور الأوضاع أكثر بعد 20  مارس، نظرا لأن الموسم ما يزال في بدايته وهذا النوع من الأزمات يتطلب شهورا قبل أن تعود الأمور إلى نصابها.
ويتوقع المهنيون أن الوجهة المغربية والإفريقية بشكل عام ستتأثر بالوضعية السياسية التي تعرفها المنطقة، وذلك لفائدة الوجهات الأوربية مثل تركيا وإسبانيا واليونان، إذ أن الإحصائيات تؤكد استفادة  هذه الوجهات بعد التراجع المسجل في الوجهات السياحية جنوب الأبيض المتوسط.
وأمام هذا الوضع، فإن المهنيين بوجهة مراكش لن يستسلموا، إذ يؤكدون أنهم سيبذلون كل المجهودات وسيسخرون إمكانياتهم من أجل إقناع الفاعلين في البلدان المصدرة للسياح بخصوصية المغرب، وبالاستقرار والأمن اللذين يميزانه، لكن السلطات العمومية الوصية على القطاع مطالبة بدورها بتخصيص حملة تواصلية خاصة، ودعم الفاعلين في القطاع من أجل إقناع منظمي الحفلات وكل الفاعلين في القطاع السياحي لزيارة المغرب من أجل التأكد من استقرار الأوضاع. وأكد الفاعلون أن الوقت ليس في صالح المغرب، إذ يتعين الإسراع في تنفيذ الخطة التواصلية، سيما أن الوجهات المنافسة بدورها تبذل كل المجهودات للاستفادة من الوضع الراهن لجلب أكبر عدد من السياح لديها، وكسب نقط في حصتها من السوق.

ع.ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى