fbpx
ملف الصباح

الكتاني: تدخل المواطنين رد فعل على الاستفزاز

قال الشيخ حسن الكتاني إن تدخل المواطنين في عدد من المناطق بالمغرب لتغيير المنكر هو من باب ردود الأفعال تجاه أشياء لم ترقهم، ورأوا أنها تخالف الدين، أو قيم المجتمع.
وأضاف الداعية السلفي، في حديث مع «الصباح»، أن تدخلات العامة، رغم أنها تنطوي على جانب إيجابي ومحمود ويتمثل في الغيرة على الدين، إلا أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى منزلقات تستوجب تدخل الدولة في الوقت المناسب للحيلولة دون تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.
وتابع الكتاني أن الدولة يجب أن تتدخل بما يحفظ مشاعر الناس، ويحول دون خدشها ومخالفة ما درجوا عليه، خاصة أن مبدأ تغيير المنكر الذي يحاول بعض المواطنين تفعيله له شروطه التي لا يمكن لأي أحد أن يكون مؤهلا لتنفيذها، ولهذا تكونت الدول بهدف تهذيب سلوكات الناس وتنظيمها.
وردا على سؤال يتعلق بحق المواطنين في أن يعيشوا حياتهم الشخصية بشكل حر، أجاب الكتاني أن الدولة من حقها أن تتدخل في الحريات الشخصية للمواطنين حتى لا يصطدموا مع آخرين يعتبرون تلك الحريات تمسهم، فتتطور الأمور إلى حوادث تبادل الضرب والجرح وأحيانا تصل إلى القتل. وبخصوص قضية فتاتي إنزكان، أكد الكتاني، ما سبق أن كتبه على صفحته بفيسبوك، حين أشاد بمعاقبة الفتاتين، معتبرا أنهما خدشتا مشاعر المغاربة خلال رمضان بارتدائهما أزياء مستفزة لا تتناسب وأجواء الشهر الفضيل، وأن هذا التصرف من شأنه أن يؤدي إلى فتنة تم درؤها بإيقافهما.
وعلق الكتاني على المسار الذي أخذته قضية الفتاتين في القضاء وحصلتا على البراءة، قائلا، إن الاضطراب الذي حصل سببه كثرة التدخلات وهو ما ينطبق عليه المثل المغربي «يدي ويد القابلة يخرج الحرامي عور»، خاصة في ظل التجاذبات التي تميز المجتمع المغربي، بين من يدعو إلى الحرية المطلقة التي يعتبرها الكتاني أمرا غير معقول، وبين من يطالب بالتدخل للحد منها بما يوافق سير المجتمع وأمنه وسلامته.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى