fbpx
الأولى

العنصر: مطلب الإصلاح الدستوري يتسم بالعمومية

الداودي اعتبر أن “البام” في طريقه إلى الزوال ودعا إلى أخذ العبرة من تونس ومصر

قال امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، إن مطلب الإصلاح الدستوري بالمغرب مازال يتسم بالعمومية. وأوضح العنصر، في لقاء نظمه حزبه بأحد فنادق الرباط، أول أمس (الثلاثاء)، حول موضوع “المغرب السياسي بين المسؤولية والجرأة”، أن الأمر في حاجة إلى فتح نقاش وطني، لأن الأحزاب، على حد تعبيره، لا تملك تصورا واضحا حول فصول الدستور التي ينبغي تعديلها.

من جانبه، قال لحسن الداودي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن الحزب الوحيد مات في المغرب، وأكد أن المثالين التونسي والمصري “يفرضان على المغرب أخذ العبرة من تبعات سيادة منطق التحكم في الحياة السياسية”. وأضاف الداودي أن الأصالة والمعاصرة جسد الحزب الوحيد وهو في طريقه إلى الزوال بفعل بدء مسلسل الإصلاحات السياسية بالمغرب.
تصريحات الداودي أثارت غضب محمد بنحمو، عضو المكتب الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي رد بقوة على الداودي بتأكيده أن المغرب قطع مع الحزب الوحيد منذ بداية الاستقلال، متهما ضمنيا حزب الاستقلال بأنه كان حينها ضد التعددية السياسية في المغرب، قبل إقرارها بشكل رسمي في قوانين ودستور البلاد.
وفهم جميع الحضور أن اللقاء تحول إلى تبادل للاتهامات بين بعض مناصري حزب الاستقلال والعدالة والتنمية من جهة، و”البام” من جهة أخرى. ورفع بنحمو وتيرة انتقاداته للاستقلال بإشاراته إلى أن المتظاهرين في مسيرة 20 فبراير لم يحملوا شعارات ضد “البام”، بل كانوا ينتقدون نفوذ عائلات بعينها، في إشارة إلى عائلة الفاسي الفهري.
وكان اللقاء الذي نظمه حزب الحركة الشعبية فرصة لحضور بعض شباب 20 فبراير الذين وجهوا نقدا لاذعا إلى الأحزاب السياسية والحكومة، كما رفعوا سقف مطالبهم وأعلنوا أنهم سيخرجون للتظاهر في مسيرة أخرى يوم 20 مارس الجاري. وطالب الداودي هؤلاء الشباب بضرورة الانضمام إلى الأحزاب السياسية بدل اتهامها بالتقاعس، مشددا على أن حزبه لا يمكنه مساندة جميع مطالب هذه الفئة لأن له مبادئ ومرجعية سياسية معينة.
أما حسن عبيابة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، فأشار إلى أن الأحزاب تعاني غياب الديمقراطية، مطالبا بفتحها أمام الشباب والنساء حتى تسترجع جاذبيتها، كما انتقد عبيابة مفهوم المعارضة البرلمانية التي يعرفها المغرب، لأنها، برأيه “تترك فراغا في الشارع تستغله جهات متطرفة”، كما وجه المتحدث ذاته اللوم إلى الأحزاب التي “تتعامل بمنطق انتحابوي مع مطلب الإصلاح الدستوري فترفع سقف المطالب طمعا في مكاسب انتخابية لا أقل ولا أكثر”.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى