fbpx
دوليات

احتقان وعنف وإضرابات في فرنسا

مظاهرات تملأ شوارع المدن الفرنسية
تواصل الإضرابات لليوم السابع على التوالي احتجاجا على تغيير نظام التقاعد

واصل العمال الفرنسيون المظاهرات والإضرابات، لليوم السابع على التوالي احتجاجا على خطط الحكومة الفرنسية لتغيير نظام التقاعد. ومن أجل مواجهة الوضع، أمرت الحكومة الفرنسية بنشر قوات التدخل السريع الخاصة في محاولة لإعادة فتح مستودعات الوقود التي أغلقها العمال المضربون. ونجحت في فك الحصار عن ثلاثة مستودعات في غرب فرنسا تضررت بسبب نقص الإمدادات.
وذكرت التقارير الصحافية أن المضربين لجؤوا إلى إغلاق مستودع آخر يزود القواعد الجوية في جنوب فرنسا. كما لا تزال مصافي تكرير النفط والبالغ عددها 12 مصفاة مغلقة بسبب مواصلة العمال للإضرابات.
وكانت الإضرابات بدأت في المصافي يوم 12 أكتوبر الماضي مما تسبب في نقص إمدادات البنزين في محطات مختلفة في أنحاء فرنسا. وأرسلت الحكومة الفرنسية تعزيزات أمنية خلال الليل لفك الحصار عن ثلاث منها أغلقها العمال المضربون، وفق وزير الداخلية الفرنسي، بريس أورتيفو.
ودعا قادة الحركة الطلابية إلى تنظيم مزيد من الاحتجاجات وذلك قبل تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع تمديد سن التقاعد. وقال وزير الداخلية إن 1.1 مليون شخص شاركوا في الإضرابات التي عمت الشوارع الفرنسية أول أمس (الثلاثاء)، لكن النقابات الفرنسية قالت إن عدد المشاركين وصل إلى 3.5 مليون شخص.
وأدان وزير الداخلية أعمال العنف التي شابت الإضرابات في بعض مناطق فرنسا، مضيفا أن “حرية التظاهر لا تعني حرية نهب وتخريب الممتلكات”. وأضاف الوزير أن 62 شرطيا جرحوا خلال الأسبوع الماضي. وشملت حركة الإضرابات قطاعي النقل والتعليم في حين عانت 4 آلاف من مجموع 13 ألف محطة بنزين من شح الإمدادات.
وقال الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إنه سيمضي قدما في خططه الرامية لتغيير نظام التقاعد بما فيها رفع سن التقاعد من 60 إلى 62 سنة وتخصيص معاش كامل للمتقاعدين في سن 67 بدل 65 سنة كما هو معمول به حاليا.
ويشار إلى أن خطط الحكومة الفرنسية لرفع سن التقاعد لا تحظى بالشعبية بين قطاعات واسعة من الشعب الفرنسي. وهو ما دفع النقابات العمالية لمواصلة الإضرابات المفتوحة في السكك الحديدية، رغم أن شركة “إس إن سي إف” للسكك الحديدية توقعت أن تعود بعض الخدمات مثل الخطوط الدولية لحالة شبه طبيعية.
وإلى جانب استمرار الإضراب في السكك الحديدية ومصافي النفط فإن سائقي الشاحنات الكبيرة والحافلات الصغيرة لتوصيل الطلبات للمنازل قالوا إنهم سيواصلون الاحتجاجات التي تشمل إبطاء الحركة المرورية في الطرق السريعة.
وتتوقع هيأة الطيران الوطني اضطرابا محدودا اليوم (الخميس) بعد إلغاء ما بين 30 و50 في المائة من الرحلات الجوية القصيرة أول أمس (الثلاثاء).
وفي السياق ذاته، يثير دخول طلاب الثانويات والجامعات بقوة في حركة الاحتجاج، المخاوف لدى السلطات من حدوث تجاوزات. وقد وقعت مواجهات أول أمس (الثلاثاء) بين شبان وقوات الأمن قرب ثانوية نانتير بالضاحية الباريسية، كما أفادت صحافية من وكالة فرانس برس. وفي مدينة ليون، لحقت أضرار بممتلكات وسيارات. وفي العاصمة باريس أصيبت تلميذة بجروح إثر انفجار دراجة نارية بعد اشتعال سلة قمامة.
 وأمام هذا الشلل دعت المعارضة السلطات الى الحوار مع النقابات. وقال رئيس الوزراء الاشتراكي الأسبق لوران فابيوس “إن كل التعطيل الراهن يمكن ان يتوقف بقرار شخص واحد، (هو) الرئيس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق