fbpx
تقارير

غليان داخل المجلس الجماعي لمراكش

وجه أعضاء من حزب العدالة والتنمية خلال دورة الحساب الإداري لمجلس مدينة مراكش، المنعقدة الاثنين الماضي  انتقادات لاذعة لحميد نرجس، نائب عمدة المدينة، والأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية مكتب الدراسات الذي أوكلت له مهمة الإشراف على مخطط التنمية للمجلس الجماعي. وتساءل محمد العربي بلقايد، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية، وعضو مجلس المدينة، عن الظروف والمعايير التي كانت وراء اختيار مكتب الدراسات، موجها الاتهام مباشرة إلى حميد نرجس الذي جاء بالمكتب المذكور من الرباط، والذي لم يقدم أي إضافة تذكر، الأمر الذي جعل الجماعة تستنجد بالدكتور زين الدين الزرهوني، ومحمد الخطيب اللذين يعتبران من خيرة أطر الجماعة.
وطالب بلقايد بإحالة ملف صفقة مكتب الدراسات على المجلس الجهوي للحسابات، على اعتبار أن صفقة التعاقد مع المكتب المذكور تمت بدون شفافية ولا ديمقراطية، ولم تحترم قانون الصفقات، بل أكثر من ذلك لم تكن صفقة مثمرة يضيف بلقايد.
وأكد خالد الفتاوي من حزب الأصالة والمعاصرة، عضو المجلس الجماعي، أن حميد نرجس بعيد كل البعد عن كل الشبهات، واصفا إياه برجل المبادئ، والذي لا يحتاج إلى أي مزايدات، داعيا حزب العدالة والتنمية إلى تجنب ذكر الأسماء وإصدار الأحكام التي لا أساس لها من الصحة، مبرزا أن حميد نرجس هدفه المصلحة العامة، وأن ما جاء من اتهامات هدفها تصفية الحسابات السياسية فقط .
من جانبها، قالت فاطمة الزهراء المنصوري عمدة المدينة “مابغيناش نجيوا انكولوا العام زين”، مؤكدة أنها تسعى إلى الحوار والديمقراطية، مضيفة أن مجموعة من الصفقات خلال المجلس السابق كانت تمر بمبالغ خيالية، فمستحقات الهاتف مثلا تقلصت من مليوني درهم إلى مليون درهم. كما تمت تصفية ديون شركتي النظافة (تكميد وبتزورنو)، مضيفة أن لها إرادة قوية لحل كل المشاكل العالقة، مضيفة أن المجلس الحالي لم يأخذ أي ديون، بل بالعكس من ذلك، أدى جانبا من ديون المجلس السابق، الذي تبين أن عجزه وصل 95 مليون درهم.
وبخصوص وضعية الشباب والرياضة بالمدينة، اعتبرت عمدة المدينة أن السنة الأولى من انتخاب المجلس كانت لتشخيص الوضعية، مبرزة  أنه تبين أن اللجن لم تشتغل بطريقة مستمرة، وطالبت بالمناسبة باشتغالها بطريقة دائمة، إلى جانب إحداث لجن مؤقتة منها اللجنة الإدارية، ولجنة الباقي استخلاصه، ولجنة تتبع المخطط الاستراتيجي.
وأعلنت العمدة أنها كانت حاضرة خلال عمل لجنة المالية، وبأنها مع مطالب الشباب، ومحاربة الزبونية، وتؤمن بتكافؤ الفرص، وليس عندها فرق بين شركات الاستثمار، على اعتبار إيمانها بالوثائق فقط، كما أرجعت البطء في التعمير إلى تعقيد المساطر الإدارية، على اعتبار أن الجماعة ليست الوحيدة المتدخلة في هذا القطاع.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري حضرت أشغال لجنة المالية، وأجابت على تساؤلات أعضاء اللجنة، مؤكدة أنها لعبت دورا كبيرا في عودة لجنة الاستثناء التي عملت على تسوية مجموعة من الملفات العالقة، مؤكدة تنظيم دورة استثنائية لمناقشة عملية ترحيل، وإعادة هيكلة الدواوير، كما نفت عمدة مراكش تداول الرشوة في بعض المقاطعات، مضيفة أن الملفات المتعلقة بذلك أحالتها على القضاء.
إلى ذلك، أكد أحمد إينوس من “البام” وعضو لجنة المالية أنه في ظل عدم تجاوب المهندس البلدي مع اللجنة، وغياب التوضيحات، والإجابات الكافية، والشافية لتساؤلات الأعضاء اضطرت اللجنة إلى إيقاف عملها حتى يتم تصحيح الوضع، مضيفا أن المهندس المذكور ما فتئ يتهرب من الإجابة على تساؤلات أعضاء اللجنة التي يترأسها العضو محمد بوغربال من حزب ” البام”، ومن جانبه تساءل العضو مولاي حسن المنادي عن صفقة الإعلاميات التي تمت بالمقاطعات.
واستغرب إينوس سلوك بعض الموظفين الذين لا يستطيعون إمداد اللجنة بالمعلومات الخاصة بالحساب الإداري، مضيفا أنه مايفوق 100 توصية تم تبنيها من طرف المجلس الجماعي لم تر النور، ولو واحدة منها لحد الساعة، إذ أن مجموعة نقط يؤكد إينوس ظلت ناقصة تفسيرات، مضيفا أن الشعار الذي تم رفعه في البداية أنه عهد الإصلاح ليتبين أنه (عهد الدكاكة) على حد تعبيره.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى