fbpx
ملف الصباح

الأمن يستنفر مصالحه لضمان عطل بدون جريمة

الشرطة شددت إجراءات المراقبة وشنت حملات أمنية دورية

للصيف علاقة جدلية بالجريمة، يقول مصدر أمني، فهذه الفترة تشهد ارتفاعا كبيرا في معدل الجريمة، لعوامل عديدة، منها استفادة أغلب المواطنين من العطل الصيفية، ما يجعلهم تحت تهديد الجريمة سواء في إطار منظم (عصابات)، أو بشكل فردي، وبشكل أكثر بالمدن السياحية.
إشكالية توفير الأمن، جعلت المسؤولين، سواء في الدرك، أو الشرطة يعملون على استنفار كل فرقهم الأمنية، خصوصا فرق الشرطة السياحية، التي شرع العمل بها سنة 1998، ورفع درجة يقظتها للتصدي لكل أنواع الجريمة، خصوصا بالمدن التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل السياح المغاربة والأجانب.
المصدر شدد على نوعين من المقاربة الأمنية التي يعتمدها مسؤولو الأمن بالمغرب، في مثل هذه المناسبات، تختلف حسب طبيعة ونوعية الجريمة.
الأولى تكون وطنية، وتعتمد على تشديد نقاط المراقبة على مراكز الحدود، وتدخل فيها الموانئ والمطارات، وكل المنافذ الحدودية، والتي قد تحمل شرا للمغرب، إذ يتم إلحاق عدد مهم من الضباط ورجال الأمن بهذه المراكز، لتعزيز الحضور الأمني فيها، وتنظيم عودة الجالية المغربية بالخارج والسياح الأجانب.
هذا الحضور الأمني الكبير بمراكز الحدود، يوضح المصدر، هدفه التصدي لكل محاولة اختراق للمغرب من قبل عناصر إرهابية، خصوصا مع تنامي التهديدات بضرب مصالح الدولة، خصوصا السياحة وهو ما سيشكل انتكاسة لهذا القطاع الاقتصادي الحيوي، وأيضا أفراد عصابات دولية، خصوصا المتخصصة في تزوير العملات وترويج الكوكايين، والتي تحاول استغلال الإقبال الكبير على المغرب في الصيف لممارسة نشاطها الإجرامي.
وأما المقاربة الثانية، يؤكد المصدر ذاته، فغالبا ما تكون محلية، أي على مستوى كل مدينة، وتكون أكثر صرامة بالمدن السياحية مثل الجديدة وأكادير وفاس ومراكش والبيضاء وغيرها.
أولى الخطوات، يقول المصدر، تكون عبر شن حملات أمنية دورية لتجفيف منابع الجريمة، والتي غالبا ما تطيح بعصابات وشبكات لترويج الشيرا والكوكايين، قبل أن تشرع في المرحلة الثانية في تشديد المراقبة على محطات الحافلات وسيارات الأجرة والقطارات، والأماكن السياحية والشواطئ.
ويؤكد المصدر، أن الحرب الاستباقية ضد الجريمة، أدت إلى نتائج إيجابية، ففي الصويرة مثلا، يقول المصدر، تمكنت مصالح الأمن من تفكيك عصابات  داخل المحطة الطرقية، بعضها من منطقة مولاي رشيد بالبيضاء ومراكش وآسفي، وحجزت أسلحة بيضاء في حقائبهم.
أما في المناطق التابعة لنفوذ الدرك الملكي، والتي تشهد إقبالا كبيرا من المغاربة، على غرار موسم مولاي عبد الله أمغار وسيدي بوزيد بالجديدة، أكد مصدر أمني أن مسؤولا الدرك وضعوا خططا أمنية، أبرزها تعزيز الحضور البشري لعناصر الدرك عبر الاستعانة بعدد كبير من رجال الدرك الملكي (في طور التكوين، وتلاميذ دركيون) للتغلب على الخصاص الحاصل في الموارد البشرية.
تعزيز الحضور الأمني، حسب المصدر، نجح في تفكيك العديد من العصابات وإيقاف جانحين، تبين خلال التحقق من هوياتهم أنهم من خارج الجديدة.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى