خاص

استهلاك 540 مليون بيضة في شهر الصيام

إحصائيات تفيد تناول 18 مليون بيضة يوميا والأسعار تتأرجح حسب الجودة

لا يستقيم الإفطار الرمضاني لدى الأسر المغربية دون بيض، إذ تحرص على استهلاك كميات مهمة منه خلال الشهر الفضيل،

الذي يشهد طفرة في الاستهلاك، لا يؤثر فيها ارتفاع درجات الحرارة أو النصائح الطبية، التي توصي بالابتعاد عن تناوله في ظل الظروف المناخية الحالية، فيما تتأرجح الأسعار بين الارتفاع والانخفاض، حسب وفرة الإنتاج والعرض، ونوعية البيض المتوفر في السوق.
وفي هذا الشأن، يتضاعف استهلاك الأسر للبيض خلال رمضان، إذ أفادت معطيات عن جمعية منتجي البيض بالمغرب، استهلاك حوالي 540 مليون بيضة خلال الشهر الفضيل، بمعدل 18 مليون بيضة يوميا، مقابل 420 مليون بيضة خلال باقي أشهر السنة، فيما يبلغ إجمالي استهلاك الأسر السنوي من هذه المادة الغذائية 5.160 ملايير بيضة، بمعدل 180 بيضة لكل فرد سنويا.
وأكدت المعطيات ذاتها، تخصيص الأسر مبلغا يتراوح بين 800 مليون درهم و860 مليونا لاستهلاك البيض خلال الشهر الفضيل، علما أن استهلاك هذه المادة ما يزال ضعيفا مقارنة بدول مثل فرنسا والمكسيك واليابان، إذ يبلغ معدل الاستهلاك السنوي بها، على التوالي، 250 و400 و390 بيضة للفرد، فيما انتقل معدل استهلاك البيض بالمغرب من 21 بيضة سنة 1970 إلى 156 بيضة بنهاية 2013.
وفي جولة بسوق «البياضة» في الدار البيضاء، الذي يعتبر بورصة البيض في المغرب، عاينت «الصباح» إقبالا مهما للزبناء خلال الأيام الأولى من رمضان، تحديدا الزبناء الخواص، الذين يسعون إلى استغلال سعر البيع بالجملة، من أجل الحصول على كميات كبيرة بسعر أرخص. وفي الوقت الذي حددت وزارة الفلاحة سعر البيض في سوق الدار البيضاء في 88 سنتيما للبيضة، يباع في هذا السوق القديم بسعر يتراوح بين 70 سنتيما و80 للبيضة.
وبهذا الخصوص، يؤكد أحمد، تاجر في سوق «البياضة»، أن الإقبال يكون كبيرا خلال رمضان من قبل الزبناء، تحديدا أصحاب المطاعم ومحلات الوجبات السريعة، في الوقت الذي هاجر عدد مهم من الزبناء الخواص إلى المساحات التجارية الكبرى، التي تعرض البيض بأسعار تنافسية، علما أن سعر البيض أيضا لدى الباعة المتجولين، لا يتجاوز 90 سنتيما حاليا للبيضة، ويرتفع السعر قليلا إلى درهم واحد لدى الدكاكين.
تقارب الأسعار في مختلف نقط التسويق، يرفع معايير الجودة المفترضة من قبل المستهلك خلال الشهر الفضيل، إذ يحرص بعض الزبناء على تنويع مقتنياتهم من البيض، بناء على نصائح طبية شائعة، تفيد بأهمية القيمة الغذائية للبيض البلدي مقارنة مع الرومي، أو بيض الديك الرومي، وهو الأمر الذي تؤكده مريم، ربة بيت، بالقول إن «البرامج الإذاعية التي تعنى بالصحة والتغذية، شجعتني على  استخدام المواد الطبيعية في نظامي الغذائي اليومي، بما في ذلك البيض البلدي».
ويرتبط قرار شراء البيض دائما بالجودة، التي يحرص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية على مراقبة شروطها، إذ تتوفر ضيعات تربية الدجاج البياض على سجل التتبع الصحي، الذي يوقع من طرف طبيب بيطري مؤطر بصفة منتظمة. ويسمح هذا السجل بمعاينة الحالة الصحية للدجاج في أي وقت. كما يمكن من تعقب مختلف مراحل الإنتاج. ويستهلك الدجاج البياض علفا مركبا متوازنا، مكونا أساسا من منتوجات طبيعية، أهمها الحبوب والذرة والشعير، وكسب النباتات الزيتية، بما في ذلك كسب الصوجا وعباد الشمس، إلى جانب كميات مهمة من الفيتامينات والأملاح المعدنية لتفادي أي نقص في التغذية.
بدر الدين عتيقي

 

تربية الدجاج البياض
 تدوم 72 أسبوعا

تفيد إحصائيات المهنيين، أن فترة تربية الدجاج البياض تدوم حوالي 72 أسبوعا، فيما يتوفر قطاع إنتاج بيض الاستهلاك على خمس محاضن، تنتج حوالي 20 مليون كتكوت صنف البيض سنويا، فيما يمتلك المغرب حسب الإحصائيات الأخيرة 238 ضيعة مرخصة، و5 مراكز لتلفيف البيض، إضافة إلى 3 وحدات للتحويل.
ويبلغ مجموع الاستثمارات في قطاع إنتاج بيض الاستهلاك بالمغرب حوالي ثلاثة ملايير درهم، فيما يحقق القطاع رقم معاملات سنوي يقدر بـ 8.5 ملايير درهم، علما أن مساهمة هذا القطاع في سوق الشغل، تتمثل في 18 ألف منصب شغل مباشر، و60 ألف منصب شغل غير مباشر، من خلال التسويق والتوزيع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق