fbpx
ملف الصباح

أكادير … فضاء مفتوح للمتعة والاستجمام

تكشف ليالي الصيف بأكادير مدى تفنن من يسمون أنفسهم مهنيي السياحة، والموكول لهم مهام التنشيط السياحي بالمدينة لجلب السياح الأجانب والمغاربة إليها صيفا وشتاء، وإبداعهم في تحويل مؤسساتهم إلى فضاءات للشيشة والخمر والرقص والبحث عن المتعة واللذة الجنسية.

وارتفع عدد المراقص والملاهي والعلب الليلية والكباريهات والبارات، إلى أزيد من 54 فضاء لصناعة الجنس، داخل خمسة كيلومترات. كما أن مسيري هذه المواقع أنشؤوا صفحات للتواصل الاجتماعي لاستقطاب الزبناء. وقد عمد هؤلاء إلى التقاط صور من الحفلات والسهرات الخاصة، بعد أن كان هؤلاء يمنعون التصوير داخل تلك المواقع، ونشر صور الزبناء الخاصة والحميمية، والاقتصار على نشر بعضها التي أثثت مواقع تلك العلب الليلية والمراقص. بل دخل جميعهم في تنافس محموم لتنظيم سهرات ينشطها فنانون معروفون.

ومن خلال جولة استطلاعية ليلا، تلاحظ أن أكادير تحولت خلال الصيف إلى مدينة المراقص الليلية بامتياز، وفضاء مفتوحا للمتعة واللذة والجنس والاستجمام. غصت فنادقها وإقاماتها السياحية وشققها وشوارعها وشواطئها ومسابحها بزوارها من مختلف مناطق المغرب وخارجه. وسمحت السلطات المحلية بتمديد التوقيت الخاص بإغلاق المطاعم والمقاهي ذات الصبغة السياحية بالمنطقة السياحية.

استطاعت أكادير، دون حملات إشهارية، من خلال صورتها المسوّقة مسبقا، باعتبارها مدينة “النشاط”،  جذب آلاف من سياح لقضاء عطلة الصيف بين أحضان فضاءاتها، والاستمتاع والترفيه من خلال ما توفره  من مقومات حياة العطلة، سواء بشواطئها المتعددة والمعشوقة، أو  بالملاهي والمراقص والكاباريهات التي أصبحت تؤثث أغلب المؤسسات السياحية، والشريط الساحلي للمدينة، بل بالمنطقة السياحية برمتها. وحطمت مجموعة من الفنادق الرقم القياسي في عدد فضاءات”النشاط “داخلها، إذ بلغ في بعضها أربعة مواقع.

ويتميز صيفها الحالي، الذي يعرف حرارة مفرطة بالمدن الداخلية، بمناخ بارد وباختلاط الآلاف من السياح الأجانب بالسياح المغاربة المقيمين بالداخل والخارج والعرب والأفارقة. وعرف هذا الموسم تدفقا غير مألوف للسياح المغاربة، إذ سجلت جل المؤسسات السياحية بأكادير وفود لمئات  السياح الأجانب خلال هذا الصيف على أكادير، وإذا كان هاجس التسوق من أكبر مركز تجاري تقليدي بالمغرب وإفريقيا”سوق الحد”يسْكُن النساء، فإن الرجال والشباب الذين يقضون يومهم بشواطئ أكادير وتغازوت وأورير وتمراغت وأغروض وإيموادار،  يلفت انتباههم ما يزخر به الشريط الساحلي من مواقع المتعة واللذة.

ازدحام منقطع النظير

تعرف جميع مناطق إنتاج المتعة واللذة ازدحاما منقطع النظير  لحجز طاولة بإحدى صالات الشيشة والملاهي الليلية والمراقص والمطاعم، أو المقاهي التي تحولت إلى أعراس جماعية يتمايل فيها الحاضرون على نغمات الموسيقى الغربية والطربية العربية والشرقية والمغربية. ويمكن شاطئ أكادير الممتد على تسعة كيلومترات من الرمل الناعم التي تغمرها مياه الأطلسي المنعشة، ومناخها البارد وفضاءاتها المفتوحة برا وبحرا من الاستمتاع الاسترخاء والتخلص من عبء السنة. وعزا الأكاديون اختيار المواطنين المغاربة والأجانب لوجهة أكادير من أجل قضاء عطلة الصيف، لما تزخر به المنطقة من طقس معتدل، بلغ حد البرودة هذا الموسم، وكذا إلى اتساع خريطة الشواطئ ذات الرمال الذهبية، والمواقع الترفيهية ونقط الجذب المختلفة والمتنوعة ما بين الملاهي الليلية والكباريهات والبحر والطبيعة الجغرافية ومنتوجاتها المحلية، ومتعة التجوال بكورنيشها وشواطئها وغاباتها وطرقها المعروفة بطريق العسل وطريق الأركان وطريق اللوز وطريق الزعتر.

محمد إبراهيمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى