وطنية

تنفيذ 1717 حكما ضد الدولة

وزارة العدل والحريات تعتبر النتيجة مشجعة والأرقام الرسمية تتحدث عن 30 ألف قضية سنويا

نفذت الدولة، أخيرا، 1717 حكما صادرا ضدها. وقالت وزارة العدل والحريات، إن الدولة تمكنت من تصفية هذا الكم من الملفات المفتوحة المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام والوكالة القضائية للمملكة، بقيمة مالية تقارب 288 مليون درهم، معتبرة أن الرقم مشجع جدا.
وذكر بلاغ للوزارة، صدر أول أمس (الاثنين)، أن سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام والوكالة القضائية للمملكة، انعقدت طيلة شهري دجنبر 2014 ويناير 2015، موضحا أنها شكلت مناسبة قيمة لتذليل الصعوبات ورفع العراقيل التي تعترض تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارات العمومية.
وأشار البلاغ إلى أن الاجتماعات مكنت كذلك من تصفية عدد هام من ملفات التنفيذ المفتوحة في مواجهة هذه القطاعات الحكومية وتحويل ما قدره مائتان وسبعة وثمانون مليونا وتسعمائة وأحد عشر ألفا ومائة وأربعة وستون درهما وواحد وعشرون سنتيما إلى حساب المحكمة الإدارية بالرباط المفتوح لدى الخزينة العامة والمتحصل من الملفات المنفذة  إثر هذه الاجتماعات وعددها 1717 ملفا.
ومكنت الاجتماعات التنسيقية، حسب البلاغ، من تحيين قاعدة المعطيات المتعلقة بالتنفيذ لدى كل جهة، ورصد مختلف أنواع الصعوبات التي تحول دون الإسراع في تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء في مواجهة أشخاص القانون العام، في أفق إيجاد الصيغ والحلول الناجعة لإشكالية التنفيذ ضد الإدارات العمومية بما يتلاءم وصيانة الحقوق في ظل المشروعية.
وتظل النتائج المشجعة التي أعلنت عنها وزارة العدل بشأن تنفيذ الأحكام ضد الدولة نسبية مقارنة مع الإحصائيات التي تفيد أن عدد القضايا ضد الدولة أمام القضاء الإداري، يصل إلى ما يناهز 30 ألفا سنويا. هذا الارتفاع في عدد القضايا يقابله ارتفاع في عدم تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، إذ منذ 2006 إلى 2013 لم تنفذ الدولة سوى ما قيمته 4 ملايير درهم، ما يساهم في تزايد عدد الملفات غير المنفذة ضد الدولة، إذ بلغت 45.3 في المائة سنتي 2012 و2013، و47 في المائة في 2014. تلك الأرقام أفصح عنها هشام رياني، مدير مصلحة القضاء الإداري بوزارة العدل، الذي كان يتحدث خلال ندوة “عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة وإدارتها ومؤسساتها العمومية والجماعات الترابية المحلية”، التي نظمها مرصد العدالة في المغرب أخيرا، بالرباط، إذ أكد أن هناك عددا من  المعيقات القانونية التي تجعل من تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة أمرا صعبا، ومنها أن “قانون المسطرة المدنية لا يستوعب طريقة اشتغال أشخاص القانون العام إداريا وماليا”، إضافة إلى “تنصل بعض الإدارات من التنفيذ بسبب عدم وضوح الجهة المحكوم عليها في العديد من الأحكام”، ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل إن المساطر المتبعة في التنفيذ  تجعل طالبه تائها، لأن النفقة العمومية لها مسطرة خاصة، ما يدعو إلى ضرورة وضع إطار تشريعي ومقتضيات قانونية خاصة لتنفيذ الأحكام ضد أشخاص القانون العام.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق