حوادث

التحقيق مع أم قتلت رضيعتها بخريبكة

الخوف من الفضيحة دفعها الى التخلص من ابنتها بعد ساعة من ولادتها

علمت “الصباح” من مصادر عليمة، أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بخريبكة أشر نهاية الأسبوع الأخير، على قرار وضع امرأة رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي للمدينة ذاتها، بعد متابعتها بجناية القتل العمد  لارتكابها جريمة قتل في حق فلذة كبدها، بعد ساعة من ولادتها و رميها  في مكان منعزل بمدينة بوجنيبة بإقليم خريبكة .
وأضافت المصادر نفسها، أن  قاضي التحقيق حدد جلسة ثانية بداية الشهر المقبل، لانطلاق جلسات التحقيق التفصيلي مع المتهمة، في محاولة منه معرفة كل التفاصيل والجزئيات التي رافقت علاقتها غير الشرعية مع عشيقها،التي نتج عنها حمل غير متفق عليه كان وراء دفع الأم الى التجرد من كل أحاسيس الأمومة،  بعدم السماح لرضيعتها بإطلاق الصرخة الثانية بعد

ولادتها لتسمح ليدها اليمنى بحمل سكين متوسط الحجم، والعبث بجسدها الصغير لتغادر الحياة بعد ساعة واحدة من حق العيش بقرار “لاإرادي” من والدتها.
وأكدت المصادر ذاتها، أن مذكرة بحث أصدرها الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة تقضي بالبحث والاعتقال، في حق أحد الأشخاص الذي وصفته بالمشتبه فيه الثاني في القضية، باعتبار واقعة تورطه في علاقة جنسية غير شرعية نتج عنه حمل وجريمة قتل، وأضافت المصادر ذاتها أن نسخة من مذكرة البحث والاعتقال التي أصدرتها النيابة العامة، وزعت على جميع مراكز الأمن الوطني والدرك الملكي بالإضافة الى نقط المراقبة بالحدود والمطارات المغربية، وبررت ذلك بأن المشتبه فيه يوجد حاليا بإيطاليا.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى اتصال أحد المواطنين بمركز الدرك الملكي بمدينة بوجنيبة، مخبرا بالعثور على جثة رضيعة مدرجة بالدماء متخلى عنها بأحد الفضاءات المنعزلة بجوانب المدينة. وعلى الفور انتقل الى مكان الواقعة رجال الدرك الملكي الذين عملوا على تمشيط محيطه، في محاولة منهم جمع كل ما يفيد التحقيق في الوقت الذي عمل رجال المصلحة التقنية،  على التقاط صور فوتوغرافية للجثة بمكان العثور عليها. ووقف فريق التحقيق على جرح غائر جهة القلب، وأثار دمائه تغطي ملابسها دون العثور على أداة الجريمة بجانب الجثة، ليتم نقلها الى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بخريبكة، في حين باشر رجال الدرك الملكي الاتصال بمجموعة من المتعاونين في محاولة منهم، استباق الزمن للوصول الى الفاعلين.
واستنادا الى إفادات المصادر نفسها، فقد نجح فريق التحقيق في الاهتداء الى هوية الفاعلة من خلال المعطيات التي قدمها أحد المخبرين، والتي تلخصت مضامينها في كون إحدى الفتيات من بنات الجماعة، قد ظهر انتفاخ غير مبرر على بطنها، علما أنها غير متزوجة قبل أن تختفي عن الأنظار خلال المدة الأخيرة على غير عادتها، لتظهر من جديد وسط المدينة بعد أن عادت بطنها الى عادتها أمام استفهامات كثيرة من معارفها، قبل أن يستفيق الرأي العام المحلي على فاجعة العثور على جثة رضيعة.
وانطلاقا من هذه المعطيات تم استدعاء المشتبه فيها الى مركز الدرك، فأنكرت في البداية، لكن تلميح رئيس المركز لها بعرضها على الفحص الطبي للتأكد من صدق أقوالها، جعل  أحوالها  تنقلب رأسا على عقب، لتبدأ فصول اعترافاتها انطلاقا من استدراجها من طرف أحد أفراد عائلة مشغلها، لتدخل معه في علاقة جنسية غير شرعية لمدة شهور قبل أن تفاجأ بانتفاخ بسيط على بطنها، تأكدت من خلاله بحملها المفاجئ، وكانت المفاجأة الثانية هي سفر المتسبب في حملها، الى الديار الايطالية باعتباره أجيرا الخارج فاضطرت خوفا من الفضيحة الى ارتداء ملابس فضفاضة. وبعد اقتراب موعد وضعها اضطرت الى الاختفاء عن الأنظار حتى موعد ولادتها، حيث عمدت الى استعمال سكين في إسكات صوت رضيعتها، بعد ساعة واحدة من إنجابها خوفا من توالي صراخها، وبعد تصفيتها تركتها بالمكان نفسه لتغادر صوب منزل أسرتها، قبل أن تفاجأ باستدعاء رجال الدرك الملكي لها .
وبعد استنفاد جميع الإجراءات القانونية،  أحيلت المتهمة في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة الذي أحالها على قاضي التحقيق لتعميق البحث، الذي ستنطلق أولى جلساته بداية الشهر المقبل .
حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض