fbpx
ملف الصباح

عاهرة سابقة: “حجيت ودرت الحجاب”

قالت إنها ابتعدت عن كل ما يمت إلى ماضيها بصلة لكنها ما زالت تعاني ألسنة الشر

بعد سنوات من اشتغالها في عالم الدعارة، جنت من خلالها ثروة حقيقية، قررت (ع) تطليق عالم “الزهو” و”القصاير”، والعودة إلى “طريق الله”، كما تقول. ارتدت الحجاب وذهبت إلى الحج وتزوجت (ثم طلقت) وأنجبت وقطعت مع كل ما يمت إلى ماضيها بصلة، لكنها ما زالت إلى اليوم، تعاني ألسنة الشر. (ع) تفتح قلبها ل”الصباح” في هذه الدردشة:

منذ متى اعتزلت الدعارة؟
منذ مدة طويلة لا تقل عن 25 سنة.

وكيف هي حياتك اليوم مقارنة مع ما كنته في الماضي؟
اليوم أنا “حرة ديال راسي”. أشتغل في التجارة “حلال في حلال”. لدي أسرتي وأولادي مثلي مثل جميع خلق الله. أما في الماضي فقد كنت أمة لكل زبون يدفع أكثر. لم أكن أشعر أنني إنسانة، بل مجرد آلة للجنس وتفريخ المال. أحمد الله على هدايته.

ومن أين لك المال الذي تروجينه في أعمالك التجارية الخاصة؟
آه… فهمت قصدك… أؤكد لك أنني تبرعت بالكثير من ثروتي، أو لنقل “غسلت” أموالي بطريقة شرعية، بعد استشارتي مع أحد الفقهاء والعلماء الأجلاء الذي أفتى علي بجواز استغلال جزء من أموالي في مشروع أستطيع أن أعيش من خلاله عيشة كريمة، مع التبرع على الفقراء ومساعدة المحتاجين. أستطيع أن أقول لك إنني جنبت الكثير من الفتيات المشي في طريق الدعارة بفضل هذا المال.

كيف تجدين اليوم معاملة الآخرين لك؟
بعد مغادرتي عالم الدعارة، قطعت مع كل ما له صلة بالماضي. ارتديت الحجاب وذهبت إلى الحج مرتين وأمارس شعائر العمرة بطريقة منتظمة. العديد من الناس الذين يعرفونني اليوم ليست لهم فكرة عما كنته في الماضي. يقع أحيانا خلال معاملاتي التجارية أن يتعرف علي أحدهم، لكنني أعرف كيف أفرض احترامي على الجميع. عائلتي ما زالت تقطن البيت نفسه، وحينما أزورهم تقهرني نظرات الجيران، وأعرف أن ألسنتهم تلوكني بالسوء.

كيف دخلت عالم الدعارة؟
لن أقول لك إنها ظروف قاهرة، بل هي “الزيغة”. كنت شابة جميلة ومفتونة بالملابس الجميلة وبارتياد أماكن السهر والمطاعم الراقية… أسرتي كانت متوسطة الحال… “ما عندناش وما خصناش”… لم أكن أهتم بدراستي… التقيت بعض الصديقات اللواتي سهلن علي دخول مجال الدعارة، وهكذا كان…

كيف تقبلت عائلتك الأمر؟
لم أكن أعلنها صراحة. قلت لهم إنني حصلت على وظيفة براتب جيد. ورغم أنهم “ما صرطوهاش”، خاصة أنني كنت أرتدي أبهى وأغلى الملابس واقتنيت سيارة وكثرت سهراتي الليلية… فإنهم تغاضوا عن الأمر، خاصة بعد أن زوجت بعض إخواني واقتنيت لهم شققا، وأرسلت البعض الآخر إلى الدراسة في الخارج… وأرسلت الوالدة والوالد إلى الحج في فترة “كان غير شكون وشكون هو اللي كا يمشي للحج”… “اللي حلو عليها فمهم كانو كا يلقاوها”…

هل كان طليقك يعرف ماضيك قبل أن يتزوج بك؟
(تضحك)… تعرفت على طليقي بعد أن تبت عن الدعارة. أعجب بي وبشخصيتي حين التقيته صدفة مع إحدى الصديقات التي عرفتني عليه من أجل أن يساعدني في مشروعي التجاري الخاص. أظن أنه قبل أن يطلبني للزواج كان على علم بكل شيء، خاصة أن الصديقة نفسها ستكون لا محالة حكت له كل شيء. لم أشعر أنه راغب في الحديث عن الموضوع، فاحترمت رغبته. تزوجنا وأنجبنا طفلين، قبل أن يحدث الطلاق.

هل كان الطلاق بسبب الماضي؟
لا أظن… أعترف أنني لم أسمع منه يوما “كلمة خايبة”… الطلاق كان بسبب خلافات مالية، بما أنه كان شريكي. لكني إلى اليوم أحتفظ بعلاقة جيدة معه، فهو أب أبنائي…

ألم يحدث يوما أن تعرض أحدهم بكلمة سوء لك أو لأبنائك أو أحد إخوتك؟
كان ذلك في الماضي، حين تخاصمت أختي الصغرى مع إحدى بنات الجيران ووصفتها الأخرى بأخت العاهرة. لكنني حين علمت بالأمر “درت لدوك الجيران واحد الحيحة فالدرب، من موراها كلشي دخل سوق راسو”… تعرفين، لا أحد منا خال من العيوب… على الواحد منا، خاصة إذا كان امرأة، أن يكشر عن أنيابه أمام الجميع. حينها سيهابونك حتى ولو كنت زانية… اليوم، بعد كل هذه السنين، لا أظن أن أحدا لديه الوقت من أجل التنقيب عن ماض بئيس ليعيرني به…

أجرت الحوار: ن. ف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى